11 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن أمراض وسائل التواصل الاجتماعي وآفاتها مع الإعلامي حمدي رزق: لا ينبغي الانزلاق إلى أمراض وسائل التَّواصل الاجتماعي كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية أو اجتزاء الحقيقة

مفتي الجمهورية في حديثه عن أمراض وسائل التواصل الاجتماعي وآفاتها مع الإعلامي حمدي رزق: لا ينبغي الانزلاق إلى أمراض وسائل التَّواصل الاجتماعي كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية أو اجتزاء الحقيقة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ وسائل التَّواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بشكل عامٍّ حازت قيمةً كبيرة في حياتنا، بل هي من نِعم الله عزَّ وجلَّ على البشرية بصفة عامَّة، لقدرتها الفائقة على تيسير حياة الناس وعلى الإسلام بصفة خاصَّة في نشر تعاليمه السَّمحة إلى أماكن كان من الصعب الوصول إليها. ولكنَّ هذه الوسائل بلا شك تُعتبر سلاحًا ذا حدين، حيث أصبحت في أغلب الأحوال بوابة لافتعال المعارك والخلافات والابتزاز والسبِّ والقذف والتدخُّل في حياة الناس الخاصة؛ ولذا ينبغي أخذ الحِيطة والحذر والابتعاد عن الاستخدام السلبي لها، وعدم الاغترار بعالمها الافتراضي وغير الواقعي.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام كان حريصًا على غرس مسئولية الكلمة في النفوس؛ ولذلك اهتمَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم بتربية أصحابه، والأمة كلِّها على الصدق، لعلمه صلوات ربي وسلامه عليه أنه أساسُ كلِّ خيرٍ، كما أخرج البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الصدق يهدي إلى البرِّ وإن البرَّ يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرَّى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، وإنَّ الكذب يَهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا». وفي ذلك إشارة واضحة إلى أنَّ الإنسان يجب أن يكون حريصًا على كل ما يصدر عنه في سرِّه ونجواه وفي كلِّ أموره، وأن يُعيد الإنسان النَّظر في نفسه إذا ما وجد أنه لا يتحرَّى الصدق.

وعن موقف الشرع من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قال فضيلة المفتي إننا نرى أنها من الأمور التي لها استعمالان، وكل ما كان ذا استعمالين جاز استخدامه، وتكون مسئوليته على المستعمِل، ومن المقرَّر شرعًا أنَّ "الحرمة إذا لم تتعيَّن حلَّت".

وشدَّد المفتي على ضرورة عدم الانزلاق إلى أمراض وسائل التواصل الاجتماعي، كالاجتراء على الحقِّ والخصوصية وكذلك اجتزاء الحقيقة وتحريفها عن موضعها، مؤكِّدًا أن سياسة الاجتزاء هي سياسة المتطرفين في التعامل مع النصِّ الشرعيِّ وفي قراءتهم له، وفي قراءتهم للفتاوى والأحداث التاريخية وكل شيء، وهي النظرة المخالفة قطعًا لمسلك النبي الكريم.

ولفت فضيلةُ مفتي الجمهورية النَّظر إلى أنَّ من بين أنواع الأمانات أمانة الكلمة؛ فالكلمة أمانة سواء لفظية أو مكتوبة، ومثلها الإشارة؛ فمنها الطيب ومنها الخبيث، فالكلمة الطيبة يكسب بها المسلم أجرًا من الله تعالى، إذا كانت صادقة نافعة مفيدة للأمة، وكذا الكلمة الخبيثة التي تدعو إلى الباطل، وتؤدي إلى الشر والفساد يعاقب عليها المرء؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: 24].

وقال فضيلة المفتي: يجب ألا نكون أبواقًا لكل ما نسمعه؛ فعندما نسمع أو نقرأ شيئًا لا بد أن نتحرَّى عنه ونستوثق منه، وندرك مآلاته؛ فنحن مأمورون شرعًا بالاستيثاق والتأكد من كل ما نسمعه.

وأضاف أن مسؤولية الكلمة مشتركة، والأساس فيها يرجع إلى البيت؛ لذا ينبغي على الآباء أن يتحرَّوا الصدق سلوكًا وقولًا أمام أولادهم، لأنَّ التربية بالأفعال والقدوة الحسنة هي الأساس، وكذلك المدرسة عليها دور كبير في الجانب التربوي، من ناحية غرس خُلق الصدق في نفوس الطلاب، والتحذير من الكذب ونقل الشائعات، فإذا رأى المعلم أن طالبًا يقوم بنقل الكلام والشائعات؛ فعليه أن يخبره بخطر ذلك في الدنيا والآخرة. وكذلك الإعلام يتحمَّل دورًا هامًّا ومحوريًّا في بناء وتصحيح الوعي، فضلًا عن غيرها من كافة المؤسسات الأخرى.

ووجَّه مفتي الجمهورية نصيحةً إلى الشباب والمتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بعدم تناقل الشائعات، أو نشر المعلومات والأخبار، دون التأكُّد منها والتحرِّي عنها ومعرفة مدى أثرها على الناس والمجتمع، وأن يشعروا بمسئولية ما يكتبونه؛ لأن الله تعالى يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، فيكون كلامهم مشروعًا ليس مثيرًا أو خارجًا، ولكن فيه الفكر والعمق والتربية والرُّقِيُّ، ولا يصل إلى حدِّ الإسفاف كما نرى عند كثير من المستخدمين.

11/3/2022

-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء محاضرة بجامعة القاهرة، بعنوان "فضائل الشهر الكريم" ، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بحضور الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ونوَّاب رئيس الجامعة، وعدد من قيادات الجامعة وأساتذتها، وحشد كبير من طلبة جامعة القاهرة من مختلف الكليات.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


في ختام الدورة التدريبية التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية تحت عنوان"تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" لمجموعة من طلاب اتحاد إندونيسيا العام، وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية،


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37