25 فبراير 2022 م

مفتي الجمهورية خلال حديثه عن أهميَّة المنهجيَّة العلميَّة في دراسة الشَّرع الشريف مع الإعلامي حمدي رزق: المنهجية العلمية للشرع الشريف تصبُّ في صالح التَّدين الصحيح وتحقِّق الأمن المجتمعي

مفتي الجمهورية خلال حديثه عن أهميَّة المنهجيَّة العلميَّة في دراسة الشَّرع الشريف مع الإعلامي حمدي رزق: المنهجية العلمية للشرع الشريف تصبُّ في صالح التَّدين الصحيح وتحقِّق الأمن المجتمعي

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن المنهجية العلمية للشرع الشريف والمأخوذة من القرآن والسنة قد عمل العلماء على ترسيخها عبر العصور، ومن بين سماتها التواضع واحترام رأي الآخرين وعدم المصادرة على أقوالهم، وهي تصبُّ في صالح التَّدين الصحيح، وتحقِّق الأمن المجتمعي، الذي به تستقرُّ المجتمعات، وهو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم كما نرى ذلك جليًّا في سيرته العطرة؛ وهذه المنهجيَّة أثبتها الشافعيُّ حين قال: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أنه عند غياب هذه المنهجيَّة العلمية في دراسة الشرع الشريف، وغياب التَّكامل، وافتقاد الأدوات العلمية، فإنَّ مقاصد الشريعة تتوارى، ويتسلَّط الناس بأوهامهم على نصوص القرآن والحديث الشريف، ويستنبطون منهما معاني في غاية البُعد والغرابة؛ فإذا بهم يُنتجون المفاهيم المشوَّشة، والأحكام المضطربة، التي تغيب معها أنوار الشريعة تمامًا، ويتحوَّل صاحب هذا المنهج المضطرب المختلِّ إلى إنسان تتلاعب به أهواؤه ومشاعره، ويظنُّ في نفسه أنه الحكم المسلَّط على عقائد العباد وأديانهم، ويتعالى على عباد الله بما يظنُّه في نفسه من العلم، ويستبدُّ بالفهم فلا يسمح لغيره أن يفهم من الشريعة الواسعة الرحيمة ما يخالف فهمه، وهو يظن في نفسه حينئذٍ أنه حامل الحقيقة وحده، يحتكرها لنفسه؛ وسبب ذلك كله غياب العلم، وعدم تكامله، والقفز إلى الإفتاء والاستنباط مع افتقاد الأدوات والمفاتيح.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن المسيرة الفقهية لأصحاب المذاهب هي حلقات متصلة، حيث إنَّ الفصل الدقيق لا يكون مفيدًا إلا ببيان المنهجيات المميزة لكلِّ مذهب، فمن المعروف أن بعض أصحاب هذه المذاهب قد تتلمذ على يد غيره.

وأضاف فضيلته قائلًا: "إن المذهبية الفقهية استطاعت عبر العصور أن تحتوي الجميع، وأن تصبغهم بصبغتها الوسطية الرافعة للحرج عن الأمَّة، الآخذة بيدها نحو كل ما هو يسير وسهل بفضل مسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نُقلت لنا عن طريق الصحابة ثم التابعين في انسياب تام وتعاون ملموس".

وأشار فضيلة المفتي إلى حياة الإمام الشافعي العلمية تلميذًا وعالمًا والتي تدعو للانبهار، فقد كانت رحلته في تعلم وتعليم العلم رحلة طويلة ومثمرة، فترك بصمة ظاهرة وواضحة في كلِّ مكان وصل إليه، وقد كان مرجعًا لعلوم العربية فضلًا عن الفقه، وكذلك الإمام مالك بن أنس لا يختلف في مسيرته العلمية عن باقي العلماء أصحاب الخبرة والمَلَكة الفقهية.

وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ من ثراء التراث العلمي أن يختلف أتباع المذهب مع صاحب المذهب، وهو أمر طبيعي ليس مُبتدَعًا، وهو يدلُّ على سَعة الأفق والاجتهاد والسعي لتحقيق مراد الله من التيسير وليس لغرض التَّشهِّي أو حب الظهور.

وطالب فضيلة مفتي الجمهورية الشباب والأمة الإسلامية بأن يلجئوا فقط إلى المتخصصين من العلماء ودراسة سيرتهم، فهم الذين حصَّلوا العلوم ولديهم المنهجية وتدرَّبوا على تطبيقها، وهو أمر يحتاج إلى تدرُّج وزمن.

25-2-2022

 

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


منهج المحدثين سبق كثيرًا من المناهج الحديثة في التحقق من الأخبار وتمحيصها-الرد على الشبهات المثارة حول صحيح البخاري يكون بالبحث العلمي الرصين لا بالتشنج أو الاكتفاء بالتلقِّي-الهجوم على صحيح البخاري يستهدف في حقيقته تقويض حجية السُّنة النبوية ومصادر التشريع الإسلامي-إحياء علوم الحديث وتعريف الأجيال بمنهج الإسناد ضرورة لترسيخ ثقافة التثبُّت والانضباط العلمي


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور فتحي محمد الزغبي، أستاذَ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ زاخرةٍ بالبذل والعطاء في ميادين العلم وساحات التعليم، أفنى خلالها عمره في خدمة العقيدة الإسلامية، ونشر الفكر الأزهري الوسطي، وتربية أجيالٍ من طلاب العلم على المنهج القويم.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الشخصية القيادية الحقيقية لا يتحقق إلا من خلال وعي ديني رشيد يجمع بين العلم والأخلاق والعمل، وينمي لدى الإنسان القدرة على التفكير الناقد، واستشعار المسؤولية، والتمييز بين الحق والباطل، مشددًا على أن القيادة في حقيقتها ليست منصبًا أو سلطة، وإنما رسالة وأمانة تستوجب العلم، والحكمة، وحسن توظيف الإمكانات لخدمة الإنسان والمجتمع.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38