12 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق: - والدا النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنان وهما خلاصة أهل الاصطفاء والإيمان

 مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق:   - والدا النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنان وهما خلاصة أهل الاصطفاء والإيمان

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن هناك دروسًا عديدة مستفادة من علاقة النبي الكريم بأمهات المؤمنين، ولعلَّ من أبرزها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لجأ لزوجته السيدة خديجة عقب الحدث الجلل الذي تعرض له في غار حراء عند بدء نزول الوحي؛ وهذا التصرف يعلمنا أهمية وضرورة تكاتف الزوجين معًا وقت الأزمات والأحداث الجسام، وأن يكون كل منهما داعمًا للآخر لمواجهة الظروف المختلفة في الحياة؛ ليتحقق السكن والمودة المنشودة.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن التعاون الصادق والمثمر بين الزوجين يُعَدُّ من أقوى دعائم الحياة الاجتماعية السليمة بين الزوجين، فالزوج الناجح والزوجة الناجحة هما من يتفقان على إدارة ناجحة للبيت؛ وهذا الأمر مقصد أصيل من مقاصد عقد الزواج.

وأثنى فضيلة مفتي الجمهورية في حواره بشدة على السيدة خديجة، مؤكِّدًا أنها امرأة عظيمة حتى إنَّ السيدة عائشة كانت تغار منها من كثرة ذِكر النبي لها بعد موتها ومن كثرة الثناء عليها، فتقول: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ"، وعندما قيل له: "لقد أبدلك الله خيرًا منها"، قال صلى الله عليه وسلم: "مَا أَبدَلَنِي اللهُ خَيراً مِنهَا، قَد آمَنَت بِي إِذ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتنِي إِذ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتنِي بِمَالِهَا إِذ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذ حَرَمَنِي أَولَاد النِّسَاءِ".

ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أنَّ هذه الغيرة هي من الغيرة المحمودة التي في أصلها من المطلوبات الشرعيَّة والفضائل الأخلاقية؛ حيث تبعث على إظهار كِلَا الزوجين المودةَ والحب والاهتمام للطرف الآخر؛ استجابةً لما تدعو إليه طبيعة النفوس من حب اختصاصها بمحبوبها بصفة خالصة حتى لا يشاركها في ذلك غيرها.

وأردف فضيلته قائلًا: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد ضرب النموذج الأرقى والمثل الأعلى في التعامل مع غيرة الأزواج في إطارها المحمود الداعم لاستقرار الأسرة والمغذي للحبِّ وسريان المودَّة بين الزوجين.

وشدَّد فضيلة المفتي على ضرورة البحث والتقصِّي فيما يفيد والابتعاد عما يثير الشبهات كالبحث عن ديانة السيدة خديجة قبل البعثة أو التشكيك في إيمان والدي النبي الكريم، مؤكدًا أن الحقَّ الذي يجب اعتقادُه ولا يجوز غيرُه: أنَّ والدَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنان، وهما خلاصة أهل الاصطفاء والإيمان؛ لأن الله اختارهما لنور النبوة؛ فهما خير مستقَرٍّ ومستودَعٍ.

وأكد فضيلته أنه ينبغي عدم الجزم وعدم الحكم على الناس بأنَّ هذا في النار وهذا في الجنة؛ لأنه من التألِّي على الله حتى إنَّ مَن لم تَصِلْه دعوة الإسلام الخاتمة لن يظلمه الله عزَّ وجلَّ؛ فالله ليس بمعذِّبٍ أحدًا حتى يسبِقَ إليه منه خبرٌ، أو تأتِيَه منه بينةٌ، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15].

وردًّا على سؤال يستفسر عن حكم "التنقل بين المساجد لأداء صلاة التراويح أو الحرص على الذهاب لمسجد بعيد ليكون الثواب أكثر"، قال فضيلة المفتي: إن صلاة التراويح قد سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولِهِ وفعْلِهِ؛ زيادةً في الأجر وتعظيمًا للثواب؛ وقد أدَّاها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم في المسجد، فخشي أن تفرض على المسلمين، فصلَّاها في بيته، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلَّى في المسجد وصلَّى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلَّوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلَّى فصلُّوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمرُ على ذلك. متفقٌ عليه.

وأضاف فضيلته: وفي عهد عمر رضي الله عنه جمع المسلمين على صلاة التراويح في المسجد على إمامٍ واحد، وما فعله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مِن جمْع المسلمين على إمام واحد في التراويح، لا يُنافي أفضلية صلاتها في البيوت؛ وذلك لأن جماعات من المسلمين كانوا يصلون متفرقين في المسجد، خلف كل إمام جماعة؛ خوفًا من التكاسل عنها في البيوت، فلما رآهم سيدنا عمر رضي الله عنه أوزاعًا متفرقين يأتمُّون بأكثر من إمام، ارتأى المصلحة في الاجتماع على إمام واحد بجماعة واحدة، واختار لهم أقرأهم؛ وهذا المعنى من الاجتماع على مُعَيَّنٍ هو المقصود من مدح سيدنا عمر رضي الله عنه حينما خرج في ليلة فوجدهم يصلون بصلاة قارئهم، فقال: "نعم البدعة هذه". 

وشدَّد فضيلة المفتي على أن هناك فسحة وسَعة في أداء صلاة التراويح، سواء في البيت أو المسجد القريب أو البعيد والأهم هو الإخلاص والخشوع فيها.

وعن حكم الموت في مكان مقدَّس كالكعبة، أو زمان مبارك كيوم الجمعة أو شهر رمضان؛ قال فضيلة مفتي الجمهورية: نرجو أن يكون هذا محل القبول والرجاء بسبب هذا الزمان أو المكان، وبلا شك فالصائم والحاج هما في طاعة، ومن مات على طاعة سيبعث على الكيفية التي مات عليها.

وفي ردِّه على أسئلة المتابعين قال فضيلته في الجواب عن حكم الزواج في شهر رمضان: ليس هناك نَص شرعي يمنع، ولكن الناس اعتادوا على عدم الزواج في رمضان احتياطًا؛ لعدم فساد الصوم بالجماع في نهار رمضان.

12-4-2022

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28