28 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته بمؤتمر "التراث والحداثة".. كلية اللغة العربية سجلت صفحات خالدة في خدمة قضايا الإسلام بجهود أكابر العلماء

مفتي الجمهورية خلال كلمته بمؤتمر "التراث والحداثة"..  كلية اللغة العربية سجلت صفحات خالدة في خدمة قضايا الإسلام بجهود أكابر العلماء

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهوريةـ رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن كلية اللغة العربية بالأزهر الشريف من صروحنا التي نفتخر ونعتز بها، حيث سجلت بأحرف من نور عبر تاريخها المشرق، صفحات خالدة في خدمة اللغة العربية وقضايا الإسلام بأقلام وجهود ثلة من أكابر علماء الأمة الإسلامية.

وأضاف فضيلته خلال كلمة ألقاها في مؤتمر "التراث والحداثة في اللغة والتاريخ" الذى تستضيفه كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، بالمشاركة مع مجمع البحوث الإسلامية، أن هناك نماذج فريدة قدمت جهودا مشهودة على مستوى الأمة الإسلامية حملت قيم التراث والتجديد والاجتهاد معا، ودافعت عن الإسلام وعن قيمه، ولم تجد أية غضاضة في المحافظة على التراث وقيمه مع مواكبة العصر الحديث بكل ما حمله من قيم وأفكار ومتغيرات ثقافية وحضارية، فمثلوا في تاريخنا الحديث حلقة وصل وجسور مد بين الحداثة بمعناه الصحيح وبين التراث بما يحمله من قيم ومفاهيم أصيلة مستمدة تلك القيم من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.

وأشار فضيلة المفتي، إلى أن من بين هؤلاء العلماء، العلامة المتفنن الجامع بين علوم المعقول والمنقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله تعالى، والعلامة الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة الذي كانت له جهود كبيرة في خدمة اللغة العربية وبحوث جديدة لم يسبق إليها في فهم أساليب القرآن الكريم، كما أن من مفاخر كلية اللغة العربية والأزهر الشريف العلامة المفسر الشيخ محمد متولى الشعراوي رضي الله عنه، الذي أوصل معاني القرآن الكريم غضة طرية إلى جميع الأفهام والعقول بما آتاه الله من موهبة لغوية نادرة، وكذلك رفيق دربه وزميل درسه العلامة المدقق المتوسع في كافة الفنون والآداب الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي رحمه الله.

في إطار ذي شأن أثنى فضيلة المفتي على اختيار القائمون على هذا المؤتمر عنوان دقيقٍ، يعبر عن أصل إشكالية الثنائية التي افتعلها البعض بين التراث والحداثة أو بين الأصالة والمعاصرة، وهي إشكالية قائمة على التباس واختلاط المصطلحات، الأمر الذي يترتب عليه بطبيعة الحال الاختلاط والالتباس في المفاهيم والأفكار، مؤكدا أن التراث هو عصارة أفكارٍ وعقولٍ فذة وفريدة انطلقت من أصول لغوية وتاريخية لها جذورها الثقافية.

كما لفت فضلته النظر إلى أن الحداثة هي نتاج محاولات إصلاحية وتنويرية لها خصائصها، وهي في بعض تجلياتها تجديد وتطوير للمعالم الفكرية، وبهذا المعنى فإنه بمقتضى اللغة والشرع والتاريخ لا يوجد أي تناقض أو معارضة بين التراث والتجديد، كما لا يوجد بين الأصالة والمعاصرة أي اختلاف تضاد وإنما هو اختلاف التنوع والتكامل الذي يصل بنا إلى الصورة المثلى من التفاعل الفكري البناء، بين ما هو تراث قديم يحمل قيمنا الحضارية والعلمية والإنسانية وبين ما هو جديد يستلزم منا أن نعمل فيه فريضة التجديد والاجتهاد التي حثنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يبعث على لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها).

وألمح فضيلته إلى أن أي تعارض بين الحداثة أو التجديد أو المعاصرة وبين ما يحمله التراث من قيم حضارية سامية، ما كان ليحدث لولا المعارك المفتعلة ودخول بعض المصطلحات والأفكار وتحريف وتبديل وتلاعب متعمد، حيث سُمي العبثُ باللغة وبالمصطلحات والتلاعبُ بدلالات الألفاظ وعدم الخضوع إلى أي قاعدة أو منهج حداثة، كما سمي الطعن في ثوابت الدين تجديدا، لذلك كان من  الضروري جدا أن يرتفع هذا الالتباس، وأن توضع هذه المفاهيم في الموضع الذي يسمح بالتجديد والإحياء مع الحفاظ على الخصائص والمعالم الفكرية والثقافية التي تتميز بها كل أمة ذات تاريخ وجذور حضارية.

وفي ختام كلمته قال فضيلته: كلنا أمل أن يسهم هذا المؤتمر الكريم في هذا الصرح الشامخ في فك الالتباس وإزالة الخصومة المفتعلة بين التراث والتجديد أو بين التراث والحداثة او بين الأصالة والمعاصرة، وأن يسهم هذا المؤتمر الكريم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وأن يسهم إسهاما فعالا في تصحيح الأفكار وضبط المصطلحات والمفاهيم.

28-3-2022

بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور فتحي محمد الزغبي، أستاذَ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ زاخرةٍ بالبذل والعطاء في ميادين العلم وساحات التعليم، أفنى خلالها عمره في خدمة العقيدة الإسلامية، ونشر الفكر الأزهري الوسطي، وتربية أجيالٍ من طلاب العلم على المنهج القويم.


المؤسسات الدينية مطالبة بامتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الجماعات المتطرفة بلغتها ووسائلها-دار الإفتاء المصرية ليست مؤسسة للإفتاء فقط بل مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة-الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول وتعزز التعاون بين المؤسسات الإفتائية-دار الإفتاء تستقبل متدربين من مختلف دول العالم وتقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدَ الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة؛ وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي مثَّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية، وجسَّدت إرادة شعبٍ تمسَّك بوطنه، وانحاز إلى استقراره، واستشرف مستقبلًا أكثر أمنًا ورسوخًا.


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، بزيارة السيد المستشار ربيع أحمد لبنة، رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلى؛ لتقديم التهنئة لسيادته بمناسبة توليه مهام منصبه رسميًّا، متمنيًا لسيادته دوام التوفيق والسداد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19