07 نوفمبر 2021 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته بمؤتمر "دَور العلوم الشرعية والإنسانية في خدمة الدعوة الإسلامية": - مصرنا العزيزة بخير ما دام فيها الأزهر الشريف بكلياته العريقة

مفتي الجمهورية خلال كلمته بمؤتمر "دَور العلوم الشرعية والإنسانية في خدمة الدعوة الإسلامية":  - مصرنا العزيزة بخير ما دام فيها الأزهر الشريف بكلياته العريقة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم:

إن كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، تقوم بأحد الواجبات الكبرى في الإسلام، وهي الدعوة إلى الله تعالى؛ وقد وقفت على ثغرٍ من ثغور الدين ولا تحوطها كلماتُ المديح والثناء.

وأضاف فضيلته: إن للعلم مكانةً عظيمةً وقيمةً كبيرةً في منظومة القيم الإسلامية، والعلماء هم ورثة الأنبياء، والعلم أساس للدين والدنيا، وهو أول حدث في حياة الإنسان؛ قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، وبدون العلم لا يكون الإنسان مؤهلًا لمهمة الاستخلاف في الأرض، وبغيره لا تتحقق مصالحه، ولذلك اهتم المسلمون عبر تاريخهم بالعلم والعلماء والكِتَاب والمؤسسات التعليمية، وكان لهم السبق في ميادين علمية كثيرة أنتجتها الحضارة الإسلامية، أفادت بها البشرية جمعاء، دون تفرقة بين المسلم وغيره.

جاء ذلك خلال مشاركة فضيلته في مؤتمر بعنوان "دَور العلوم الشرعية والإنسانية في خدمة الدعوة الإسلامية" الذي تستضيفه كلية الدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف، حيث تحدث عن دَور العلوم الشرعية في تكوين الأئمة والدعاة وخدمة الدعوة الإسلامية وبيان أهميتها في هذا الصدد وصياغة استراتيجية مناسبة لتفعيل هذه العلوم وشحذِها.

وأوضح فضيلة المفتي أنه لطالما اعتبر الإسلام وغيره من الحضارات والثقافات والأديان العلمَ محورًا تُحدَّد بواسطته الأدوار المختلفة للفرد في مجتمعه؛ فمدى الكفاءة العلمية كانت ولا زالت المحك الذي تُبنى عليه الصنائع والوظائف الفنية والإدارية والتقنية في سائر المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، قائلًا: "لا نقصد بالعلم هنا مجرد المعارف المنظومة تحت سلكٍ منهجي محدد؛ بل نقصد به تلك الصفة الجامعة بين تلك المعارف مع المهارات اللازمة لتطبيقها؛ فدون هذه المهارات لا سبيل إلى تفعيل تلك المعارف".

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أنه إذا كان الإنسان قد خُلِق للعبادة، فتلك العبادة لا تتحقق إلا بالمشاركة في عمران الأرض وقيام كل فردٍ بدوره في ذلك العمران بمعانيه المادية والمعنوية، مشددًا: قد تحققنا من مقامِ العلم في توصيف وتحديد دور الإنسان في مجتمعه، وإذا كان الأمر كذلك؛ علمنا مكانة العلوم الشرعية في تكوين الأئمة والدعاة، ولا يماري أحدٌ في أن للأئمة والدعاة دورًا كبيرًا في استقرار الأوطان ونهضة الأمم؛ فإنهم يقومون بوظيفةٍ لا سبيل للمسلمين إلى النهضة في الدنيا والنجاة في الآخرة إلا بها؛ ذلك لأنهم ينشرون العلم الديني الصحيح، ويعملون على نشر الأخلاق التي بها صلاح المجتمع، وبهم تتم مواجهة الأفكار المغلوطة التي تُعَد من أكبر الأخطار التي نواجهها على المستوى المحلي والدولي؛ هذه الأفكار التي تُؤثر في استقرار البشرية وتؤخر التطور الإنساني وتهدم الدنيا والدين.

