الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
18 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن معركة بدر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - هناك قواعد مستقرة وأمور ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص

مفتي الجمهورية في حديثه عن معركة بدر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:   - هناك قواعد مستقرة وأمور ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إذا أحسن المسلمُ الظنَّ بالله، وبذل الجهد في تحصيل الأسباب، وأتْبعَ ذلك بحسن التوكُّل على الله والاستعانة به مع الصبر على البلاء؛ هيَّأ الله عزَّ وجلَّ له من الأسباب التي لا تخطر له على بال ما يكون مُعينًا له على تحقيق النصر والفوز، على الرغم من ضعفه وقلة مؤنته في الحياة، وهذا هو ما حدث في معركة بدر الكبرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله تعالى عنهم، فقال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123].

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن المسلمين في بدر كانوا في فقر وحاجة، وكانوا قليلي العدد والعُدة، في وقت كانت فيه قريش قوية وذات منعة، وتملك من العتاد والأعداد ما يفوق المسلمين، وفي عصر كان ميزان القوة العسكرية فيه لصاحب العدد الأكبر في العدد والعدة، وعلى الرغم من كل هذا فقد انتصر المسلمون في معركة الفرقان، وثبتتْ أركانُ دولتهم الناشئة الغضَّة، وأصبحوا ذوي شوكة تهابهها العربُ؛ لأنهم أحسنوا الظن بالله واستنفدوا الأسباب وتعلَّقت قلوبهم بالتوكُّل على الله والاستعانة به، فتحقَّق لهم وعد الله وتأكيده.

ولفت فضيلة المفتي النظرَ إلى أن الأمر في الاستعداد لقتال العدوِّ لم يقف على التوكُّل فحسب، بل سبقه أخذ بالأسباب، فقد استشار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصحابَه في الخروج وخوض المعركة من باب استنفاد الأسباب، فأشار عليه المهاجرون والأنصار بخوض تلك المعركة؛ إذ العامل الظاهر الذي لا بدَّ أن يكون ساريًا في عقيدة المسلم هو أن يقوم بأخذ الأسباب على أكمل وجه وبكل ما يستطيع.

وأكَّد مفتي الجمهورية أنَّ هناك قواعد مستقرة وأمورًا ثابتة عند علماء المسلمين في تفسير النصوص، منها تصرفات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وخصوصية بعض المواقف دون غيرها، وهي مسألة واضحة وجلية وضَّحها كثير من العلماء، ولعلَّ من أبرزهم الإمام القرافي في كتابه "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام" فقد فرَّق بين تصرفات النبي الكريم في أنحاء أربعة، وهي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد يتصرَّف بمقتضى كونه مبلِّغًا عن ربه، وقد يتصرَّف بمقتضى كونه  قاضيًا، أو كونه مفتيًا، أو كونه وليًّا وإمامًا للمسلمين في حالات أخرى، وهذه أمور كانت حاضرة وبقوة ومعروفة عند الصحابة الكرام.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أهمية المعالم البارزة التي تميَّزت بها معركة بدر الكبرى؛ من إيثار السلم واستنفاد الخيارات المتاحة للحرب، والشورى بين القائد وجنوده. كما كان حوار سيدنا الرسول الكريم والصحابي الجليل الحُباب بن المنذر في النقاش المتحضِّر عن أسباب الحرب ودوافعها، وكذلك التخطيط المدروس، وأعمال الرصد والاستطلاع لخطط وخطوط العدو، كل ذلك يعطي دروسًا مجيدة، وهي بمجموعها كفيلة لتكون في حاضرنا نقطة انطلاق في مسيرة هذه الأمة نحو الاستقرار والتقدم، وتحقيق التكامل بينها وبين العالم والإنسانية.

وناشد فضيلة المفتي الجميع بالاستجابة لنداءات الله عزَّ وجلَّ المتكررة بالتوبة والإنابة له سبحانه، وبرغم أن الباب في كلِّ الأوقات يظلُّ مفتوحًا، فإن مواسم الخير تأتي وكأنها دعوةٌ أخرى، تجدِّد الأملَ أمام العبد في رحمة مولاه، وفي قبوله سبحانه لتوبة التائبين؛ فيشدِّد على أنه هو مَن يتقبَّل توبتهم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: 25]، بل ينادي عباده من شدَّة حرصه على قربهم منه يطلب منهم التوبة من الذنوب فيقول: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: 31]، ثم يعلمهم بأنَّ هذه التوبة يجب أن تكون توبةً خالصةً، أسماها سبحانه "نصوحًا" فيقول لهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: 8].

وعن شروط التوبة قال فضيلته: إنَّ العلماء قد حددوها في أربعة: الندم بالقلب، وترك المعصية في الحال، والعزم على ألا يعود إلى مثلها، وأن يكون ذلك حياءً من الله تعالى، لا من غيره، فإذا اختلَّ شرط من هذه الشروط لم تصحَّ التوبة"، وقد أضاف بعض العلماء أن من شروط التوبة الاعترافَ بالذنب وكثرةَ الاستغفار.

واختتم فضيلة المفتي حواره قائلًا: الذنب الذي تكون منه التوبة لا يخلو: إمَّا أن يكون حقًّا لله، أو للآدميين، فإن كان حقًّا لله؛ كترك الصلاة مثلًا، فإن التوبة لا تصحُّ منه حتى يجتهد قدر طاقته في قضاء ما فات منها، وهكذا إن كان ما ترك صومًا، أو تفريطًا في الزكاة، وأمَّا إن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصحُّ التوبة منه إلا بردِّه إلى صاحبه، إن كان قادرًا عليه، فإن لم يكن قادرًا فيجب أن يعزم على أدائه وقت القدرة عليه، وأن يكون ذلك في أسرع وقت.

18-4-2022

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30