الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
03 فبراير 2023 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن علاقة الدين بالعلم مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يوجد سقف للبحث العلمي ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف

 مفتي الجمهورية في حديثه عن علاقة الدين بالعلم مع الإعلامي حمدي رزق: - لا يوجد سقف للبحث العلمي ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "للعلمِ والعلماء مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلامِ، ولقد كان العلمُ في حياة الأوائلِ من سلفنا الصالحِ يمثل اللَّبنةَ الأساسَ في حياتهم، وخلال الفترة الذهبيَّة من تاريخ الإسلام حتَّى القرن الثَّامن عشر، أُنشِئَت المدارس في مُختلِف البلاد الإسلاميَّة شرقًا وغربًا، وكثرت المكتبات، وامتلأَتْ بالمؤلَّفات في مختلِف العلوم، بل يشهد التاريخ بأثر الحضارة الإسلاميَّة على الحضارة الأوربيَّة".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أنَّ الاهتمام بموضوع العلم وعلاقته بالدين يزيح قدرًا كبيرًا من الأفكار التي راودت بعض الناس بأن هناك تصادمًا بين العلم والدين، خلافًا للحث والتكليف والأمر الإلهي وللمسيرة النبوية المباركة بضرورة التدبر والتعقل والتعلُّم.

وأكد فضيلة المفتي أن الشرع الشريف لا يعرف الخصومة أو الصدام مع التجارب العلمية ولا البحث العلمي ولا يوجد سقف لهذا البحث ما دام لا يتعارض الأمر مع الشرع الشريف، فالدين ينطلق من عقل منضبط، ومن يطالع جهود علماء المسلمين في مختلف العلوم الدنيوية يدرك ذلك واضحًا جليًّا.

ونبَّه مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد فصل بين علوم الشريعة والعلوم الأخرى، ولكن يجب أن يكون العلم والبحث العلمي منضبطًا بضوابط شرعية لأن إطلاق العنان للتجارب العلمية السلبية لها مضار متعددة على الإنسانية جمعاء؛ فقد استفاد الفقهاء قديمًا وحديثًا من هذه العلوم، بل أبدعوا فيها انطلاقًا من العلوم الشرعية ورغبة في إفادة المسلمين، كالعلامة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، والفيلسوف والفقيه الإسلامي العلامة ابن رشد الحفيد فقد كان مجتهدًا في علوم ومعارف شتى.

وأردف فضيلته قائلًا: وقد نص الفقهاء على الأخذ بقول أهل الخبرة والمعرفة في كثيرٍ من الأمور كالجراحات، واعتماد أقوال الأطباء فيما يتعلَّق بالأمور التي يُؤثِّرُ فيها المرض في الحكم الشرعي، واعتماد آراء أهل الخبرة في هذه الأمور المهمة، والحكمُ على مقتضى ما يُقرِّرون ما هو إلا اعتدادٌ بما اكتسبوا من الخبرة واحترامٌ لتخصصاتهم، وكذلك ينبغي التداوي على أيدي المتخصصين للعلاج من الأمراض البدنية وعدم الاعتماد فقط على العبادة والأذكار لعلاجها عضويًّا.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد تعارض بين المستجدات الحديثة والفتوى بل هناك تكامل بينهما، كما أن الأحكام الشرعية هدفها ضبط حركة الحياة، وبالتالي فأفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته منضبطة بالشرع الشريف.

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية عددًا من النماذج للقضايا والفتاوى المعاصرة التي تم الرجوع فيها لأهل الاختصاص منها  طريقة أداء العبادات في ظل وباء كورونا، وكذلك حكم التعامل بالعملة المشفرة "البتكوين" فقد استعانت الدار بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص وعلماء الاقتصاد في عدة اجتماعات من أجل التوصل إلى حقيقة هذه المسألة ومدى تأثيرها على الاقتصاد وانتهت الدار إلى أنه لا يجوز شرعًا تداول عملة "البتكوين" والتعامل من خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها، بل يُمنع من الاشتراكِ فيها؛ لعدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول.

وأضاف فضيلة المفتي أن الدار تتواصل مع المراكز الرسمية المتخصصة كالمركز القومي للبحوث وغيره لاستطلاع رأي العلم في مسائل فنية لحسم بعض الآراء المختلف فيها فقهيًّا مثل تغيير الجنس لعلاقته بمسألة النصيب من الميراث، وكذلك تأثير عدد الرضعات على الطفل الرضيع لما يترتب عليه من أحكام شرعية عديدة.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الاهتمام بالبحث العلمي يحقق رسالة الإنسان في خلافته وتعمير الأرض، فضلًا عن كونه خطوة أساسية في بناء مجتمع المعرفة القائم على العلم في كافة مجالاته الإنسانية والعلمية والطبية وغيرها، مما يصب في تنمية الأفراد وبناء الشخصية الحضارية للدول.

وأوضح مفتي الجمهورية أن المتتبع لمسيرة دار الإفتاء ولمنهجيتها يدرك إعمالها للعقل وإدراكها للتكامل بين العلوم عند بيان الحكم في فتوى معينة، مما يُبعد وجود اختلاف بين التفسير العلمي وثوابت الدين، فالدين جاء ليقر الحقائق العلمية الثابتة، وكذلك العلم فقد جاء ليقر ويؤكد على ثوابت الدين.

3-2-2023

يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30