27 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في افتتاح الدورة التدريبية لأمناء الفتوى حول "حماية الطفل": - نعيش في عصر التأهيل والتدريب وبناء القدرات لمواجهة القضايا التي تؤثر على الأهداف القومية والمجتمعية

مفتي الجمهورية في افتتاح الدورة التدريبية لأمناء الفتوى حول "حماية الطفل":  - نعيش في عصر التأهيل والتدريب وبناء القدرات لمواجهة القضايا التي تؤثر على الأهداف القومية والمجتمعية

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إننا نعيش في عصر التأهيل والتدريب وبناء القدرات، وهذا التأهيل أمرٌ ضروريٌّ إذا كان في سبيل مواجهة إحدى القضايا التي تؤثر على الأهداف القومية والمجتمعية كقضية العنف ضد الأطفال، والتأهيل والتدريب عملية مستمرة على المستوى الفردي والقومي، فإنها أحد مقومات الجمهورية الجديدة؛ يُعبِّر عن ذلك اهتمام الدولة بالتأهيل وبناء القدرات على كافة الأوجه".

وأضاف أن القضايا الأَوْلَى بالعناية في حاضرنا هذا هي التعامل مع مسائل الشأن العام وقضايا الأمن القومي، ولا شك أن قضية الاستقرار الأسري والمجتمعي تأتي على رأس هذه القضايا، وفي مقدمتها حماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في فعاليات افتتاح الدورة التدريبية لأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية بالتعاون مع المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" حول "حماية الطفل من العنف والممارسات الضارة في مصر والعالم الإسلامي".

وأوضح فضيلة المفتي أن الواقع المحسوس في كل العصور والمشاهدات، وما قرره أهل العلم والاختصاص من علماء التربية يشهد بأن فترة الطفولة أهم فترة في حياة الإنسان، وتتكون من عدة مراحل متتالية، ومرحلة الطفولة هي أولى تلك المراحل، وعلى أساسها تبنى حياة الإنسان بعد ذلك، وتتشكل شخصيته وتتبلور سماتها، ويكون عطاؤه في حاضره ومستقبله، ويترتب عليها بعد ذلك مسلكه في الحياة والمجتمع وكافة أنواع التفاعل والتعاطي مع المواقف والقضايا، فكلما عاش الطفل حياةً تربوية كريمة في صغره كان لذلك أعظم الأثر في تكوين شخصيته المتكاملة في شبابه وباقي أطوار عمره، رجلًا كان أو امرأة، وانعكس ذلك بشكل إيجابي فعال على مجتمعه ووطنه، والعكس بالعكس كلما أثقل الطفل بأوزار التربية الخاطئة والممارسات العنيفة كان لذلك أثره الضار على بقية أطوار عمره ومراحل حياته، وانعكس ذلك بالسلب على سلوكه في المجتمع والحياة.

وأشار إلى أن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أرشدنا إلى منهج متكامل لرعاية الطفل والعناية به والحفاظ على صحته البدنية والنفسية، وقد كان صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة في هذا الأمر، يتضح ذلك من خلال الكثير من المواقف التربوية النبوية التي حفظتها لنا السنة المطهرة، روى البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: وُلِد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فسمَّاه إبراهيم، فحنَّكه بتمرة، ودعا له بالبركة ودفعه إليَّ.

وتابع مفتي الجمهورية: "لعلنا نتذكر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف من صلاته إذا سمع بكاء الأطفال، ومداعبته صلى الله عليه وسلم لأحد أطفال الصحابة وسؤاله عن حال عصفوره الذي كان له، ولا ننسى كيف كان حنانه صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسين، فقد كان يحملهما ويداعبهما في رفق وحنان ومودة كبيرة. روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سلمة عن أبي هريرة أبصر النبي صلى الله عليه وسلم الأقرع يقبِّل الحسنَ، فقال: لي عشرة من الولد ما قبلت أحدًا منهم قط! قال: إنه من لا يرحم لا يرحم. هذه الرحمة تجاه الأطفال هي منطلق الشريعة الإسلامية".

وأضاف أننا في هذه الأيام نحتاج إلى تأكيد هذه المعاني وترسيخ تلك القيم في أسرنا ومجتمعنا؛ حيث قد ظهرت بعض الصور السلبية التي أهدرت وانتهكت حقوق الطفل ورعايته، بل تخطت ذلك إلى أنواع من ممارسة العنف ضد الأطفال، ولا شك أن مقاومة هذه السلبيات تتطلب من جميع فئات المجتمع التكاتف والترابط للتصدي لهذه الظواهر السيئة التي يمكن أن تهدد مستقبل أي أمة من الأمم.

وأكد مفتي الجمهورية على الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مجال رعاية الطفولة والتصدي لجميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال ضد الأطفال، حيث ينص الدستور المصري على حق الطفل في حياة كريمة والمحافظة على ذلك، ومن خلال هذا المعنى نجد صورًا من صور الرعاية تتمثل في  العمل على الحد من عمل الأطفال، وتوفير المأوى والحياة الكريمة  لمن لا يجدون ذلك، من خلال توجيه خطاب إعلامي متكامل  يعتني بتوعية أفراد المجتمع بأهمية هذه القضية وكيفية التعامل معها، وفتح الباب أمام الجمعيات الخيرية التي تقوم بكفالة الطفل على كافة المستويات، والعمل على تطوير النظام التعليمي للأطفال للوصول إلى العقلية المفكرة.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "لقد ظهر تصميم الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على رعاية الطفل في مصرنا الحبيبة، والتأكيد على تنشئة أجيال تتمتع بكل ما يمكن تقديمه من وسائل المدنية والحضارة، وقد بدأت والحمد لله ثمار هذه الجهود في الظهور، ونرجو الله عز وجل أن يوفقنا جميعًا لما فيه صلاح مجتمعنا وخير بلادنا".

27-12-2021

•د. عادل عبد الله صبرة هندي: الوالدية الرقمية ضرورة شرعية ودعوية لسد الفجوة بين الآباء والأبناء وتعزيز الهوية القيمية•د. رهام عبد الله سلامة: التحولات الرقمية تعيد تشكيل الروابط الأسرية وتفرض الانتقال من المنع إلى التمكين الواعي• د. أسامة عبد العليم الشيخ: التنشئة الرقمية تحتاج إلى تأصيل فقهي ومقاصدي يوازن بين مصالح التكنولوجيا ومخاطرها• د. أحمد البدوي سالم: الإلحاد المولد بالذكاء الاصطناعي يمثل تطورًا جديدًا في حروب الإدراك ويهدد الهوية الدينية والتماسك الأسري


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى القاهرة، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء، كرَّس خلالها حياته لخدمة وطنه وقضيته والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


أ .د. محمود حامد عثمان:• القواعد الأصولية أدوات عملية لضبط فهم النصوص وتكييف الوقائع والموازنة بين المصالح والمفاسد•التثبت وعدم التسرع ومعرفة حال المستفتي من أهم صفات المفتيد. -أحمد ممدوح:المهارة قدرة مكتسبة تنمو بالتعلم والممارسة والتراكم العلمي• البحث الفقهي المتقن يحتاج إلى مَلكة علمية وأدوات منهجية وموضوعية ودقة في التوثيق والعزو-الشيخ حازم داود: تراث الفتاوى يمثل جزءًا أساسيًّا من عملية إصدار الفتوى والاستفادة من الخبرة الإفتائية المتراكمة


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21