22 فبراير 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته في حفل افتتاح مستشفى نيل الأمل لطبِّ وجراحات الأطفال بالمجان: - علاج الأطفال بالمجان من أعظم صور التوادِّ والتراحم والتَّعاطف الذي جاء في السُّنَّة

 مفتي الجمهورية في كلمته في حفل افتتاح مستشفى نيل الأمل لطبِّ وجراحات الأطفال بالمجان:     - علاج الأطفال بالمجان من أعظم صور التوادِّ والتراحم والتَّعاطف الذي جاء في السُّنَّة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إنَّ العمل الخيريَّ من علاج الأطفال بالمجَّان وتخفيف آلامهم بتقديم العلاج وإجراء الجراحات اللازمة هو من أعظم صور التَّوَادِّ والتراحم والتعاطف الذي جاء في الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادِّهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى".

وأضاف فضيلته -في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح مستشفى نيل الأمل لطبِّ وجراحات الأطفال والاختلافات الخلقية بالمجَّان- أنَّ الاهتمام بالرعاية الصحية لأطفالنا أصحاب الحالات الخاصة عمل جليل وسعي كريم ومشروع عظيم يستحقُّ منَّا المشاركة والدَّعم من أجل بعث الأمل في قلوب هؤلاء الأطفال في العودة  إلى الحياة الطبيعية التي ينعم بها أمثالهم حتى يكونوا ذُخرًا لأوطانهم وسببًا في إعادة الفرح والسرور إلى بيوتهم وذويهم.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ المجتمع الذي تسود فيه قيم الرحمة والتعاون والتَّكافل لهو المجتمع الأقرب إلى تحقيق معاني الإنسانية السامية وتحقيق المقاصد الأساسية للأديان السماوية التي دعت جميعها إلى المحافظة على النَّفس الإنسانية التي قال الله تعالى فيها: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} [المائدة: 32]... ولا شكَّ أنَّ العمل الخيريَّ الجماعيَّ المتجرِّد لله تعالى ثم لمصلحة الوطن هو الذي يعود بالخير وبالثمرة النَّافعة على الناس جميعًا، وهو المظلَّة الواقية للمجتمع من الأخطار التي تحدِّق به والتي يقصر العمل الفردي عن مواجهتها.

وتابع فضيلة المفتي: "ولذلك فقد تبنَّى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي العديدَ من المشروعات الوطنية الواعدة، وأطلق العديدَ من المبادرات الطَّموح التي تُعنى بتوفير الرعاية الصحية الكاملة والشاملة للمواطنين المصريين على مختلف أعمارهم وحالاتهم الصحية"، لافتًا النَّظر إلى أنَّ السيد الرئيس قد أكَّد في أكثر من مناسبة أنَّ الرعاية الصحية المتكاملة للمواطن المصري جزء لا يتجزأ من إعادة بناء مصر الحديثة على الأسس الحضارية والإنسانية، وأنَّ المواطن المصري والشعب المصري هو الركيزة الأساسية في مسيرة بناء التنمية الحضارية والمستدامة التي تحقِّق التقدُّم والرخاء لمصرنا الحبيبة، والتي تستهدف إعادة الكرامة والرَّفاهة للإنسان المصري.

وأكَّد فضيلته أنَّ ذلك يعكس مدى الاهتمام بالمواطن المصري صحَّةً وتعليمًا وأمنًا واستقرارًا وهو ما يأتي على رأس اهتمامات وأولويات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قائد المسيرة الوطنية نحو التقدُّم والحضارة، وعلى تلك الفلسفة الإنسانية الراقية أُسِّس هذا المشروع العظيم العملاق؛ مستشفى نيل الأمل، بأحدث الطرق العلمية وكافة التجهيزات الطبية لتقديم الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال. فجزى الله كلَّ مَن شارك وساهم في بناء هذا الصرح الطبي العظيم خير الجزاء.

وقال مفتي الجمهورية: "إننا ونحن نقف أمام هذا الصرح الطبي العظيم، وننظر إلى ما يقدِّمه من رعاية وخدمات عظيمة لأطفالنا ذوي الاختلافات الخلقية، نرى ونلحظ بأعين قلوبنا أيضًا ما يكمن فيه وفيما يقدمه من خدمات ومن رسالة إنسانية سامية وقيم حضارية راقية ومعانٍ أخلاقية عالية، وهي سمة أصحاب الرسالات الإنسانية الذين يحيون من أجل حفظ حياة غيرهم، ويعملون ويجتهدون بأقصى طاقاتهم من أجل تقديم الدعم والعون إلى من يحتاجون إليه".

وأضاف أنَّ مَن أرشدتنا إلى هذه المعاني الرسالية السامية السيدة خديجة عليها السلام زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تُطمئِن قلبَه الشريف بعد نزول الوحي الإلهي للمرَّة الأولى وتَعِدُه بأنَّ الله لن يضيعه أبدًا بقولها الحاني وهي تعدِّد صفاته الشريفة صلى الله عليه وسلم: "أَبْشِرْ، فوالله لا يُخزيك الله أبدًا، إنَّك لَتَصْدُق الحديثَ، وتَصِل الرحم، وتحمل الكَلَّ – أي تساعد الضعيف المحتاج- وتُقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".

وأوضح فضيلته أنَّ هذه الأخلاق المحمدية الراقية لتضع لنا نبراسًا إنسانيًّا واضحًا يُظهر بجلاء أنَّ العمل الخيريَّ المتجرِّد عن الهوى والغرض الأيديولوجي والسياسي، والذي يوجَّه فقط لخدمة الإنسان من حيث هو إنسان، ويوجَّه خالصًا من الغرض لخدمة المجتمع والوطن، لهو سبب عظيم من أسباب السلامة والنجاة والأمان للمجتمع كله.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "إننا لنرى أنَّ ذلك كلَّه متجسدٌ في مستشفى نيل الأمل لجراحات الأطفال والاختلافات الخلقية، أسأل الله تعالى أن يوفِّق القائمين عليه، وأن يسدِّد خطاهم، وأن يبارك في سعيهم، وأن يكتب على أيديهم الشفاء لأبنائنا، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه".

22-2-2022

في إطار فعاليات البرنامج الثقافي لدار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين 2026، عُقدت ندوة فكرية موسعة تحت عنوان: "دور الفتوى في دعم القضية الفلسطينية".


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


في إطار فعالياته الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوةً بعنوان: "الفتوى والمحافظة على اللغة العربية"، تناولت الدور المحوري للغة العربية في ضبط الخطاب الإفتائي وصيانة المعنى الشرعي وتعزيز التواصل الواعي بين المفتي والمجتمع. وقد استضافت الندوة كلًّا من الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح حبيب، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، فيما قدَّم الندوة وأدار مَحاورها فضيلة الشيخ حازم داود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6