04 يوليو 2022 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في افتتاح أعمال ندوة الحج الكبرى: -المملكة العربية السعودية أدركت جيدًا حجم الواجب العظيم الذي أُنيط بها وأمانة رفادة الحجيج

مفتي الجمهورية خلال كلمته في افتتاح أعمال ندوة الحج الكبرى:   -المملكة العربية السعودية أدركت جيدًا حجم الواجب العظيم الذي أُنيط بها وأمانة رفادة الحجيج

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ المملكة العربية السعودية قد أدركت جيدًا حجم الواجب العظيم الذي أُنيط بها، وأمانة رفادة الحجيج وسقايتهم ورعايتهم، فَرَعَت تلك الأمانة حق رعايتها، وقامت بما وكِّل إليها خير قيام، سائلًا المولى تعالى أن يُعينها دومًا على رعاية الحرمين الشريفين وعمارتهما.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فضيلته في أعمال ندوة الحج الكبرى في نسختها الـ46، بعنوان "الحج ما بعد الجائحة.. نسك وعناية"، موجهًا الشكر للمملكة العربية السعودية نيابةً عن عموم المسلمين على جهودها المتواصلة لإنجاح موسم الحج.

وأضاف: إن من المآثرِ التي تفخَرُ بها حضارتنا الإسلامية والعربية ذلك الموروث الفقهي الفريد، الذي بلغ ذروة ازدهاره في القرون الأولى، وظل قادرًا على تمثيل مرجعية موثوقة لأمة بكاملها لقرون متعاقبة.

تطرقت كلمة فضيلة المفتي إلى الحديث عن المنظومة الفقهية الإسلامية منذ نشأتها وتأسيسها على عدة مبادئ ضَمِنت لها التجديدَ التلقائيَّ، والتطورَ الذاتيَّ الذي لا يتوقف مهما تعاقبت عليها الأزمان، موضحًا أن منها:

الرؤية الواعية مِنْ قِبَلِ الفقيهِ لظروف العالَم حولَه، وإدراكُ متغيراتِه بدقةٍ وعُمق، ولعل مِن أبرز ما يعبر عن ذلك في تلك المنظومة: اعتبارُ العُرْفِ عنصرًا مؤثرًا في الأحكام الشرعية، مؤكدًا أنَّ ذلك العرف ما هو إلا إدراكٌ من الفقيه لما يحدث حوله، وفهمٌ لما ينتاب حياةَ الناس الاجتماعيةَ من تغيُّرٍ مستمر يجب مراعاته، ومن ثم قدرته على مواكبته والتعامل مع نوازله وحوادثه، ولذلك تقرَّر في قواعد الشريعة مبدأ: (العادة مُحَكَّمَة) فكان اعتبارُ العاداتِ والأعراف نافذةَ الفقهِ الإسلامي للتفاعل مع العالَم، وضامنًا للمرونة الفقهية التي تساعد الفقه على التجاوب والتجديد وَفقًا للسياق الاجتماعي والتاريخي والظرف الراهن بوجه عام.

واستطرد موضحًا أنه من بين تلك المبادئ: النظرُ المقاصديُّ، وهو ركيزةٌ أخرى كان لها دورها في الحفاظ على حيوية المنظومة الفقهية وضمان تجددها المستمر، وقد جرى هذا الأصل على تقسيم المصالح ومقاصد التكليف إلى ثلاثة أقسام كما قال الشاطبي: "تكاليف الشريعة ترجعُ إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام؛ أحدها: أن تكون ضرورية، والثاني: أن تكون حاجية، والثالث: أن تكون تحسينية". وفي إطار ذلك تدور الأحكام الشرعية للمحافظة على تلك المصالح، وتحقيق المقاصد الكُلِّية للشريعةِ من حفظ النفس والمال والنسل والعقل والدين.

وأضاف: كذلك أسَّس الفكر الإسلاميُّ الفقهي لمبدأ عدم التعصُّبِ لمذهبٍ فقهيٍّ واحدٍ على حساب مقصد التجديد ومصلحة المجتمع؛ ونحن في أمسِّ الحاجة إلى هذا المبدأ اليوم لتحقيق الانضباط في فقه النوازل والحوادث لتحقيق مصلحة المستفتي بعيدًا عن التحزب المذهبي امتثالًا لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.

