الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
27 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر المركز الديموجرافي: الإسلام أَولى عنايةً فائقة بالإنسان... ونحن جنود مخلصون مرابطون على ثغور الوطن

 مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر المركز الديموجرافي:  الإسلام أَولى عنايةً فائقة بالإنسان... ونحن جنود مخلصون مرابطون على ثغور الوطن

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم؟ إنَّ دينَ الإسلام أَولى عنايةً فائقةً بالإنسان من حيث هو إنسان، واعتبر الإنسانَ خليفة الله في أرضه، وهو أعظم صنعة في كون الله الفسيح، مشيرًا إلى أنَّ الإنسان بما وهبه الله تعالى من حكمة وعقل وموهبة هو المخلوق الوحيد فيما نعلم الذي أعطاه الله حقَّ التنمية والعمران والتطوير، وأعطاه الله تعالى حقَّ إضافة المعاني والقيم الجديدة للكون والحياة.

جاء هذا خلال الكلمة التي ألقاها فضيلته في المؤتمر العلمي الأول في مجال السياسات السكانية، المقام تحت مظلة المركز الديموجرافي، بعنوان "جودة حياة"، برعاية الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث ثمَّن فضيلتُه اختيارَ عنوان المؤتمر، وتعظيم مفهوم الحياة ومعناها وقيمتها الإنسانية والإلهية بقدر ما عظَّمها الله تبارك وتعالى وأعلى من قيمتها.

كما أكَّد فضيلته أن موضوع المؤتمر يحمل الكثير من المعاني والمفاهيم والدلالات الهامة التي تشتد الحاجة إلى إدراكها والتأمُّل فيها، في هذا الوقت الذي تشهد فيه مصرُ بزوغَ فجرٍ مُنير لعصرٍ جديد يشهد ميلادًا مشرقًا لمصرَ الحديثة، وما كان لذلك أن يتمَّ إلَّا بالدفع الجادِّ في طريق العمل الدءوب والتنمية الشاملة والمستدامة التي تضع الإنسان المصري في الدرجة الأولى من اهتمامها، وكان خيرًا أنْ جعل القائمون على هذا المؤتمر هذا العنوان القيِّم (جودة حياة)، فليست قيمة الحياة في أن تكون مجرَّد حياة.

في السياق ذاته قال فضيلة المفتي: إن القرآن الكريم عظَّم مفهوم الحياة وقيمتها، كما ذمَّ أقوامًا يحرصون على العيش آجالًا طويلة بمفهوم حياة وفقط؛ لأنهم لا يفقهون المعنى الصحيح للحياة التي أرادها الله تعالى لنا، قال الله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سنة}، موضحًا أن الآية الكريمة تطرح في أذهاننا سؤالًا في غاية الأهمية، ألا وهو: ما قيمة الكثرة العددية لسنوات العمر والحياة، والإنسانُ لا يفقه بل هو فاقدٌ لمعنى الحياة، من حيث هي ظرف وجوديٌّ لعبادة الله تعالى وتزكية النفس وإعمار الكون بالخير؟! وما هي القيمة الحقيقية لكثرة النسل وتزايد أعداد الشعوب بالملايين مع فقدان المعنى الصحيح للتنمية الشاملة التي تضع الارتقاء بالإنسان من حيث البناء العقليُّ والعلميُّ والنفسيُّ والصحيُّ في الدرجة الأولى من سلَّم التنمية؟! ما قيمة الملايين العددية مع الفقر والجهل والمرض والعوَز والتخلف؟!

وأضاف: ينبثق من اهتمامنا بجودة الحياة من الناحية المعنوية والحسية عدد من المفاهيم الأخرى الخاصة بالتنمية والعمران، وتعظيم قيمة الثروة البشرية بكافة عناصرها، وفي مقدمتها بحث قضايا التمكين الاقتصادي للمرأة باعتبارها نصف المجتمع؛ كونها تُؤسِّس علاقتها بنصف المجتمع الآخر وهو الرجل على أساس من التكامل والاحترام والتعاون البنَّاء؛ من أجل بناء مجتمع راقٍ متحضِّر، حيث نظر دين الإسلام الحنيف إلى المرأة باعتبارها كيانًا مستقلًّا ذا ذمة مالية مستقلة ومسئولية مستقلة أيضًا، قال الله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال".

كما لفت فضيلته النظر إلى أن هناك مفهومين تجاه قضايا المرأة، قد أثَّرا سلبيًّا على حركة التنمية والتطور في بعض المجتمعات، وأوضح أن المفهوم الأول هو: اعتبار المرأة كيانًا هشًّا ضعيفًا خاملًا تابعًا أبدًا غير قادر على الاستقلال واتخاذ القرار وإحكام الأمور، والمفهوم الثاني هو: مفهوم الاستقلال السلبي للمرأة، وزرع بذور العداوة والبغضاء بينها وبين الرجل الذي هو نصف المجتمع الآخر، وكلتا النظرتين لا تسهم أبدًا في تطوير حركة المجتمع نحو الأفضل، فكلا عُنصرَي المجتمع في غاية الأهمية بالنسبة إلى الآخر، ولا بدَّ أن تقوم العلاقة بين العنصرين على التقدير والاحترام والتكامل والتعاون لا على الصراع والعداوة والتهميش.

وأردف فضيلة المفتي مؤكدًا أنَّ المفهوم الشامل للتنمية الذي أكَّد عليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم على أساس الاهتمام بالمجتمع المصري من كافة جوانبه التعليمية والثقافية والصحية والتشريعية والإنتاجية، معتبرًا أن قضية بناء الوعي هي القضية الفارقة في المرحلة الحالية، ومن ثم فإنَّ تحرير المصطلحات الملتبسة وتصحيح المفاهيم الخاطئة سواء أكانت في الجانب الديني أم الاجتماعي من الأمور المهمة جدًّا في مرحلتنا القادمة، التي تهتمُّ ببناء العقول الواعية والنفوس المستقيمة، ونحن لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن الإنسان المصري بتاريخه وطبعه إنسان حضاري وإنسان مدني، مضيفًا أنَّ كلَّ ما دخل علينا من أفكار وافدة أو جامدة أو متطرفة هو فكر دخيل لا جذور له في المجتمع المصري، وسوف نتعاون جميعًا من أجل تطهير المجتمع المصري من تلك الأفكار الدخيلة التي تحارب الحياة وتحارب العمران وتحارب التنمية.

وفي ختام كلمته قال فضيلة المفتي: كلنا أمل أن نحقِّق لمصرنا الحبيبة من البناء والتطوير والإعمار ما يجعلها في المكانة اللائقة والجديرة بها بين شعوب العالم، ونحن جميعًا -في سبيل هذه الغاية- جنود مخلصون مرابطون على ثغور هذا الوطن.

 

 2022-03-27

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الأزهر الشريف بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وذلك في أجواء إيمانية ووطنية استحضرت عظمة هذه الذكرى وما تحمله من معاني العزة والانتماء والوفاء للوطن.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31