09 يونيو 2022 م

خمس توصيات رئيسية لورشة الإسهامات البحثية في مجال التطرف والإرهاب.. أبرزها التنسيق وأوراق السياسات

خمس توصيات رئيسية لورشة الإسهامات البحثية في مجال التطرف والإرهاب.. أبرزها التنسيق وأوراق السياسات

أوصى المشاركون في ورشة الإسهامات البحثية (العربية والإنجليزية) في مجال التطرف والإرهاب بضرورة تسليط البناء على ما قدمه الدارسون والباحثون المتخصصون في مجال التطرف والإرهاب، مع تعزيز التعاون المشترك بين المراكز والمؤسسات البحثية لتنسيق الجهود والاستفادة من تجربة كل منها، فضلًا عن تجسير الفجوة بين مؤسسات الفكر والبحث من جهة والمؤسسات المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب من جهة أخرى.

أكد المشاركون في الجلسة أهمية بناء أجندة بحثية تراعي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع بعيدًا عن السعي نحو مواكبة الترند وما يمليه التعامل مع السوشيال ميديا، فضلًا عن ضمان الموضوعية والحيادية من قِبل المراكز البحثية والمتخصصين في هذا المجال.

جاء ذلك على هامش الورشة الأولى من وِرَش عمل مؤتمر مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لِدُور وهيئات الإفتاء في العالم التي عُقدت صباحَ اليوم الأربعاء ضمن فعاليات مؤتمر المركز الذي يعقد بعنوان "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية واستراتيجيات المواجهة".

من جانبه أكَّد العميد خالد عكاشة الذي أدار الورشة على أهمية التنسيق بين المؤسسات البحثية المعنية بدراسة التطرف والإرهاب مع قيام كل جهة بدَورها المنوط بها مُشيرًا إلى قطع أشواط كبيرة في المشوار الفكري والبحثي على صعيد مكافحة الإرهاب وهو ما نحتاج إلى البناء عليه.

كما أوضح أن الورشة تستهدف رصد حالة الكتابات حول التطرف والإرهاب والبناء على ما تم التوصل إليه دون الاستغراق في جهود نظرية بعيدًا عن تحليل الواقع على نحو يستنزف الجهود، وبشكل يخدم السياسات العامة الرامية إلى القضاء على هذه الظواهر التي تهدد المجتمعات.

وقال الأستاذ حسن محمد -المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف: إنَّ تجربة المركز تتميَّز بالربط بين ما هو نظري وما هو عملي من خلال مراكمة الجهود الفكرية والعلمية في مواجهة التطرف، خاصة من خلال تجربة تطبيق منارات الإلكتروني الذي يتيح ويرصد ويصنف قواعد بيانات كبيرة حول التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، على نحو يمكن الاستفادة منه في الدراسات الخاصة بهذا المجال إلى جانب الذاكرة الرصدية.

وعلى الجانب العملي أشار المدير التنفيذي لمركز سلام إلى تجربة المعرض المتحرك للمركز من خلال إقامة معرض الشهيد بشكل دَوري كل شهرين للتعريف بظاهرة التطرف والإرهاب، والتذكير بجرائم التنظيمات الإرهابية، ولتوعية الناس وتحذيرهم من التطرف.

أضاف أنه سيتم تكثيف هذه الجهود خلال الفترة المقبلة؛ استفادةً من توصيات المؤتمر الأول للمركز الذي يُعقد تحت عنوان التطرف الديني: المنطلقات الفكرية واستراتيجيات المواجهة.

فيما أوضح معالي الدكتور علاء التميمي أهمية البحوث العلمية في المواجهة الفكرية للتطرف والإرهاب؛ مشيرًا إلى جهود الجامعة العربية في هذا الصدد من خلال التحديد الدقيق للمفاهيم ذات الصلة بالإرهاب والمفاهيم المتشابكة معها.

وانتقد عدم الحياد في بعض الدراسات بسبب الانحياز والمجاملات؛ الأمر الذي يلقي العبء على القائمين على هذا الملف؛ معتبرًا أن مركز سلام يمثل حلقة وصل بين المتخصصين في مجال العلوم الشرعية ومجال العلوم الاجتماعية للتعاون في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.

وأشار الدكتور سامي بن جنات إلى دَور المراكز البحثية في مواجهة التطرف والإرهاب خاصة في مجال تحليل البيانات لفهم الظاهرة وتطوير التشريعات إلى جانب التحصين والوقاية وتعزيز دَور المرأة في ذلك ومحاربة ثقافة الكراهية.

وأوضحت الدكتورة إيمان رجب مدير عام الإدارة العامة للبحوث السياسية في الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي إلى وجود خلل بالأجندة البحثية في الجانب التحليلي، وكذلك السطحية الشديدة نتيجة دخول غير المتخصصين وعدم إتاحة الإصدارات الخاصة بالمراكز البحثية وهو ما يتطلَّب معالجته.

وأكَّد الدكتور محمد عبد الله العلي على دَور البحوث العلمية في فهم العقل المتطرف والإرهابي والتمييز بين أنماطه ومحاربتها، وأشارت الدكتورة هالة رمضان إلى أهمية البناء على ما قُدِّم من دراسات وبحوث للانتقال نحو التفعيل في المواجهة.

