21 يناير 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن ملامح الطلاق الحضاري مع الإعلامي حمدي رزق - ينبغي أن تكون العلاقة بعد الطلاق راقية وحضارية بعيدًا عن النزاع والتناحر

 مفتي الجمهورية في حديثه عن ملامح الطلاق الحضاري مع الإعلامي حمدي رزق  - ينبغي أن تكون العلاقة بعد الطلاق راقية وحضارية بعيدًا عن النزاع والتناحر

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن عقد الزواج له طبيعة خاصة باعتباره ميثاقًا غليظًا؛ فهو يختلف عن باقي العقود الأخرى فيُرتِّب نوعًا مميزًا من العلاقات وشكلًا فريدًا من الامتزاج ليس فقط بين الزوجين، بل بين أسرة وأقارب كل منهما وهذا من امتنان الله تعالى على الأمة الإنسانية من أجل اتصال حلقاتها وارتباط أفرادها بعضهم ببعض وإشاعة الشعور بالطمأنينة والأمان.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية "صدى البلد"، مضيفًا فضيلته أن الطلاق هو العلاج إذا استحالت الحياة الزوجية، وينبغي أن يوضع في هذا الموضع والمكان ولا يتعداه إلى أماكن أخرى؛ لأن الطلاق إنما جاء لحل مشكلات معينة، ويجب كذلك أن تكون العلاقة بعد الطلاق راقية وحضارية بعيدة عن النزاع والتناحر خاصة في وجود أبناء وبذلك يكون الطلاق طلاقًا حضاريًا وراقيًا.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الشرع الشريف قدَّم العديد من الوسائل التي تحمي وتصون هذا الميثاق الغليظ من العواصف والتقلبات، وقد اعتنى الفقهاء بهذه الوسائل فقاموا بدراسة أحكام الزواج على وجه التفصيل عنايةً فائقة دقيقة بحيث لا يُنقض هذا العقد الوثيق إلا عن إرادةٍ حرة، وعن اختيارٍ كامل، ومع ذلك نجد كثيرًا من حالات الطلاق المعاصرة يقدم فيها الزوجُ على استباحة الطلاق في كل الظروف والأحوال، حتى أصبحت ألفاظ الطلاق يمينًا مرتجلة تستعمل كثيرًا في توافه الأمور أو في التأكيد على صدق الأقوال وجدية المطالب أو أمارة على إنفاذ الوعد.

وأشار فضيلته إلى أن الميثاق الغليظ للزواج يقتضي الامتزاج بين الطرفين وأن يحفظ كل من الزوجين سر الآخر وأن يكون ساترًا لعيوبه كما يكون ساتراً لعورته مصداقًا لوصف الله عز وجل ذلك بقوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [سورة البقرة: 188].

وأضاف فضيلة المفتي أن أول خطوة في تكوين الأسرة المستقرة هو حُسْن الاختيار وهو الضمان الحقيقي للنجاح في الحياة الزوجية، كما تدل التجربة الإنسانية على ذلك، فقد أَوْلَى الشرع مسألة اختيار كل من الخاطِـبَيْن للآخر عناية خاصة، فأمر بالبحث عن أخلاق كلٍّ منهما والمبادئ المستقرة في أسرتيهما.

وعن معيار اختيار أحد الطرفين للآخر قال فضيلة مفتي الجمهورية: "ففي جانب المرأة أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببواعث الناس عادة على الإقدام على الزواج، محفزًا المقبلين على هذا الأمر إلى أن يكون الدين – بمعنى الأخلاق والتربية الحسنة – مطمح أمرهم فيما يأخذون ويتركون؛ إذ الزواج شأن يدوم أمره وتزداد أهميته، وذلك في قوله: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك" (متفقٌ عليه)، و"تربت يداك" كلمة جارية على ألسنة العرب يقصدون بها التحفيز وإثارة الكوامن نحو فعل الصالح للإنسان".

وأردف قائلًا: وفي هذا إشارة قوية لضرورة وجود صفات الأصالة والقيم والمبادئ المعبَّر عنها بالدين، ولا مانع من امتزاجها بغيرها، ولكن لا يمكن بحال الاستغناء عن الدين والقيم.

وبالنسبة لمعيار اختيار الرجل قال فضيلته: "إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد النساء وأولياءهن إلى أساس اختيار الأزواج على أساس الخُلق والدين بقوله: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض".

وشدد مفتي الجمهورية على أن حماية الأسرة من التقلبات والعواصف يتطلب الاستعداد لعقد الزواج بكل إجراء من شأنه تحقيق حماية الأسرة فهو أولى من الاستعداد للمشروعات الكبيرة، التي لا يُقدم عليها إلا بعد دراسة شاملة لكل أوجه هذه المشروعات من دراسة الجدوى ونحوها، لكي تثمر ثمرات حقيقية تحقق الأهداف المرجوة منها، ولا ريب أن هذا العقد الجليل -عقد الزواج- هو أهم مشروع يقيمه الإنسان في حياته، بل هو آية من آيات الله فقد جمع الله بين شخصين مختلفين في البيئة والفكر والثقافة والطباع وإن كان هناك تشابه في بعض الجوانب إلا أنه ليس تماثلًا تامًّا.

وأوضح فضيلة المفتي أن التحضر في الطلاق مسلك نبيل مأخوذ من الأدلة الشرعية وليس من وحي الخيال وهو مسلك من مسالك الإحسان {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، وثقافة التحضر واستحضار إيجابيات كل طرف هو من الفضل بين الزوجين مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] مشيرًا لاحتياجنا إلى اجتهاد جديد في الطلاق الحضاري.

21-1-2022

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحضارة الإسلامية في كازاخستان تمثل تجربة إنسانية ملهمة لشعب أصيل حافظ على جوهر هويته عبر تقلبات القرون، ونجح في الجمع بين الاعتزاز بمرجعيته الدينية والمحافظة على خصوصيته الثقافية، بما يعكس قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل مع المجتمعات المختلفة في إطار من التوازن والاعتدال، مشيرًا إلى أن الأمة التي تجعل من دينها رحمة، ومن تراثها جسرًا للتواصل والتعايش، تستطيع أن تجدد حضورها الحضاري وتواكب تطلعات المستقبل دون التفريط في أصالتها وثوابتها، وأن تستلهم من تاريخها ما يعينها على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الشعوب.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29