26 مايو 2023 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن دَور الفتوى في حماية الأمن القومي مع الإعلامي حمدي رزق: - معالجة دار الإفتاء لقضايا الأسرة تتَّسم بالحكمة والتعمُّق في دراسة كلِّ حالة تُعرض عليها

 مفتي الجمهورية في حديثه عن دَور الفتوى في حماية الأمن القومي مع الإعلامي حمدي رزق:   - معالجة دار الإفتاء لقضايا الأسرة تتَّسم بالحكمة والتعمُّق في دراسة كلِّ حالة تُعرض عليها

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الفتوى الشرعيَّة الرشيدة النابعة عن فهمٍ صحيحٍ للنصوص وإدراكٍ حقيقيٍّ للواقع، تمثِّل ركيزةً أساسيةً في مسيرة البناء والعمران القائمة على العلم والعمل والإتقان؛ وذلك لما تقوم به من دورٍ كبيرٍ في إرشاد الأمة وتوجيه أفرادها نحو المساهمة الجادة والمنضبطة في تحقيق أحكام الإسلام ومقاصده، مع مراعاة سمات التحضر واتِّباع الوسائل التي تؤدي إلى عمارة الأرض ونشر الرخاء والتنمية.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الفتوى الشاذة وغير المنضبطة لا تقل في خطورتها عن كل ما يدمر المجتمعات؛ لأنه إذ لم تكن الفتوى وَفق الضوابط الشرعية أو متناغمةً مع الرحمة الشرعية المنشودة فستكون مشكلة بلا شك وتُحدث بلبلة وإرباكًا للمجتمع.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أنَّ معالجة دار الإفتاء المصرية لقضايا الأسرة، تتَّسم بالحكمة والصبر والتعمُّق في دراسة كلِّ حالة تُعرض عليها؛ لأنها تنطلق من الأوامر الإلهية والوصايا النبوية التي تُعلي من شأن الأسرة وتعمل على حمايتها من التفكك والانحلال، ومن ثَم صيانة المجتمع وأمنه القومي.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن منهجية دار الإفتاء المصرية في إصدار الفتاوى هي منهجية علمية موروثة، وعندما يَرِد سؤال إلى دار الإفتاء فلدى علمائها منهجية وخبرات متراكمة، حيث إن الدار تلجأ أحيانًا إلى المتخصصين في العلوم المختلفة، مثل الطب والاقتصاد والسياسة وغيرها قبل أن تصدر فتوى في أمر يتعلَّق بهذا التخصص؛ لاستجلاء الأمر والإلمام بكافة تفاصيله.

وأردف فضيلته أنَّ هذه المنهجية العلمية لا تتوافر غالبًا في كثير مِمَّن يتصدَّون للفتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة من غير المتخصصين في الشأن الإفتائي، ورأينا أنَّها غائبة تمامًا عن هؤلاء، فليس لديهم تَثبُّت، ولا إدراك للواقع ولا مآلات لما يصدرونه من فتاوى، كما أن الأزهر الشريف له منهجية قائمة على تنوير العقول بمفاتيح الفهم، ودوائر العلوم المتكاملة، والتي كان الأزهر يعكف على تعليمها لطلابه على مدى سنوات، وعلى يد العلماء والخبراء الأجلَّاء، فأخرج رجالًا من العلماء الأجلاء، الذين تخلَّقوا بالرحمة، وملئوا البلاد نورًا وعلمًا، وأسهموا في بناء الوطن، وتشييد مؤسساته.

وأوضح فضيلة المفتي أنَّ هذا العصر هو عصر التخصص؛ فلا بد من رجوع المتخصص في الفتوى للدراسات المعتمدة والبحوث الثابتة في مختلف المجالات، وهذا الرجوع بمثابة الفحوصات التي يطلبها الطبيب من المريض، ولا بدَّ من احترام كلام أهل التخصص وأخذه في الاعتبار ما دام يفيد ويحقق المصلحة ولا يتعارض مع الشرع الحنيف، كما أنَّ الشرع الكريم قد أرشدنا إلى اللجوء إلى أهل الاختصاص كلٍّ في تخصصه؛ وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِي علينا شيء؛ فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، والمراد بأهل الذكر: هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فنٍّ وعلمٍ. 

وأوضح فضيلته أنَّ المنهجية الإفتائية في دار الإفتاء المصرية تقوم على مدرسة وسطية، وهي التكامل بين الأصالة والمعاصرة وبين الماضي والحاضر، وهذه المدرسة الوسطية تقوم على الاستناد والاعتماد على آراء أهل الخبرة في التخصصات الأخرى غير الدينية من طب واقتصاد وغيرها، وتُعدُّ المدرسة الوسطية امتدادًا لمسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام مرورًا بكبار الأئمة الأعلام داخل مصر وخارجها.

وقال مفتي الجمهورية: إن العبث كل العبث في إسناد أمر الفتوى، وخاصة في الشأن العام إلى غير المتخصص أو غير المؤهَّل لهذه المهمة، وهي أمانة؛ فعلى المستفتي أن يلجأ لأهل الاختصاص، ولا يُعدُّ هذا من الكهنوت أو المجاملة لهم، بل يجب احترام التخصص وتحصيل العلم.

وناشد فضيلة المفتي الشَّباب والأمة الإسلامية بأن يلجئوا فقط إلى المتخصصين من العلماء الذين حصَّلوا العلوم ولديهم المنهجية وتدرَّبوا على تطبيقها، وهو أمر يحتاج إلى تدرج وزمن.

26-05-2023

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29