24 نوفمبر 2021 م

"مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "روسيا والعالم الإسلامي": - تفعيل ثقافة التسامح والعيش المشترك بين مختلف الأديان والثقافات يعد قضية محورية من القضايا الإنسانية الكبرى

"مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "روسيا والعالم الإسلامي":  - تفعيل ثقافة التسامح والعيش المشترك بين مختلف الأديان والثقافات يعد قضية محورية من القضايا الإنسانية الكبرى

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن الحوار بين الثقافات يمثِّل أحد أهم جوانب النموذج المعرفي الإسلامي الذي يؤسِّسُ لفكرة التعارف بين مختلَف الأديان والثقافات، وتغليب نقاطِ الالتقاء الكثيرة بينها؛ بناءً على أن مساحات التلاقي أوسع بكثير من هامش الاختلاف".

وأضاف أن النموذج المعرفي الإسلامي يدعو إلى عدم الالتفات إلى وجود فروقات إثنية أو عرقية أو جنسية، وإنما يتفاضل الخلق بأعمالهم التي يكونون قريبين فيها من الخالق جل وعلا؛ قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في مؤتمر "روسيا - العالم الإسلامي"، الذي يعقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية تحت شعار: "الحوار وآفاق التعاون"، معتبرًا أن تفعيل ثقافة التسامح والعيش المشترك عبر تعزيز التفاهم والحوار بين مختلف الأديان والثقافات، هو قضية محورية من القضايا الإنسانية الكبرى.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن المملكة العربية السعودية وروسيا كلتاهما لديها تجربتها الفريدة في تفعيل ثقافة العيش المشترك بين أتباع الديانات المختلفة، قائلًا: "لقد لمستُ ذلك كثيرًا في الزيارات المتعددة التي قمت بها إلى روسيا".

وأكد مفتي الجمهورية أن الدولة المصرية لديها تجربة رائدة في تفعيل هذه المبادئ في سبيل التعارف والعيش المشترك بين جناحَي مصر، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن المصريين جميعًا يعيشون في أخوة وتعاون وتكامل؛ فعلى المستوى التشريعي منذ دستور عام 1923م وحتى دستور عام 2014م قد أُكد على المساواة بين كافة المصريين؛ فهم جميعًا سواسية أمام القانون والدستور، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وهو ما أدَّى إلى تمازج النسيج الوطني المصري وتماسكه؛ بحيث لم يتميز مواطن عن آخر؛ في منظومة متناغمة تحقق العيش المشترك الذي تحيطه المحبة والتسامح والسلام. وقد توِّج هذا التاريخ الطويل بافتتاح مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح في نفس اليوم وبحضور أكبر قيادتين دينيتين في مصر، وكذلك بإنشاء بيت العائلة المصري، وهي رسالة واضحة على أن المصريين جميعًا على قلب رجل واحد.

وأكد فضيلته أن "دار الإفتاء المصرية" قد سعت في الفترات السابقة بخُطًا حثيثةٍ لجمع الشمل وتوطيد الأخوة ونبذ الكراهية في مجال الإفتاء؛ قائلًا: أنشأنا الأمانةَ العامةَ لدور وهيئات الإفتاء في العالم لنتحاورَ ونتعاونَ على البر والتقوى، ونجمع شملَ المفتين على المحبة والسلام ونبذِ الكراهية محليًّا وعالميًّا.

وتابع مفتي الجمهورية: "لقد حرصت دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على ترجمة هذه القيم في فاعلياتها وفتاويها وبياناتها ومبادراتها ومؤتمراتها العالمية المختلفة".

وحول العلاقات بين دار الإفتاء المصرية وروسيا، أكد فضيلته أنها كانت -وما زالت- علاقات متينة ومتواصلة، فقد أُقيمت الكثير من المؤتمرات في البلدين شارك فيها الطرفان، ووُقعت مذكرات التعاون مع ممثلي الإسلام الوسطي في روسيا؛ كالإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية أحد أهم أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء وشركائها في تحقيق أهدافها، والتي تتضمن تفعيل الجهد المشترك في جميع مناحي العمل الإسلامي الفقهي والثقافي والتعليمي والعلمي؛ بما يخدم المصالح والجهود المتعددة في الوقوف بوجه التحديات المعاصرة المتمثلة في مواجهة فكر التطرف والإرهاب، وإيلاء الأهمية الكاملة لقضايا تربية وتنشئة شباب الأمة الإسلامية على الوسطية والانضباط مع الانفتاح الحضاري الواعي بتحقيق مصالح الأفراد والأوطان.

ولفت إلى أن كل ذلك ساهم في تعزيز العلاقات مع روسيا بالوقوف على الأمور المشتركة بين التاريخ الحضاري للدولة المصرية وتاريخ المسلمين في روسيا تأثيرًا وتأثرًا.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن هذا التواصل لن يتوقف عند ذلك، قائلًا: "سنبذل جهودًا حثيثة لتأسيس التواصل وبناء شراكات جديدة لتعزيز العلاقات بيننا وبين المؤسسات المختلفة المعنية في روسيا؛ لنفتح آفاقًا جديدة في مختلف المجالات، مما سيوفر فرص تطوير غير محدود".

24-11-2021

 

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة، إلى فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، في وفاة والدته الكريمة.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص تضامنه مع الجمهورية الجزائرية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في أعقاب الحرائق التي ضربت عددًا من المناطق بالبلاد، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، ويتقدَّم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم في هذا المصاب الأليم.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تناولت فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، طبيعةَ العمل الإفتائي ومناهجَ ممارسته، من خلال محاضرتين؛ جاءت الأولى بعنوان «مهارات التعامل مع المستفتي»، وألقاها الدكتور مختار محسن، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فيما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان «مراحل صناعة الفتوى في دار الإفتاء المصرية»، وألقاها الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية لمفتي الجمهورية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38