22 أبريل 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن العشر الأواخر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - كان النبيُّ يستعدُّ للعبادة في الثلث الأخير من شهر رمضان ويجتهد في إحياء هذه الليالي العشر زيادة عن المعتاد

 مفتي الجمهورية في حديثه عن العشر الأواخر في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - كان النبيُّ يستعدُّ للعبادة في الثلث الأخير من شهر رمضان ويجتهد في إحياء هذه الليالي العشر زيادة عن المعتاد

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن العشر الأواخر من رمضان هي أيام وليالٍ مباركة لها خصائص كثيرة، وتُعدُّ نفحة ربانية ونقطة انطلاق يجب علينا أن ننتهزها ونعمل العمل الصالح ظاهرًا وباطنًا لعبادة الله وعمارة الأرض وتزكية النفس في هذه الأيام.
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "مكارم الأخلاق في بيت النبوة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يستعدُّ للعبادة في الثلث الأخير من شهر رمضان، ويجتهد في إحياء هذه الليالي العشر زيادةً عن المعتاد؛ ففي "صحيح الإمام البخاري" عن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ"، وفي ذلك دلالة على أن شرف الزمان إنما يكون بتنزُّل الفضل وشيوع الرحمة فيه، وفي هذه العشر تقع ليلة القدر، وهي ليلة جليلة القدر، عظيمة الأجر، يعدل ثوابها ثواب العمل الصالح في ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر؛ كما في قولِه تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3]، و"شد المئزر" فيه كناية عن اعتدال الشهوات، وكذلك قوله: "وأيقظ أهله" فيه إشارة لتعاونه مع أهل بيته على البر والتقوى.
وأكد فضيلة المفتي على أنه يستحب للمسلم أن يحرص على استقبال هذه العشر بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله تعالى، وإحيائها بالقيام، وتلاوة القرآن والذكر والاستغفار والإكثار من الدعاء، ومشاركة الأسرة والأولاد في أداء العبادات، والإكثار من الصدقة، والرفق بالأيتام والمرضى والضعفاء، مع عموم الأُلفة والمحبة مع أسرته ومجتمعه وبني وطنه، فضلًا عن تحرِّي ليلة القدر خاصة في الليالي ذات الأعداد الفردية، لإحيائها مع تكرار الدعاء المأثور فيها: "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني".
ولفت فضيلته النظر إلى أن صلاة التهجُّد فرض في حقِّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]، وكان يزيد عليها في رمضان صلاة التراويح التي قال عنها العلماء إنها خلاف صلاة التهجد.
وأردف فضيلة المفتي قائلًا: وأما عن عدد ركعات صلاة التراويح فاختُلف فيها، ولم يثبت في تحديدها شيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمن صلَّاها ثمانية ركعات أو إحدى عشر ركعة بالشفع والوتر، أو عشرين ركعة؛ فالأمر على السَّعة، إلا أنه ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام أنه صلَّاها إحدى عشرة ركعة كما بيَّنت ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقالت: "ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يُصلِّي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي ثلاثًا" (متفق عليه)، ولكن هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم لا يدل على وجوب هذا العدد، فتجوز الزيادة عليه بما لا يشق على الناس لورود بعض الآثار في ذلك.
وعن اعتقاد البعض بأنَّ الليالي العشر التي أقسم الله بها في سورة الفجر هي العشر الأواخر من رمضان قال فضيلته: وإن كانت أغلب التفسيرات تشير لليالي الأولى من ذي الحجة، فإنه لا مانع أن نحمل اللفظ على أيٍّ منهما، فكلها أيام وليالٍ مباركة، والعمل والعبادة فيها مطلوبان، وكذلك هناك ثواب عظيم لمن يجتهد فيها من عبادة وطاعة.
وردًّا على سؤال حول حكم الاعتكاف في البيت قال فضيلة مفتي الجمهورية: المسجد ركن من أركان الاعتكاف؛ فمن لم يتمكَّن من الاعتكاف لأي ظرف بسبب القواعد والإجراءات الاحترازية أو بسبب الانشغال في العمل، فعليه أن يجتهد في الطاعات الأخرى لتحقيق الهدف الأسمى من الاعتكاف وهو تهيئة النفس وتخليصها من الآثام والذنوب.
وعن حكم زيارة المقابر في رمضان والأعياد وارتباطه بإطعام الطعام للفقراء أثناء الزيارة؛ قال فضيلته: زيارة المقابر مندوب إليها في جميع الأوقات؛ لأن الأمر بها جاء مطلقًا، فشمل ذلك جميع الأوقات، وتزيد أفضلية زيارتها في الأيام المباركة التي يُلتمَس فيها مزيد العطاء من الله تعالى، ومنها أيام العيدين؛ لما في ذلك من استشعار معاني الصلة والبر، والدعاء بالرحمة والمغفرة لمن توفي من الأهل والأقارب، ولْيُراعَ عدم تعمد إثارة الأحزان، وعدم التلفُّظ بألفاظ الجاهلية والاعتراض المنهي عنهما، وكذلك فإطعام الطعام في رمضان وغيره له فضل عظيم.
واختتم فضيلة المفتي حواره بالردِّ على سؤال يقول ما حكم مَن يقول: مدد يا فلان؛ كقول: مدد يا رسول الله، أو مدد يا حسين؟ وهل هناك إثم على مَن يقول ذلك، وما حكم موالد الصالحين وآل البيت؟ فقال: إن طلب المدد من الأنبياء والأولياء والصالحين أحياء ومنتقلين من الأمور المشروعة التي جرى عليها عمل المسلمين؛ وذلك محمول على كونهم سببًا -كالاستعانة بالطبيب على الشفاء من مرض- لا على جهة التأثير والخلق؛ فالأصل حمل أقوال المسلمين وأفعالهم على السلامة؛ حيث إن هناك فارقًا بين اعتقاد كون الشيء سببًا وبين اعتقاده خالقًا ومؤثرًا بنفسه؛ فإنه لا مؤثِّر في الكون على الحقيقة إلا الله سبحانه وتعالى، والأسباب لا تثمر المسبَّبات بنفسها وإنما بخلق الله لها. ولا إثم على مَن يقول ذلك، فقد ورد من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ما يدل على جواز طلب العون والمدد من المخلوقين على جهة السببية والاكتساب، وهذا ما عليه الصحابة والتابعون سلفًا وخلفًا، وما عليه علماء الأزهر الشريف ومشايخه بصفاء فَهمه ووسطيته واعتدال منهجه عبر القرون.
وكذلك الموالد فهي مشروعة في الأصل؛ لأنها إحياء ذكرى إنسان كان أدَّى دَوره في الحياة على نحو قويم ومثالي، وإذا حدثت بعض المظاهر السلبية فيها فلا يعني أنها الأصل، بل نحن ضد المظاهر السلبية المخالفة لضوابط الشرع


2022-4-22
 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41