08 يونيو 2022 م

خلال جلسة "الدولة الحديثة عند المتطرفين" في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر "سلام": - مفتي الجمهورية: جماعات الإخوان تحاول إيجاد كيانات رسمية لها في كل المجالات منذ نشأتها

خلال جلسة "الدولة الحديثة عند المتطرفين" في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر "سلام":  - مفتي الجمهورية: جماعات الإخوان تحاول إيجاد كيانات رسمية لها في كل المجالات منذ نشأتها

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام: إن موضوع التطرف من الموضوعات المهمة التي يجب أن نهتم بها، مضيفًا أن جماعات الإخوان الإرهابية تحاول إيجاد كيانات رسمية ومشروعة لها في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية منذ نشأتها في سنة 1928م.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح جلسة "الدولة الحديثة عند المتطرفين: عرضٌ ونقد"، التي ألقاها فضيلته بصفته رئيسًا للجلسة في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظَّمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.

وفى بداية الجلسة قال الدكتور رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن زايد: لدينا من القرن التاسع عشر تصوران للدولة الحديثة؛ أولهما لرفاعة رافع الطهطاوي في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وثانيهما لخير الدين التونسي من ستينيات القرن التاسع عشر.

جاء ذلك خلال كلمته مضيفًا أنَّ كلا التصورين فرنسي النموذج، ورسم الطهطاوي أولهما في قصة رحلته التعليمية والاستطلاعية لباريس بعنوان: تخليص الإبريز في تلخيص باريز، بينما رسم خير الدين التونسي ثانيهما في كتابه: "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك".

وأضاف: إنَّ معارف العرب والمسلمين ما تغيَّرت بشأن الدولة الحديثة ومؤسساتها وشروط قيامها واستمرارها، إنما الذي تغيَّر هو الوعي بها لدى الجماعات الإسلامية الجديدة، فالمتطرفون هم الذين يربطون مشروعيتها بتطبيق الشريعة.

وشدد على أنَّ نظام الدولة الحديثة هو نظامٌ عالميٌّ لا يمكن التخلي عنه أو الخروج عليه إذ من طريقه تتحقق المصالح الضرورية للناس. وإذا قيل: لكنَّ النظام العالمي ظالم؛ وهذا ممكن، إنما العمل على إصلاحه هو جهدٌ عالميٌّ أيضًا، وكما أننا جزءٌ من النظام العالمي فنحن ينبغي أن نكون جزءًا من مبادرات وجهود إصلاحه.

واختتم د. رضوان السيد كلمته قائلًا: فلنناضل من أجل استعادة السكينة في الدين، واستنقاذ تجربة الدولة الوطنية، وتصحيح العلاقة مع العالم. نحن لا نريد إخافة العالم، ولا الخوف منه، وإنما نريد أن نكون بالدولة الوطنية الحديثة، جزءًا منه ونشارك في سلامه وتقدمه.

من جهته قال د. فيصل بن معمر المشرف العام على مركز سلام للتواصل الحضاري: إنَّ من المتطلبات الضرورية لعلاج التطرف لا بد من توافر إرادة وإدارة لهذا الملف سياسيًّا وأمنيًّا، وكذلك لا بد من تحديد علاقة السياسة بالدين.

وأضاف أنه بعد أحداث سبتمبر 2001م ظهرت بقوة مصطلحات المواجهة بين الإسلام والغرب، وقد صدرت العديد من الإصدارات الكثيرة الصادرة من مراكز البحوث حول هذا الموضوع.

واختتم كلمته بعرض تجربة مركز سلام للتواصل الحضاري بتدريب أكثر من 150 شابًّا وشابة ممن يجيدون ثلاث لغات على نشر قيم تعزيز المشترك وقبول الآخر، موصيًا بضرورة الاهتمام بذلك في مناهج التعليم.

في الإطار ذاته قال الدكتور محمد البشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة: إن التطرف الديني شكَّل مدرجًا حامي الوطيس انطلقت من زواياه المتعرجة الكثير من الانحرافات المرتبطة بالوعي والإدراك، مما لعب دور البطولة في استمرار مسلسل المنطلقات الفكرية والاستراتيجيات الموجهة، في سياق بعيد كل البعد عن مقاصده الدقيقة.

جاء ذلك خلال كلمة له بعنوان "الدولة الحديثة عند المتطرفين ... عرض ونقد" ألقاها في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة"، الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا فضيلته أن الضبابية قد شابت قضية تفسير أو توضيح "إسلامية" الدولة، إذ فسرت الجماعات الإسلامية ذلك بعدَّة أشكال، تنوَّعت بين تفسيرها على أساس أصلها من النص المقدس "القرآن الكريم"، أو إحالتها إلى تفسيرات وتأويلات وقراءات وشروحات القرآن الكريم، مع الاستعانة بما فاضت به السنَّة النبوية الشريفة من أحاديث. أما الدولة الحديثة، فهي تمثل النموذج الحديث للبناء المشبع بآخر التطورات والنتيجة الملموسة لتسلسل تطوري بُني على نماذج قديمة، واستمرَّ في الإضافة عليها، فهي امتداد لا يمكن فصله كنموذج متفرد الجوانب والأساسات.

