11 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن خطورة إفتاء غير المتخصصين في الشأن العامِّ على مواقع التَّواصل مع الإعلامي حمدي رزق: ينبغي ألَّا تكون الفتوى وسيلةً للظهور الشخصي لتحقيق مكاسب شخصية أو تغيير المستقرِّ وإنكار المجمع عليه

مفتي الجمهورية في حديثه عن خطورة إفتاء غير المتخصصين في الشأن العامِّ على مواقع التَّواصل مع الإعلامي حمدي رزق: ينبغي ألَّا تكون الفتوى وسيلةً للظهور الشخصي لتحقيق مكاسب شخصية أو تغيير المستقرِّ وإنكار المجمع عليه

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ منهجية دار الإفتاء المصرية في إصدار الفتاوى هي منهجية علمية موروثة، وعندما يرد سؤال إلى دار الإفتاء فلدى علمائها منهجية وخبرات متراكمة، مشيرًا إلى أن الدار تلجأ أحيانًا إلى المتخصصين في العلوم المختلفة مثل الطب والاقتصاد والسياسة وغيرها قبل أن تصدر فتوى في أمر يتعلَّق بهذا التخصص؛ لاستجلاء الأمر والإلمام بكافة تفاصيله.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أنَّ هذه المنهجية العلمية لا تتوافر غالبًا في كثير ممن يتصدَّون للفتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة من غير المتخصصين في الشأن الإفتائي، ورأينا أنَّها غائبة تمامًا عن هؤلاء، فليس لديهم تَثبُّت، ولا إدراك للواقع ولا مآلات ما يصدرونه من فتاوى.
وأكَّد فضيلة المفتي أنَّه عندما نعمِّق النظر في مكونات الفتوى نجدها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، ويمكن حصرها في 4 أسئلة، وهذه الأسئلة هي: هل؟ أي هل ثبت في هذه المسألة نصٌّ شرعيٌّ؛ وتعني: التثبت الذي هو من الأسس المنهجية لدى العلماء المسلمين على كافة العصور.
السؤال الثاني هو: ماذا؟ وتعني: ما المراد من هذا النَّص؟ والسؤال الثالث هو: لماذا؟ وتتعلق بمسألة التعليل؛ أي لماذا شرع الله سبحانه وتعالى عبادة معينة أو حكمًا معينًا، ويبدأ العقل في التفاعل، ويفهمنا مقصود الشريعة الإسلامية من ذلك، وأن الأوامر الشرعية إنما جاءت من أجل تحقيق مصالح الخلق، والنواهي جاءت لدفع الضرر والمفاسد عن الناس.
أما السؤال الرابع فهو: كيف؟ ونعني به: كيفية إنزال الحكم على الواقع، وهذا يحتاج إلى تدريب وتأهيل للمفتي للنزول بالحكم الشرعي على أرض الواقع بعد إدراك المتغيرات والمآلات.
وأضاف فضيلته: "وإذا أحسنَّا في هذه السلسلة من التساؤلات وأجبنا عليها إجابة صحيحة، فإنَّنا نصل إلى معالجة قضايا الناس عمومًا، بفهم صحيح متَّسق تمامًا مع قواعد العلماء المعتمدة في الجواب عن هذه الأسئلة الأربعة، التي تمثِّل علومًا مختلفة من علوم اللغة العربية وأصول الفقه والحديث والبلاغة وغيرها من العلوم التي يجب أن تكون مركوزة وحاضرة في عقل الإنسان الذي نال تأهيلًا وتدريبًا منضبطًا عندما يستنبط حكمًا شرعيًّا لواقعة محددة.
وناشد فضيلة المفتي الشَّباب والأمة الإسلامية بأن يلجئوا فقط إلى المتخصصين من العلماء الذين حصَّلوا العلوم ولديهم المنهجية وتدرَّبوا على تطبيقها، وهو أمر يحتاج إلى تدرج وزمن.
وقال مفتي الجمهورية: العبث كلُّ العبث في إسناد أمر الفتوى، وخاصة في الشأن العام إلى غير المتخصص أو غير المؤهَّل لهذه المهمة، وهي أمانة؛ فعلى المستفتي أن يلجأ لأهل الاختصاص، ولا يُعدُّ هذا من الكهنوت أو المجاملة لهم، بل يجب احترام التخصص وتحصيل العلم.
واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره بالتَّحذير من خطورة الإفتاء بغير علم ولا تأهيل، أو نشر فتاوى غير المتخصصين، وخاصَّة في الشَّأن العام؛ لأنَّ مَن يتصدَّر للفتوى لا بدَّ أن يتدرَّج في مراحلها العلمية التي تحتاج إلى جملة من العلوم لضبط الفتوى، ولا تكون وسيلةً للظهور الشخصي لتحقيق مكاسب شخصية، أو كالتي تسعى إلى تغيير المستقر وإنكار المجمَع عليه أو تخطئة العلماء المتخصصين دون بيِّنة أو دليل معتبر.


11/3/2022

مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41