20 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر التطور التكنولوجي ودوره فـي تحقيق رؤية مصر 20/ 2030 فـي ضوء الفقه والقانون:

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر التطور التكنولوجي ودوره فـي تحقيق رؤية مصر 20/ 2030 فـي ضوء الفقه والقانون:

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إننا اليوم ونحن نشهد تلك الثورة التكنولوجية الهائلة نعلم يقينًا أن التفاعل مع تلك الثورة التكنولوجيا يجب أن يكون بأدوات العصر، وأنه لا سبيل لدينا سوى المواكبة الحقيقية والارتكاز على القطاع التكنولوجي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة".

وأضاف أنه لا شك أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بقيام كل منَّا بدوره وواجبه، ولا سيما أن الدولة المصرية قد لحقت سريعًا بذلك القطار وأعلنت عن الأجندة الوطنية (رؤية مصر 2030) في عام 2016 لتعكس الخطة الاستراتيجية الطويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات وتوطينها بأجهزة الدولة المختلفة.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر "التطور التكنولوجي ودوره فـي تحقيق رؤية مصر 20/ 2030 فـي ضوء الفقه والقانون" الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بدمنهور، حيث أكَّد فضيلة المفتي أن هذا المؤتمر وغيره من المحافل العلمية المعنية بتلك القضية له أهمية كبيرة في إثراء البحث العلمي ونشر الوعي بأهمية التحول الرقمي ودوره في تحقيق رؤية مصر والموقف الفقهي منه سواء على الجانب المقاصدي أو الفروعي أو الأصولي.

وأكد فضيلة المفتي أن الله سبحانه وتعالى قد أنزل الإسلام ليكون خاتم الرسالات، وأنزل كتابه ليُهيمن على ما سبقه من كتبٍ وبشاراتٍ، ولذلك كانت أخص سمة لتلك الشريعة هي "العالَمية"؛ فلم تختص بجنس أو عِرق، ولم يتوقف تطبيقها على زمان أو مكان.

وأشار إلى أن إرثنا التشريعي الغزير يستطيع بكل تأكيد أن يتفاعل مع الوضع الحالي، حيث يتضمن بأصوله ومقاصده رؤية واضحة ومتكاملة للتطور التكنولوجي المعاصر، وما يترتب على ذلك من مسائل وقضايا.

وأكَّد أنَّ رؤية مصر 2030 تُركِّز على تحقيق نموٍّ اقتصادي مرتفع شامل ومستدام، وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات، وتلك الأهداف تتوافق مع الحق الإنساني الأصيل في المعرفة والتعلُّم والحياة الكريمة، وهو مقصود شرعي وفقهي أساسي؛ فالارتقاء بالإنسان ومساعدته على الاستفادة مما سخَّره الله له في الأرض فيه تحقيقٌ لمراد الله تعالى كما قال: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}.

وأوضح فضيلته أن التحوُّل الرقمي المنشود يستهدف تذليل كافة العقبات عن طريق إعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها ورفع كفاءة الأداء الحكومي وسرعة إنجاز المعاملات وتقليص وقت وتكلفة الخدمات الحكومية وتوصيلها بقيمتها الفعلية للمستفيدين، بغضِّ النظر عن أماكن وجودهم وفي جميع الأوقات، وهو ما سينعكس على حفظ الطاقات المهدرة وتوجيهها في الأمور النافعة، وهو يتواءم مع مقاصد الشريعة ومبادئها العليا.

وأكَّد مفتي الجمهورية أنَّ الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة هدفٌ سامٍ نشترك جميعًا في الإيمان بضرورته، ونسعى معًا من أجل تحقيقه في إطار عملية تنموية شاملة ومستدامة، وقد رأينا بأعيننا الفارق الذي تُحدثه التكنولوجيا اليوم في سائر البلدان المتقدمة من إحراز معدلات نمو سريعة، وهو ما يحثنا على مواصلة السير بسرعة أكبر في الطريق نحو التحوُّل الرقمي التام في سائر القطاعات.

وأضاف أن إرثنا الفقهي الغزير والفريد كان -وما زال- قادرًا في كل وقت أن يقدم لنا رؤية ثاقبة لكافة القضايا، وقادرًا على احتواء كافة التغيرات أيًّا كانت حدتها واتجاهاتها ومجالاتها؛ وذلك لأن الفقه الإسلامي لم يكن مجرد تشريعات ومواد مقننة دون رابط أو جامع، بل إن مادة الفقه الإسلامي الغزيرة قامت على قواعدَ وأصولٍ استنباطيةٍ، وارتبطت بمقاصد ومصالح أساسية جُعلت مادةً خصبةً للنظر والاستنباط، وهو ما يجب علينا اليوم أن نفعله في ضوء التطورات التكنولوجية الحالية.

ولفت فضيلته إلى أنَّ الكثير من القضايا التي ترتَّبت على التحوُّل الرقمي في مجال الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق الإلكتروني ونحوه، وفي المعاملات التجارية والاقتصادية؛ كأعمال البورصة والتسويق البنكي، وغير ذلك من القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي ينبغي أن يتم دراستها وتوليد المسائل والقضايا المشابهة لها وبيان موقف الفقه منها حتى لا تتوقف عجلة التحول الرقمي عند حدٍّ معين.

وعلى الجانب التشريعي أكَّد فضيلة المفتي أن المُشرِّع ينظر إلى ذلك الواقع الجديد، إذ تقوم الجهات التشريعية بسن القوانين المناسبة لذلك التطور، فجريمة مثل جريمة التحرش الجنسي الإلكتروني وجرائم الاحتيال عن طريق الإنترنت ونحو ذلك يجب أن تُطوَّر التشريعات المتعلقة بها وتُحدَّد وتُبيَّن ويُعاد النظر فيها كل آنٍ، ويُنظَر إلى ما تحتاج إليه من تفصيلٍ أو زيادةٍ أو تطويرٍ.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية كلمته بقوله: "لقد استقرت قواعد الفقه الإسلامي على أن الأحكام منوطة بتحقيق المصالح ودفع المفاسد، وأنها جميعًا مشروعة لتحقيق مقاصد رئيسية، وهي الحفاظ على النفس والعقل والدين والنسل والمال"، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي الحالي ما هو إلا أداة يمكن أن تساعد بشكل فعَّال في تحقيق تلك المقاصد الشرعية وتتوافق، بل تدعم الأجندة المصرية (رؤية مصر 2030)، وذلك عن طريق تجديد الخطاب الديني والفقهي بالاعتماد على الأصول المستقرة وتوسيع دائرة الاجتهاد والتطوير التشريعي فيما يخص سن القوانين والتشريعات اللازمة.


 20-3-2022

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27