ولفت البشاري النظر إلى أن مفهوم الدولة والدولة الحديثة قد حمل من الاختلاف، والتعدد، والتنوع الكثير، تبعًا لما يصاحبها من طريقة تحليل هذه الظاهرة، إلا أنَّ هذا المفهوم لدى الجماعات المتطرفة، اتَّخذ مسارًا مشابهًا لدلالاتهم الاصطلاحية الأخرى من حيث تطويعها المفضي لإبراز اتجاههم الفكري، والانتصار له دون غيره، موضحًا أن مجمل الدراسات والفلسفات التي تُنعم النظر في البناء الدولي، وما يدور حوله، اتفقت مجمعةً على أن الدولة مدنية الطابع، وديمقراطية بسلطة بشرية مسئولة، تعلي من مكانة العقل، وتبحث في مساقات المصلحة الإنسانية المشتركة، وتركز على ديمومة عقد اجتماعي متين، يحترم كل ما فيه من أسس وقواعد تكفل حقوق الأفراد، وتسمح بتأدية واجباتهم على أمثل وجه في إطار الدولة الوطنية.

وشدَّد على أن تطبيق فكرة الدولة التي ترسمها بعض الجماعات المتطرفة، وبخاصة "المتأسلمة" منها، تبدو مستحيلة التحقق، لا سيما أنها تعتمد على أساسات "غير دقيقة"، ومفاهيم مغلوطة.

وأوصى د. البشاري بضرورة مناقشة كافة السيناريوهات المحتضنة للتطرف، وفهم دوافعه التبريرية وتفكيكها، والعمل على عقد حوار غايته الكبرى الإفهام وتوسيع الدائرة الإدراكية لما يقف وراء ذلك الفكر المتطرف، وتبيان هشاشته وزيف دعاماته.

فيما تحدث الدكتور لورينزو فيدينو، مدير البرنامج المعني بالتطرف في مركز الأمن الإلكتروني والوطني بجامعة جورج واشنطن، عن خطورة الفكر لما له من أهمية محورية، ويعد سببًا أساسيًّا لجميع أشكال التطرف، مشيرًا إلى إن الغرب يتحدث عن أن الإعلام هو السبب فيما يرجع المثقفون الأمر للفقر والتمييز، لكننا نعلم أن هذه عوامل فرعية وليست الأسباب الأساسية ونحن في الغرب نستبعد قوة الفكرة.

وأضاف أن الأفعال تنتج عن الأقوال التي تؤدي إلى العنف، ونحن في الغرب نخشى من تناول الإسلام بالتحليل خشية الاتهام بالإسلاموفوبيا، حيث يغفل الغرب أهمية الخطاب الديني وأهمية استخدام المصطلحات الإسلامية الرصينة مثل الجهاد بالكلمات: حيث لا يستخدم أحد في الغرب تلك اللغة، لافتًا النظر إلى أن هناك أسبابًا عديدة أدت إلى هذه الأمور الثلاثة، لكن أهم ما في الأمر هو دور الإخوان المسلمين، الذين يحتكرون النقاش ويتهمون أي شخص بالإسلاموفوبيا والعداء للإسلام، لذلك نحتاج إلى مساعدتكم؛ لأنكم تستطيعون قول أشياء لا أستطيع التكلم بها، أشياء تمنح القوة للناس للوقوف ضد التطرف والإرهاب وفهم الإسلام بشكل أفضل.

 2022/06/08

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، الأستاذ ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومؤسسة الأهرام بما يسهم في خدمة قضايا الوعي المجتمعي ونشر الفكر الرشيد.


يدين مركز سلام لدراسات التطرف، التابع لدار الإفتاء المصرية، بأشد العبارات، الاعتداء الوحشي الذي استهدف مواطنًا مسلمًا في ولاية يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الجريمة تمثل امتدادًا خطيرًا لتنامي جرائم التطرف والعنف المرتبطة بالإسلاموفوبيا، وتعكس الآثار الكارثية لخطابات التحريض والكراهية التي تستهدف المسلمين في عدد من المجتمعات.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن باب الصفات الإلهية من أدق أبواب العقيدة وأعظمها أثرًا، وأن التأويل الصحيح يمثل ضرورة علمية ولُغوية وشرعية لصيانة النصوص وحسن فهمها وحماية العقيدة الإسلامية، موضحًا أن التعامل مع النصوص الشرعية ينبغي أن يقوم على منهج علمي راسخ يجمع بين دلالات الوحي، وقواعد اللغة العربية، ومقاصد الشريعة، بما يحفظ النصوص من التحريف وسوء الفهم، ويحول دون الانزلاق إلى الغلو أو التشبيه أو التعطيل.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور فتحي محمد الزغبي، أستاذَ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ زاخرةٍ بالبذل والعطاء في ميادين العلم وساحات التعليم، أفنى خلالها عمره في خدمة العقيدة الإسلامية، ونشر الفكر الأزهري الوسطي، وتربية أجيالٍ من طلاب العلم على المنهج القويم.


الادخار والإنتاج والقصد في الإنفاق مبادئ أصيلة في الإسلام وليست حلولًا مؤقتة للأزمات-إعداد موازنة للأسرة والتمييز بين الموازنة والميزانية يحمي الأسرة من العجز والاضطرابات المالية-تنمية مصادر الدخل والاستثمار في المهارات والعمل من أهم وسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة-التحذير من الإسراف والاستدانة وتقليد الآخرين في الإنفاق حفاظًا على مستقبل الأسرة المالي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17