10 يونيو 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه مع الإعلامي حمدي رزق: - المجموعات الإرهابية اختطفت النصَّ القرآني لصالح أجندتها ومشروعها

 مفتي الجمهورية في حديثه مع الإعلامي حمدي رزق:   -  المجموعات الإرهابية اختطفت النصَّ القرآني لصالح أجندتها ومشروعها

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن المجموعات الإرهابية لها أجندة خاصة لا يمكن أن تسير إلا من خلال تسويق لأفكار مغلوطة في جملتها، حيث قاموا بِلَيِّ عنق النصوص الشرعية واختطفوها لصالح مشروعهم".

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية تتبعت في كتابها "التأسلم السياسي" قضية هذه المجموعات المتطرفة وأفكارها، وانتهينا إلى أن هذه المجموعات استغلَّت الدين من أجل تحقيق أجندتها تحت غطاء ديني، ووجدنا أنها فشلت على مرِّ التاريخ وفي كل زمان ومكان، ولم نجد نجاحًا للتأسلم السياسي.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" على فضائية صدى البلد، حيث أكَّد فضيلته أنَّ قضية بناء الإنسان هي ركيزة أساسية في النص الشرعي والمسلك النبوي الشريف، وكل الأدلة القصد منها أن تحمي النفس الإنسانية، وذلك على عكس جماعات الإرهاب التي وجدنا أنها تستبيح الدماء تحت غطاء ديني.

وأشار إلى أن جماعات التطرف استعلَوا علينا وكأنهم شعب الله المختار وأخرجونا من الدين واستحلُّوا دماءنا وأموالنا بدعوى غياب الشريعة، واستصحبوا نصوصًا وفتاوى من كتب التراث كانت قد صدرت في أزمان معينة، وفي سياقات محددة لا يجب أن نستدعيها إلى المستقبل.

وأضاف: "تتبعنا أفكار الجماعات الإرهابية من داعش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام وغيرهم، ووجدنا أنَّ كل المجموعات والجماعات الإرهابية المعاصرة وَفقًا لكلِّ الدراسات والأبحاث تعود في أصولها إلى جماعة الإخوان".

وأوضح فضيلة المفتي أنَّنا لا نراجع النصوص الشرعية، ولكن نعيد فهمها مجددًا وَفقًا لمستجدات العصر والأحوال، وينبغي أن نقف أمام التراث موقف الاحترام لهذه الفهوم التي فهمت النصوص وَفق ظروفهم وأحوالهم، ثم نقف موقفًا آخر لإدراك هذه النصوص وَفق مقتضيات عصرنا. وللأسف، فإن الجماعات الإرهابية تعاملت مع التراث على أنه مسلَّمات لا يمكن تغييرها بغضِّ النظر عن السياق الذي جاء فيه.

وأكَّد فضيلة المفتي أنَّ القانون المصري هو وسيلة لتطبيق الشريعة الإسلامية؛ لأنه لا يمكن وضع النص الشرعي موضع التطبيق إلا بهذا التقنين في ظل الدولة الحديثة، وحتى تنضبط الأمور لا بدَّ من وجود نص قانون ملزم للجميع، موضحًا أن ما يُقَرَّ من أحكام غير واردة في النص الشرعي هو نتيجة لعدم توافر الشروط، وليس استبدالًا للعقوبات المنصوص عليها في النصوص الشرعية.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن الفتوى هي عنصر أمان وعنصر دمار في نفس الوقت، فالمجتمع لا يستقر إلا بالفتاوى الرشيدة، مؤكدًا: "نحن فهمنا دَور الفتوى الحقيقي وأيقنَّا أن الفتوى يجب أن تَبني المجتمع ولا تهدمه".

وحول إنشاء دار الإفتاء لمركز سلام لدراسات التطرف التي انتهت فعاليات مؤتمره العالمي الأول أمس الخميس، قال مفتي الجمهورية: "إن إنشاء مركز سلام لدراسات التطرف لم يأتِ من فراغ، ولكن نتيجة لدراستنا للواقع المحيط، وقد سبقنا ذلك بخطوة، وهي إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة عام 2014، حتى تطورت الفكرة بإنشاء مركز سلام".

وأضاف أن رسالة مركز سلام هي تصحيح المسار الفكري ومواجهة المفاهيم الفكرية الخاطئة، وتحقيق الأمن والسلام المجتمعي؛ لأننا نريد أن يكون مركز سلام يدًا للبناء ومحاربة الإرهاب بالفكر والمنطق، مشيرًا إلى أنَّ الذي يميِّز مركز سلام هو الظهير الشرعي التفكيكي للفكر المتطرف، فضلًا عن العلوم الأخرى.

وقال فضيلته: "الشباب حائر، ويبحث عمَّن يأخذ بيده، لذا نسعى من خلال مركز سلام لاستخدام كافة الأساليب والوسائل الحديثة من أجل الوصول إليه والتواصل معه. وخلال مؤتمر سلام الذي انتهت فعاليته أمس، افتتحنا على هامش فعالياته معرض الشهيد، ونحن نعوِّل عليه كثيرًا بتقنياته الحديثة من شاشات تفاعلية وإنفوجرافات وموشن جرافيك وغيرها، في الوصول إلى المدارس والجامعات والتجمعات المختلفة ليراه الشباب ويتفاعلوا معه، حيث سيكون معرضًا متنقلًا".

وأكَّد فضيلة المفتي أنَّ مصر تمتلك خبرات ثقيلة ومتنوعة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وقد لاحظنا وجود إقبال شديد على المؤتمر الأول لمركز سلام بدراسات وأبحاث عميقة؛ لذا سنعمل العام المقبل على تحويل مؤتمر مركز سلام إلى ملتقًى للحوار والنقاشات وتبادل الخبرات في مكافحة الفكر المتطرف، مضيفًا: "نريد إيجاد أرضية مشتركة وتنسيق وتعاون عالمي لمواجهة المنطلق الفكري الخاطئ بمنهج علمي منطقي".

واختتم فضيلة المفتي حديثه بقوله: "نحن في دار الإفتاء في جهاد شريف بسلاح فتاك هو القلم والفكر كجهاد الجندي في الميدان بسلاحه... كل منا يتعاون مع الآخر لمواجهة الإرهاب والتطرف".

11-6-2022

في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37