وفي السياق ذاته أكد مفتي الجمهورية أنه إذا كان للأئمة والدعاة هذه الأهمية والدَّور العظيم؛ فلا شك أنهم حتى يقوموا بهذا الدور ينبغي أن يتصفوا بصفة العلم التي سبق وبيَّنا أن بها تتحدد الوظائف وتتمايز الأدوار؛ وينبغي أن يكون تحصيل المعارف الشرعية اللازمة للقيام بدورهم أمرًا مستمرًّا؛ يسايره في استمراره تنميةُ مهارات الدعوة المناسبة لكل عصر، والتمكُّن من الأدوات والتقنيات المستخدمة في كل مِصر، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في العالم الإسلامي والمتجلية في الاتجاه نحو الانفتاح والإنتاج وامتلاك المعرفة المتطورة تُحتِّم علينا ضرورة وضع استراتيجية واضحة وطموحة في ميدان الدعوة والوعظ؛ لتكون قاعدة لخطة متكاملة للأمة في هذا المجال. وفي هذا السياق، لا بد لنا من تحديد المؤهلات الواجبة والعلوم الشرعية اللازمة والمهارات والآليات التي ينبغي أن تكون متحصَّلة لدى المتصدرين للدعوة والوعظ، ثم صياغة ذلك في ثوبٍ تقعيدي؛ انطلاقًا للدعوة لإصدار التشريعات والقوانين التي تمنع غير المؤهلين من التصدُّر في هذا المجال الحيوي الذي به تتغير الأفكار والمعتقدات ومنه تنتج الأفعال؛ إما البنَّاءة وإما الهدَّامة، يلي ذلك الإعداد المخطط للكوادر الدعوية المطلوبة، وتهيئة تلك الكوادر للقيام بمهمات القيادة الفكرية في مختلف النشاطات الدعوية وخدمة قضايا مجتمعها وأمتها الإسلامية.

وتابع: على سياق آخر ينبغي أن تشتمل هذه الخطة على توعية المجتمع بصفات الداعية الذي ينبغي أن يتجهوا إليه وتنبيههم على الدعاة الزائفين المتاجرين بالدين المتبنين للأفكار التي تشوه الدين والوطن والإنسانية، مؤكدًا أن العلوم الشرعية وإن كان لها الدور الأكبر في تكوين الأئمة والدعاة، فإنه لا بد للإمام والداعي من ربط هذه العلوم بالواقع وإشكالاته وتعقيداته بشكل مباشر وقوي، وألا يكون بمعزَلٍ عن ذلك الواقع؛ ولا بد من جهة أخرى أن يهتم بالمشكلات الحقيقية للأمة المسلمة ويبتعد تمامًا على المشكلات الزائفة.

واختتم فضيلة المفتي كلمته قائلًا: "إن مصرنا العزيزة بخير ما دام فيها الأزهر الشريف بكلياته العريقة؛ التي يقوم كلٌّ منها بواجبٍ من واجبات الوقت، ولا أظهر في ذلك من كلية الدعوة الإسلامية منارة الوعي الصحيح ومنبع العلم الأصيل؛ فأشكر لها جهودها في خدمة الإسلام والمسلمين، كما توجه بالشكر الأستاذ الدكتور أحمد حسين محمد إبراهيم عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر".

7/11/2021

-الاختلاف بين البشر يجب ألا يمس الكرامة الإنسانية ولا يبرر التسلُّط أو الاعتداء-الشرائع السماوية جميعها تتفق على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس البشرية-التعددية الدينية والفكرية لا تلغي التعارف بل تؤسس للتعايش والتعاون بين الناس-القيم الأخلاقية الكبرى قاسم مشترك بين الأديان السماوية جميعها-الفتوى بطبيعتها تعبير عن التعددية الفكرية ومراعاة الزمان والمكان والأحوال-دار الإفتاء المصرية تتبنى رؤية معاصرة للفتوى منفتحة على الواقع بضوابط العلم


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الإفتائية والدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار دورها الديني والمجتمعي الهادف إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مختلف ربوع الوطن.


أدى فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة في مسجد النصر بمدينة المنصورة، بحضور اللواء، طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية والدينية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي ال776.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات ندوة: «الفتوى وقضايا الشباب»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية لتحصين عقول الشباب، وتصحيح المفاهيم الدينية، وبناء وعي رشيد قادر على التعامل مع متغيرات العصر، شارك فيها فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وذلك وسط حضور لافت من المفكرين والإعلاميين، وجمهور معرض الكتاب من الشباب.


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6