وقال الدكتور عمر البشير: إن هناك اختلافًا في تصنيف بعض التنظيمات نتيجة عدم الاتفاق على المفاهيم، مشيرًا إلى أن المتلاعبين في السياسة باسم الدين يحورون المفاهيم ويزيِّفونها على نحو يفرض على المؤسسات المعنية بالمواجهة واتخاذ خطوات استباقية وعدم الركون إلى ما تم تحقيقه.

وقال الدكتور جاسم محمد: إن مراكز البحوث تلعب دَورًا كبيرًا في مواجهة التطرف عبر تفنيد الظاهرة وتطوير سياسات الدول بشأنها، كما هو الواقع في أوروبا. أشارت الدكتورة دلال محمود لأهمية البحث عن الأكثر أهمية لدراسات التطرف والإرهاب دون الخضوع للتريند وما تفرضه وسائل التواصل.

فيما أثنى الدكتور محمد فايز فرحات على ورشة الإسهامات البحثية العربية والإنجليزية في مجال التطرف والإرهاب، معتبرًا أنها فرصة للتباحث والتناقش بين المتخصصين؛ مشيرًا إلى دَور البحوث العلمية في تطوير استراتيجيات المواجهة وتفنيد سرديات الجماعات المتطرفة والإرهابية، لكنه لفت النظر إلى أهمية توافر البيانات وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالتطرف.

وقال الدكتور إبراهيم ليتوس: إن تنظيم مؤتمر عن التطرف الديني أمر فريد، وينبغي التصدي لهذه الظاهرة وما يصاحبها من خطاب كراهية خاصة على المنصات الرقمية.

وأوضح الدكتور أحمد سيف الرجال أهمية برامج مكافحة المتطرفين والمعالجة النفسية لهم مع إعادة التأهيل الديني، وذلك في إطار خبرة سنغافورة. كما أوضح الدكتور مرزوق أولاد عبد الله أن دراسة التطرف والإرهاب تتطلب فك التشابك بين المصطلحات.

جدير بالذكر أن الورشة استهدفت تسليط الضوء على القضايا التي تناولها الكتَّاب والباحثون، والتعرُّف على اتجاهات الكُتَّاب نحو هاتين الظاهرتين بغرض البناء على إسهاماتهم ومعالجة أوجه القصور، وكذلك تشجيع إصدار المؤلفات المعنية بتفكيك الفكر المتطرف ونشر الفكر المعتدل والحث عليه، فضلًا عن تقديم التوصيات والمقترحات لصانعي السياسات بشأن برامج الوقاية والعلاج؛ وذلك عبر أوراق السياسات؛ لضمان نجاحها في الحفاظ على المجتمع والدولة من مخاطر الإرهاب.

هذا، وقد أدار الورشة سيادة العميد خالد عكاشة -مدير المركز المصري للفكر والدراسات- وشارك العديد من الباحثين والخبراء في مجال مواجهة التطرف والإرهاب في مصر والعالم في مقدمتهم: معالي الدكتور/ علاء التميمي، مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، وسعادة الدكتور/ سامي بن جنات، المدير العام للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية بالجمهورية التونسية، والدكتورة إيمان رجب، خبيرة الأمن الإقليمي ورئيس وحدة الدراسات العسكرية والأمنية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والأستاذة الدكتورة/ هالة رمضان، مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وسعادة الدكتور/ عمر البشير الترابي، رئيس التحرير بمركز المسبار للدراسات والبحوث.

اشترك في الجلسة أيضًا كلٌّ من سعادة الدكتور/ محمد خالد غزالي، نائب المركز الجامعي للثقافة والفنون بجامعة بادوفا بإيطاليا، وسعادة الدكتور/ أحمد سيف الرجال، الباحث المشارك بالمركز الدولي لبحوث الإرهاب والعنف السياسي، وسعادة الدكتور/ محمد عبد الله العلي، المدير التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات بالإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتور/ إبراهيم ليتوس، مدير الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث، وسعادة الدكتور/ مرزوق أولاد عبد الله، أستاذ التعليم العالي بالجامعة الحرة بأمستردام بهولندا، وسعادة الدكتور جاسم محمد، مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، والأستاذة الدكتورة/ دلال محمود، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مديرة برنامج قضايا الأمن والدفاع بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، والدكتور/ محمد فايز فرحات، مدير مركز الأهرام للدراسات.

شارك في الجلسة كذلك: المستشار حسام الدين عاطف، مستشار بهيئة قضايا الدولة، والدكتورة نرمين توفيق، المنسق العام لمركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، والأستاذة أمل مختار الخبيرة بمركز الأهرام، والدكتورة إيمان عبد العظم مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور هاني سليمان المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات، والدكتور/ أحمد عبد التواب الخطيب مدير مركز مستقبل وطن للدراسات السياسية والاستراتيجية.

 2022/06/09

تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


في إطار دَورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى أ.د. علي مهدي أمين سر هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكداً أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وَحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها، مضيفًا أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].


-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6