08 يونيو 2022 م

مفتي لبنان في مؤتمر مركز سلام: - تجديد الخطاب الديني له دور مهم في مواجهة التطرف باعتباره فكرًا يهدِّد أمن الأوطان وسلامتها

 مفتي لبنان في مؤتمر مركز سلام: - تجديد الخطاب الديني له دور مهم في مواجهة التطرف باعتباره فكرًا يهدِّد أمن الأوطان وسلامتها

قال سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية: إنَّ الإسلام عقيدة وشريعة، دين العدل والحكمة والرحمة، وأحكامه تتسم بالمرونة لا بالتحجر، وتوائم بين الثابت والمتغير، والأصالة والمعاصرة، وإن تجديد الخطاب الديني ضرورة ماسَّة، تحتاج إليها الأمة في كل حقبة من الزمان؛ وهذا التجديد بمفهومه الصحيح هو الذي بشَّر به الرسول صلى الله عليه وسلم، لا سيَّما أن التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية عظيمة الأثر، سواء على مستوى الفرد أم على مستوى الجماعة والأمة.
جاء ذلك خلال كلمة له بعنوان: "تجديد الخطاب الديني ودَوره في مواجهة التطرف"، ألقاها في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي نظمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مضيفًا فضيلته أن تجديد الخطاب الديني له دَور مهم في مواجهة التطرف باعتباره فكرًا يهدد أمن الأوطان وسلامة المجتمعات، بل يتهدَّد سلامة الأمة كلها نتيجة فهم خاطئ للدين، وتأويل سيِّئ لنصوصه وبُعد عن مقاصد الشريعة ومكارمها ومآلاتها.
وشدد فضيلة مفتي لبنان على أن تجديد الخطاب الديني لا يمكن أن يكون بإلغاء الدين، بل يكون بالعودة للمنابع والأصول عودة كاملة صافية، ودعوة للثبات على الحق وترك التقليد الفاسد القائم على الاتباع والمحاكاة على غير بصيرة، كما أن تجديد الخطاب الديني لا يمكن أن يتم بغير ضوابط صحيحة وواضحة، وإلا كان تخريبًا ولم يكن تجديدًا.
ولفت فضيلته النظر إلى أن من معالم عظمة الدين أن الخطاب الديني يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرِّق، ويعمِّر ولا يدمِّر، ويشيد ولا يُبِيد، شعارُه الرحمةُ والتسامحُ، ودثارُه الحوارُ والتعايشُ، فالشريعة جارية في التكليف بمقتضاها على الطريق الوسط العَدْل، الآخِذ من الطرفين بقِسْط لا ميلَ فيه، فهي شريعة الهداية والاستقامة والوسطية والاعتدال، والخطاب في الإسلام خطاب رحمة وتسامُح وأَمْن واستقرار ورخاء وسلام.
وأضاف قائلًا: والمؤمَّل من تجديد الخطاب الديني هو الحفاظ على ثوابت الأمة وأصولها أن تطالَها يدُ العبث والتغيير، وتخليص الشريعة ممَّا عَلِقَ بها من شوائب الجهل والمحدَثات، وأدران الأباطيل والضلالات.
وأشار فضيلته إلى أن التطرف ظاهرة مرضية تؤشِّر على وجود خلل ما في النفس الإنسانية أو في الظروف المحيطة بها، فالنفس الإنسانية السوية بطبيعتها ترفض التطرف والتعصب والجمود، لأن الفطرة السليمة تأبى ذلك وتنفر منه، بل يُعد التطرف فكرًا دخيلًا على المجتمع الإسلامي، يقوم على التزمُّت في فهم النصوص الشرعية دون الرجوع لأهل الاختصاص.
واختتم فضيلة مفتي لبنان كلمته قائلًا: إن مواجهة التطرف تستوجب قيام المؤسسات الدينية من خلال المراجع الدينية المؤتمنة على الدين بضرورة توجيه الخطاب الديني المعتدل لبناء مشروع حضاري متكامل مستوعِب للتهديدات التي يكرسها خطاب التطرف والتخوين، يربط نصوص العقيدة الدينية ومبادئها بواقع الحياة المعاصرة، بأسلوب وتعبير متجدد ليكون خطابًا متكاملًا منفتحًا يعزز الحوار والوسطية، ويحافظ على ثوابت الدين وأصوله، وعلى الهوية الدينية والثقافية ويعزز تماسك المجتمعات.

 2022/06/08

في إطار رسالتها التوعوية ودَورها المجتمعي في معالجة القضايا الأسرية الملحَّة، نظمت دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية وثقافية في جناحها الخاص بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان: "الحد من ظاهرة الطلاق بين الواقع والمأمول".


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيلًا للتعاون المؤسسي بين الجهات الوطنية، نفذت اليوم خامس فعاليات التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين بما يخدم صالح الوطن والمواطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6