كما شدَّد فضيلته على أنه للمنظومة الفقهية الإسلامية منهجُها الرَّصينُ، وضوابطُها الواضحةُ في احتواء النوازل والمستجدات على مدى القرونِ السالفةِ، موضحًا أن تلك المنظومة قد اعتمدت مبادئَ التيسيرِ والسماحةِ، وسهولةِ التطبيقِ، وتنزيلِ الأحكام الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة على الواقعِ بما يوافق حالةَ الإنسان الخاصةَ وظروفَ المجتمعات بشكل عامٍّ، وهذا  يُعدُّ من أهم خصائص الشريعة الإسلامية بصفة عامة، وقد أثمرَ ذلك بالضرورة صلاحيةَ هذه الشريعة لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، ومرونتَها الكبيرة في مواجهة النوازل والقضايا التي تَستَجِدُّ؛ ذلك لأن الشريعة الإسلامية ربانيةُ المصدر، قد جاءت بواسطة الوحي من لدن الحكيم الخبير تبارك وتعالى، مراعيةً لمصالح العباد، نافيةً لجميع صور التشدد والغُلُوِّ والتضييق، يقول عز وجل: ﴿ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6]، ويقول سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "إِنَّما بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ".

ولفت فضيلته النظر إلى ضوابط مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على مسايرة القضايا المعاصرة والنوازل والمستجدات، وتفاعله معها، والتأصيل الشرعي لها، ووضعها في الإطار الصحيح، والتعامل معها بإيجاد الحلول الشرعية المناسبة لها على المستوى العام والخاص؛ موضحًا أن هذه العملية لا تعني أنها مجرد دعوى دون حدودٍ تؤدِّي للتفلُّت من معايير التراث الراسخة المستقرة، وإنما هي دعوى للتفكُّر والاجتهاد، وبيان قدرة تراثنا الفقهي على تقديم مفاتيحَ معرفيةٍ عصريةٍ يتم من خلالها تلبيةُ حاجة الإنسان المعاصر داخل دائرة الشريعة.

كذلك شدَّد على ضرورة مراعاة الضوابط الحاكمة لهذه العملية الفكرية، من الانتباهِ إلى قضية ثوابت الشريعة ومتغيراتها، وما هو مُجمَعٌ عليه عند المسلمين، ومراعاة القطعي والظني من حيث الثبوتُ أو الدلالة، وكذلك التقيُّدُ بمعاني اليُسرِ والتخفيفِ ورفعِ الحرج في الكتاب والسنة، والالتفاتُ إلى عدمِ مجاوزة النص الشرعي، والحذَرُ من استنباط معنًى يَكِرُّ على أحد الأحكام الشرعية الثابتة والمعاني الدينية الكُلِّية بالنقضِ والبطلان. ولذلك من الضروريِّ جِدًّا أن يكون القائم بالاجتهاد من أهل العلم المتمتعين بالملكة الفقهية، مع نفاذِ النظر، والإحاطة بالواقع الخاص بالقضية محل الاجتهاد.

وفي ختام كلمته أكد فضيلة المفتي على أنَّ تراثنا الفقهي ليس مجموعةً من النصوص الحرفية، أو المخطوطات العلمية التي إذا عملنا على خِدمتها وتحقيقها وإخراجها نكونُ قد أدَّيْنا كلَّ ما يجبُ علينا تجاه التراث، بل إنَّ التراث في المقام الأول هو مجموعة القيم الإنسانية والحضارية التي انبثقت أنوارها من القرآن الكريم والسنَّة المطهرة، فَوَصَلَ دِيننا الحنيف إلى شتَّى بقاع المعمورة بشكل لافت للنظر، حيث حمل الناسَ بدافع الحبِّ والانبهار والإعجاب والاقتناع بتلك القيم على الدخول في دين الله أفواجًا، وإن واجبنا اليوم وغدًا وكل يوم هو الحفاظ على ذلك الموروث وتطويره حتى يظلَّ حيًّا وقادرًا على أداء دَوره إلى قيام الساعة.

7-4-2022

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28