18 نوفمبر 2022 م

مفتي الجمهورية خلال حديثه عن أهمية التكافل والتعاون على الخير مع الإعلامي حمدي رزق: - الفتوى مستقرة على شمول الرحمة جميع البشر دون النظر إلى جنس أو لون أو دين أو عرق

مفتي الجمهورية خلال حديثه عن أهمية التكافل والتعاون على الخير مع الإعلامي حمدي رزق: - الفتوى مستقرة على شمول الرحمة جميع البشر دون النظر إلى جنس أو لون أو دين أو عرق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن العمل الخيري قد مثَّل ركنًا أساسيًّا للشريعة الإسلامية؛ فقد حث الإسلامُ على مساعدة الآخرين والتعاون على فِعل الخيرات، كما مهَّد الإسلام طرقًا عدة لنفع الناس؛ منها ما هو فرضٌ كالزكاة ونحوها، ومنها ما يقوم به المسلم على سبيل التطوع والبر؛ مثل الصدقة والوقف، وهي أمور تميَّزت بها شريعة الإسلام عن النظم الغربية؛ فقد اهتمَّ الإسلام بالتكافل الاجتماعي؛ وجملة هذه المعاني تؤكِّد على الحاجة الملحة إلى ضرورة انتشار ثقافة العمل الخيري والتضامن معه ومساندته بمختلف صوره ومؤسساته وتطوير أنماطه ومجالاته حتى يتناسب ذلك مع ظروف المرحلة الراهنة وتحدياتها القاسية اقتصاديًّا وصحيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، مع التكاتف والتعاون مع الجهات المعنيَّة.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الشرع الشريف لم يكتفِ بفرض الزكاة، وإنما وسَّع وجوه الإنفاق ونوَّع أبواب التكافل والتعاون على الخير والبر، فحثَّ على التبرعات ورغَّب في الهدايا والصلات والصدقات، وأكد على الوقف والصدقة الجارية التي يبقى فيها أصل المال وتتجدد منفعته وأرباحه من أجل استيعاب المجتمع واحتياجاته؛ حتى يتمَّ الاكتفاء المجتمعي وتوفير صور الدعم والعون في الأزمات؛ تحقيقًا للتوجيه النبوي بأن يكون المؤمنون جميعًا كالجسدِ الواحد.

وأثنى فضيلة المفتي على المشروعات الخيرية العظيمة التي تقوم بها الدولة كمؤسسة تحيا مصر ومشروع حياة كريمة، فضلًا عن التجربة المصرية في التكافل الاجتماعي التي من صورها قيام كثير من المتصدقين بإعطاء جزء من زكاتهم وصدقاتهم لبعض المحلات والصيدليات كرصيد عند أصحاب هذه الأماكن لدعم المحتاجين غير القادرين على الشراء بالأسعار المتداولة، فضلًا عن قيامهم بدفع مصاريف المدارس لليتامى والمحتاجين، وكذلك قيام بعض الأطباء بتقليل قيمة الكشف على المرضى وهو أمر جائز وطيب، ما دام هناك التزام بقواعد المهنة وآدابها.

وشدد فضيلته على أن الشَّريعَة الإسلاميَّة أَوْلَت الطَّبقات المحتاجَة، والفقيرة عنايةً كبيرةً؛ حيث شرعت أحكامًا من شأنها سدُّ حاجةِ هذه الفئات، وتحقيقُ عدالةٍ اجتماعيَّةٍ تُقَرِّبُ الفَجْوَةَ الطَّبَقِيَّةَ بينها وبين الأغنياءِ في الجُمْلَةِ رويدًا رويدًا، حتى يَرْتَقوا بالعملِ والأملِ، ليكونوا من اليَدِ العُليا المعطِيَة لا الآخِذة؛ وهذا أمر واضح وجليّ في كثير من الفتاوى التي تجيز التبرع للتدريب العلمي والمهني لغير القادرين ليتحولوا من آخذين للزكاة إلى دافعين لها.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أنَّ الشريعة الإسلامية كذلك حبَّبَتْ إلى المسلمين التَّصَدُّقَ والتَّبَرُّعَ والتَّهادِي فيما بينهم؛ فوسَّعَت لهم طرقَ الخير حتى شملت وجوهًا متنوعةً؛ فلم يقفِ الأمرُ عند الزَّكاةِ الواجبَةِ فحسب، بل أوجبتِ الشَّريعَةُ كذلك الكفاراتِ في الأيمانِ والنُّذورِ والظِّهار ... إلخ؛ لحِكَمٍ كثيرةٍ، وجعلتْ مصارِفَ هذه الكفاراتِ للفئاتِ المحتاجة، حتى إن الشريعة الإسلامية جاءت بالرحمة بجميع الخلق؛ ومن مظاهر هذه الرحمة شمول هذه الرحمة جميع البشر دون النظر إلى جنس أو لون أو دين أو عرق، فالفتوى مستقرة على ذلك.

وعن مشروعية التبرع للجمعيات الخيرية قال فضيلة المفتي: الجمعيات الخيرية المعتمدة من الدولة محل ثقة ولديها شفافية عالية وقدرات وإمكانيات التوسع والحصر والانتشار تمكنها من استقبال وتوزيع الزكاة والصدقات بشكل صحيح، فضلًا عن أنها تعمل تحت إشراف الدولة؛ فيجوز التبرع لها بكل طمأنينة كصندوق تحيا مصر وغيرها، فهو قائم على منهجية علمية في الجمع والتوزيع، فضلًا عن دوره المميز في القيام بالمشروعات الوطنية والنافعة.

وعن اختيار البعض لجهات خيرية معينة، سواء رسمية أو خاصة مشهود لها بالنزاهة والخبرة، قال فضيلته: نحن نعطي براحًا وخاصة في القرى؛ فغالبًا بعضهم يعلم حال بعض، ومن الحرج والصعوبة إخراجها لمكان آخر، فالأفضل إخراجها للقريب المحتاج، ولكن الحال قد يختلف في المدن والحضر، فالأفضل إخراجها للمؤسسات أو الجهات الموثوق بها التي تقوم بأعمال نافعة للناس، وخاصة إذا لم يكن يعلم المزكي شخصًا بعينه يستحقها.

واختتم فضيلة المفتي حواره بالردِّ على سؤال حول حكم إظهار أعمال الخير وإعلان التصدق ومساعدة المحتاجين، فقال فضيلته: لا مانع من إبداء الصدقات وأعمال الخير، لكن السلوك المادي الظاهر كالمنِّ والأذى هو المرفوض، ولا يجوز أن يحكم البعض على غيره بالرياء دون بيِّنة بمجرد الإعلان عن تصدقه أو الإعلان عن عمل الخير؛ فالنية لا يطَّلع عليها أحد إلا الله، ولا نستطيع أن نحكم على صاحبها؛ وكذلك الإخلاص أمر قلبي.

18-11-2022

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27