19 أكتوبر 2023 م

خلال كلمته في الجلسة العلمية الثالثة بمؤتمر الإفتاء.. مدير إدارة الإفتاء بالإمارات يُثمِّن موقفَ مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضية الفسطينية

خلال كلمته في الجلسة العلمية الثالثة بمؤتمر الإفتاء.. مدير إدارة الإفتاء بالإمارات يُثمِّن موقفَ مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضية الفسطينية

قدَّم الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير مفتين، مدير إدارة الإفتاء، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الشكرَ إلى جمهورية مصر العربية رئيسًا وحكومة وشعبًا، مُثنيًا على مواقفها المشرِّفة في قضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها فلسطين والقدس التي أظهر فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي موقفًا حازمًا.

وأضاف خلال مشاركته في فعاليات الجلسة الثالثة من المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء، أن شريعتنا الإسلامية منزَّلة من رب البرية، بما يصلح البشرية، ويدلها على الطرق المرضية، وهي مستوعبة لكل قضايا الناس في حالهم ومستقبلهم، شاملة لما يتعلق بربهم من إيمان وعبادات، وما يتعلق بحياتهم من معاملات.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بالجلسة الثالثة من فعاليات المؤتمر تحت عنوان "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني" مضيفًا أن من أجلِّ اهتمامات الشريعة الغراء؛ اهتمامها بقضايا المال كسبًا وإنفاقًا، لعظم خطره على دين المرء، وشدة حاجة البشر إليه، وما جُبلت عليه نفوسهم من حُبِّه، الذي قد يخرجهم عن حدود ضبطه، فبينت الشريعة أحكامه، وضبطت تصرفات الناس به، وما يترتب عليهم في تصرفاتهم به من حقوق وواجبات، وما يحرم عليهم فيه في وسائل كسبه وإنفاقه.

وشدَّد فضيلته على أن الذي يبين ذلك هم العلماء المفتون، الموقعون عن رب العالمين، المبلغون شرعه للمؤمنين، ومن ذلك بيان المقصد الشرعي في حفظ المال، وكيفية صرفه، وعدم الإضرار به.

وأشار د. الحداد إلى أن العلماء وضعوا قواعد ضابطة لأحكام المال في الشريعة الغراء؛ لتكون ضابطة للتعامل الصحيح الذي يرضي الله عز وجل، وعلى وفق شرعه الذي شرعه لعباده، ومن تلك القواعد الحاكمة بشأن المال؛ قاعدة: الضرر يزال، وقاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة، وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات" وما تفرع عنها، وغيرها من القواعد الكثيرة.

وأكد فضيلة الدكتور الحداد أن كل قاعدة من هذه القواعد تضبط جانبًا من جوانب المعاملات المالية فيكون ذلك سببًا لحفظ المال، حيث كان للعلماء السابقين إسهام كبير في بيان الأحكام الشرعية المالية في كتب فقه المعاملات، ببيان أحكام البيوع والربا والرهن والإجارة والمشاركة والوكالة، وأحكام المواريث والدعاوي والبينات في الأموال واختلاف المتبايعين، وغير ذلك من أبواب الفقه المسمَّاة.

وتابع فضيلته: فلما تطورت الحياة العصرية، واستجدت معاملات لم تكن موجودة عند الأسبقين؛ هيأ الله تعالى لها العلماء المعاصرين لتدارس ما استجد من هذه الأبواب غير المسماة عند السابقين، فأوجدوا لها أحكامًا فقهية تضبطها، تبين حلالها من حرامها، والمخارج التي تمكن الاستفادة منها لتكون موافقة للشريعة الغراء، وما يجب على المسلم فعله في خضمِّ هذه المعاملات التي لا يستغني مسلم عن معرفة ما يخصها منها، فنشأ علم معاصر يسمى "فقه الاقتصاد الإسلامي" له تخصصه الدقيق في الكليات ودور العلم الشرعي، وله ضوابطه وخصائصه، وموضوعه تبيين الأحكام الفقهية لهذه العقود المستجدة، وهي في الأساس مستمدة من التراث الفقهي القديم، ولكن بأسلوب معاصر اقتضاه تطور الحياة.

وختم د. الحداد كلمته مؤكدًا أن الفتوى الشرعية الصادرة ممن هو أهل للفتوى، هي التي تبين حلال المال من حرامه؛ لأنها تصدر عمَّن ائتمنهم الله على شرعه، وأوجب على الناس الرجوع إليهم.

يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- للمرأة المصرية والعربية ونساء العالم بخالص التقدير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معبرًا عن عميق الاعتزاز بكل ما تُقدِّمه المرأة لوطنها وأمتها وللإنسانية جمعاء من عطاء وإبداع.


قضايا التأويل برزت بقوة في التاريخ الإسلامي مع ظهور عدد من المسائل العقدية الأمر الذي أدى إلى تعدد الاتجاهات في فهم النصوص-مواجهة الانحرافات الفكرية والشبهات العقدية لا تتحقق إلا من خلال العلم الرصين والمنهج الوسطي القادر على الجمع بين الثبات على الأصول وفهم متغيرات الواقع-المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية جامعًا بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31