19 نوفمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن العيش المشترك والتجربة المصرية في احترام الأديان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن العيش المشترك والتجربة المصرية في احترام الأديان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الدين الإسلامي يحترم التعدد والتنوع، حيث نبَّهنا المولى عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، مشددًا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين احترموا هذا التعدد والتنوع، ونظروا إليه نظرة تقدير واحترام.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن الاختلاف والتنوع سنة كونية موجودة وملحوظة في الخلق، تراها في الإنسان والنبات والحيوان، وهي مقصودة شرعًا، موضحًا أن الاختلاف ليس شرًّا ما دام قد ابتعد عن التعارض المضر بالأمة، وأن قضية الإقصاء والاستعلاء الموجودة بين الجماعات المتطرفة تناقض سنة الاختلاف.
ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن التنوع البشري أمرٌ حتمي ومقصد إلهي، مؤكدًا أن الإكراه على اعتناق العقائد مرفوض شرعًا؛ فالتعارف الإنساني صيغة إلهية لتحقيق التعايش البشري ونبذ الخلاف والشقاق.
وأكد فضيلته على أن الإسلام أرسى قواعدَ وأسسًا للتعايش مع الآخر في جميع الأحوال والأزمان والأماكن، بحيث يصبح المسلمون في تناسق واندماج مع العالم الذي يعيشون فيه، وجعل ذلك هو الأصل في التعاون والتعامل، كما شرع الله تعالى للمسلم أن يوطد علاقة الأخوة والحب مع الناس جميعًا، هذه العلاقة التي تصل إلى التزاوج بين المسلم والكتابية، وهو أمر ثابت في القرآن الكريم.
ونادى فضيلة المفتي بضرورة التعايش والتسامح مع الآخر سَيْرًا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى أن فكرة المواطنة مأخوذة من وثيقة المدينة، التي لها جذور راسخة في المجتمع المصري منذ ظهور الإسلام، فأصبحت هي المهيمنة على سلوك المجتمع المصري حتى يومنا هذا، وفى هذه الوثيقة جوانب عظيمة تناولتها الكثير من الدراسات الحديثة وخاصة الجامعية، وفيها جوانب أخرى تحتاج للإبراز وإعادة الطرح.
وأشار المفتي إلى أن وثيقة المدينة المنورة كانت أول دستور للتعايش بين الأجناس المختلفة في الوطن الواحد، وهذا يعكس حرص الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم إقصاء أي أحد، بل يحض على التواصل مع الجميع، فالرسول صلى الله عليه وسلم رفض مفاهيم الإقصاء حتى مع الذين لهم تاريخ في الإساءة إليه بمناهضته في طريق دعوته، بل كان خُلقه القرآن جامعًا لكل الفضائل والصفات.
وأكد فضيلة المفتي على أن الأعداء يضربون دائمًا على وتر العقيدة للوقيعة بين أي إنسان وآخر، وهذا ما فعلته قريش بين المسلمين والمسيحيين في الحبشة، وما يفعله أعداء الوطن اليوم لإيقاع الفرقة بين المسلمين والمسيحيين، مضيفًا أن جميع محاولات الوقيعة بين مسلمي مصر ومسيحييها باءت كلها بالفشل والخيبة، بسبب وعي المصريين عمومًا، فليس غريبًا أن يقوم أصحاب كل ملة بالدفاع عن الملة الأخرى عند الإساءة إليها؛ بل نجد كثيرًا من الكُتاب والمؤرخين من الطرفين يتميزون بالإنصاف والحق في كتاباتهم.
وضرب فضيلته مثالًا عن أن مسلك النبي صلى الله عليه وسلم كان المحبة، كما حدث في فتح مكة بالعفو عمن ظلموه، وكذلك عندما هاجر صلى الله عليه وسلم وأصحابه للمدينة وكان أكثر أهلها وثنيين وكان فيها قبائل من اليهود وهم أهل كتاب ودين، وقد نظَّم النبي مع اليهود وغير المسلمين عقدًا اجتماعيًّا يعد نموذجًا مثاليًّا للتعايش؛ وذلك لتنظيم الحقوق، وواجب حماية المدينة وقواعد التعامل مع الأحداث، وبقي الأمر كذلك عدة سنوات، بالإضافة إلى أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرقي الذي تعامل به كل من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون في الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل الوثنيين في العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.
وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تعاملت مع الفتاوى التي تصدر من المتشددين في حق غير المسلمين بالرد والتحليل، مشيرًا إلى دراسة أجرتها الدار حول 5500 فتوى تحرض على نبذ الآخر، وترفض التعايش المشترك بين جناحي الوطن مسلمين ومسيحيين، وقد خلصت إلى أن 70% من أحكام هذه الفتاوى جاء بالتحريم، و20% بالكراهة و10% بالإباحة، مشيرًا إلى أن 90% من جملة أحكام هذه الفتاوى لا تبيح التعامل مع غير المسلمين، وهذا مخالف لأمر الله تعالى للتعامل معهم بالبر والقسط كما في قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]، فمثل هذه الفتاوى تحصر التعامل معهم في دائرة الحرام والمكروه، وتضيِّق دائرة التعامل المباح مع غير المسلمين، بالخلاف لما جاءت به الشريعة الغراء وبالمغايرة لفعل وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، بل من يرى تبعات ونتائج هذه الفتاوى يدرك مدى وعي المصريين وحسن إدراكهم، فلم يلتفت كثير من المصريين إلى هذه الفتاوى المتطرفة في التعامل مع غير المسلمين.


19/11/2021

- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


نشاط مكثَّف لفضيلة مفتي الجمهورية إعلاميًّا ومَيدانيًّا على مدار الشهر الكريم -خدمات إفتائية على مدار اليوم للوفاء بحاجة السائلين شفويًّا وهاتفيًّا وإلكترونيًّا ومن خلال فروع الدار في محافظات مصر-لأول مرة .. دار الإفتاء تقدم مسلسل كارتوني "أنس AI" على شاشات الشركة المتحدة والتلفزيون المصري-مجالس إفتائية في مساجد مصر الكبرى-لقاءات إعلامية لأمناء الفتوى في الفضائيات والإذاعات المتنوعة-بوابة خاصة بشهر رمضان تُعنى بنشر كل ما يهم الصائمين-حملات إفتائية توعوية عبر منصات السوشيال ميديا الخاصة بالدار-بث مباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء من الأحد للخميس ١ ظهرًا


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد المهندس، خالد هاشم، وزير الصناعة في وفاة والدته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31