21 يوليو 2022 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من كنيسة العذراء مريم للسريان الأرثوذكس للتهنئة بعيد الأضحى

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من كنيسة العذراء مريم للسريان الأرثوذكس للتهنئة بعيد الأضحى

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من كنيسة السيدة العذراء مريم في القاهرة، برئاسة الأب الربان فيلبس عيسى، كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس؛ وذلك للتهنئة بعيد الأضحى المبارك.
وخلال اللقاء أكَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أنَّ مصر تعدُّ نموذجًا فريدًا في وحدة الصف والنسيج الوطني، فضلًا عن كونها بلدًا فريدًا في الاحتواء والعيش المشترك، ولم تفرِّق يوًما بين أبنائها وضيوفها من دول العالم المختلفة الذين تعرضوا للأزمات وجاءوا للعيش فيها.
وأضاف فضيلة المفتي أن إحياء قيم الحب والتلاحم والتسامح والتعايش واحترام الآخر قبل أن يكون واجبًا دينيًّا دعت إليه الديانات وأوجبته نصوصها، فهي قيم عُليا وضرورة إنسانية أصيلة؛ إذ لا تنشأ حضارة ولا تقوم مدنية ولا يتقدم البشر إلا في ظل الاحترام المتبادل، موضحًا أنَّ تبادل التهاني بين أبناء الوطن الواحد في المناسبات الدينية من شأنه أن يقوي روح المودة والترابط فيما بيننا، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبر ويساعد جميع أهل الأديان السماوية، عملًا بمبدأ العيش المشترك والسلام بين أبناء الوطن الواحد.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن المجتمع المصري قد طبَّق المواطنة على نحو دقيق وَفق 3 محاور، في مقدمتها المحور المجتمعي منذ وقت دخول عمرو بن العاص إلى مصر، ومحور ثانٍ إفتائي، كان أبرز نماذجه الإمام الليث بن سعد، الذي أفتى بأن عمارة الكنائس من عمارة الأرض، وأخيرًا محور تشريعي متمثل في الدساتير والتشريعات المصرية التي حافظت على المواطنة، وكان آخرها قانون دُور العبادة الموحَّد الذي صدر بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وغيرها من القوانين والإجراءات التي تقوِّي اللحمة الوطنية.
من جانبه هنَّأ الأب الربان فيلبس عيسى، كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس، فضيلة المفتي بعيد الأضحى المبارك، كما أثنى على مجهودات دار الإفتاء ودَور الدولة المصرية في ترسيخ قيم المواطنة ودعم التمسك بوحدة النسيج المجتمعي لتسود قيم المحبة والتعايش والتسامح بين أفراد الوطن الواحد.
كما أكَّد على أن دعم قيم المواطنة وإعلاءها يساهم بشكل كبير في تطوير المجتمعات؛ وذلك من خلال تحقيق الانسجام بين أفراد المجتمع، وحفظ الحقوق والحريات، وتحفيز الأفراد وحثهم على تقديم التزاماتهم وواجباتهم تجاه الدولة، وكذلك احترام الاختلاف والتنوع العقائدي والفكري بين أفراد المجتمع، وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الخاصة. 

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن قضية الوعي لم تعد ترفًا فكريًّا، بل أصبحت ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًّا ووطنيًّا في ظل عالم تتداخل فيه الحقائق وتتعارض المفاهيم وتتعدد مصادر المعرفة التي تتصف بسيولتها بقدر ما تتصف بسهولتها، وذلك مكمن الخطر فيها، موضحًا أن هذا الواقع يفرض على المؤسسات الدينية والتعليمية والفكرية النهوض بدَورها في حماية الوعي الجمعي من الانحراف وصيانة المنظومة الأخلاقية من التفكك.


مسيرة الأزهر الممتدة شاهد على عطاء متَّصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم•استمدَّ الأزهر رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون•الاحتفاء بتأسيس الأزهر الشريف تجديد للعهد بمواصلة الرسالة وصون التراث وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية –حفظه الله ورعاه– وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمَّتين العربية والإسلامية، بمناسبة ليلة القدر المباركة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعلها ليلة خيرٍ وبركة ورحمة، وأن يفيض بنفحاتها على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين أمنًا وسلامًا واستقرارًا، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الإنسانية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


• مقاصد الشريعة منهج إلهيٌّ لصَون المجتمع وحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال•حفظ الضرورات الخمس وصيانتها ضمانة حقيقية لأمن المجتمعات وغيابها يؤدي إلى الفوضى وهلاك الأمم•الشريعة تقوم على العدل والمساواة وتطبيق القانون بعدالة يحقق الطمأنينة ويدفع إلى البناء والعمران•مقاصد الشريعة ترفع الحرج عن الناس وتؤكد أن الدين يسر لا عسر وتراعي احتياجات الإنسان•الإنسان مسؤول أمام الله عن دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله وكلها أمانات يجب الحفاظ عليها


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 53
العشاء
9 :25