07 يونيو 2024 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: • ينبغي إحسان الظن بالناس وعدم اتهامهم بالتفاخر عند قيامهم بالحج الفاخر

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: • ينبغي إحسان الظن بالناس وعدم اتهامهم بالتفاخر عند قيامهم بالحج الفاخر

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن الضوابط الشرعيَّة تدور بين ما هو ثابت، وبين ما هو متغيِّر، وعبارة "الثابت والمتغير" أو "القطعي والظني" في الشرع يُقصد بها إجمالًا التَّفريق بين مواضع الإجماع والنصوص القاطعة التي لا يصح الاختلاف فيها، وبين موارد الاجتهاد التي لا يضيِّق الشرع فيها على المخالف؛ لظنيَّة مداركها ثبوتًا، أو دلالة.

جاء ذلك خلال حواره في برنامج "اسأل المفتي" على فضائية "صدى البلد" مع الإعلامي حمدي رزق مضيفًا فضيلته أن دائرة الثابت محدودة ومحصورة، ودائرة المتغير واسعة وغير محصورة، وقابلة للتطور بتطور الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، ومن خصائص المتغيرات ألا يضيَّق فيها على المخالف، بل كانت ولا تزال وستظل من أعظم أسباب السَّعة والتيسير في هذا الدين الحنيف، وأن المحذور ليس في تفاوت اجتهادات أهل العلم فيها، وإنما في تشرذم الناس وتباغضهم بسببها.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن قضية الخلاف الفقهي، إنما وُضعت لها قواعد ضابطة لضبط حركة الخلاف في المجتمع، حيث إن الاختلاف الفقهي للعلماء منطقة واسعة، ولو أُخذ بالمعايير المنضبطة للخلاف الفقهي فسيكون ذلك رحمة للأمة، أما لو أُخذ بمنهج آخر إقصائي فإننا سنكون في مشكلة كبيرة. كما أن الاختلاف المحمود للعلماء نعمة وليست نقمة بل رحمة بالأمة، وهو ظاهرة إيجابية؛ لأن هذا الاختلافَ الفقهي له ما يُبرره شرعًا وعقلًا.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الأغلبية العظمى  من الفتاوى المتطرفة صادرة من أشخاص خارج المؤسسات الدينية المعتبرة والمدارس العلمية الكبرى بل وصادرة من غير المؤهلين ولا المتخصصين في الشأن الديني فضلًا عن الإفتائي مشيرًا إلى دراسة أجرتها الدار حول 5500 فتوى تحرض على نبذ الآخر، وترفض التعايش المشترك بين جناحي الوطن مسلمين ومسيحيين، وقد خلصت إلى أن 70% من أحكام هذه الفتاوى جاء بالتحريم، و20% بالكراهة و10% بالإباحة، مشيرًا إلى أن 90% من جملة أحكام هذه الفتاوى لا تبيح التعامل مع غير المسلمين، وهذا مخالف لأمر الله تعالى للتعامل معهم بالبر والقسط، فمثل هذه الفتاوى تحصر التعامل معهم في دائرة الحرام والمكروه، وتضيِّق دائرة التعامل المباح مع غير المسلمين، خلافًا لما جاءت به الشريعة الغراء وبالمغايرة لفعل وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، بل من يرى تبعات ونتائج هذه الفتاوى يدرك مدى وعي المصريين وحسن إدراكهم، فلم يلتفت كثير من المصريين إلى هذه الفتاوى المتطرفة في التعامل مع غير المسلمين.

وشدد فضيلته على ضرورة الفهم الصحيح للنصوص الشرعية مشيرًا إلى أن من آفات الجماعات المتطرفة أنهم استصحبوا نصوصًا وفتاوى من كتب التراث كانت قد صدرت في أزمان معينة، وفي سياقات محددة وحاولوا تطبيقها بشكل خاطئ في الحاضر.

وأضاف فضيلة المفتي أن المنهجية العلمية لا تتوافر غالبًا في كثير من غير المتخصصين في الشأن الإفتائي، ورأينا أنَّها غائبة تمامًا عن هؤلاء، فليس لديهم تَثبُّت، ولا إدراك للواقع ولا مآلات ما يصدرونه من فتاوى، مؤكدًا أن الشرع الكريم قد أرشدنا إلى اللجوء إلى أهل الاختصاص كلٍّ في تخصصه؛ وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِي علينا شيء؛ فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، والمراد بأهل الذكر: هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فنٍّ وعلمٍ.  فالتكلم في علوم الدين بغير علم يؤول إلى فساد في الاعتقاد والدين، وكذلك التجرؤ في كافة التخصصات الأخرى من إعلام وطب، وصيدلة، وهندسة، وغيرها قد يؤول إلى فساد في الأنفس، وقد يعرض حياة الإنسان إلى الخطر، ومن المقاصد الشرعية العليا حفظ النفس، وتعد أهم الضروريات المقاصدية الخمس التي قام على أساسها الشرع الشريف؛ فكان حفظها أصلًا قطعيًّا، وكليةً عامةً في الدِّيْن؛ ولذا وجب احترام التخصص.

وعن حكم الحج بالتقسيط قال فضيلة مفتي الجمهورية: من المقرَّر شرعًا أن ملكية نفقة الحج أو العمرة -وهي المُعَبَّرُ عنها في الفقه بالزاد والراحلة- إنما هي شرط وجوبٍ لا شرط صحة، بمعنى أن عدم ملكية الشخص لها في وقت الحج كالذي يحج بالتقسيط لا يعني عدم صحة الحج، بل يعني عدم وجوبه عليه، فإذا لم يَحُجَّ حينئذٍ فلا إثم عليه، أما إذا أحرم بالحج فقد لزمه إتمامه، وحَجُّه صحيحٌ، وتسقط به عنه حجة الفريضة، فالمسلم الذي لا يملك نفقة الحج كاملة لن يحاسبه الله عزَّ وجلَّ على عدم قيامه بالحج، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، مشيرًا إلى أن الحج بالتقسيط جائز، وخاصة عندما يكون في حج الفريضة وليس نفلًا، ولكن لماذا يفتعل المسلم تحقيق شروط الحج، ويكلف نفسه فوق طاقتها؟!

واختتم فضيلة المفتي حواره بالرد على سؤال يستفسر عن حكم الحج الفاخر وهل يعني التفاخر والتباهي قائلًا: ينبغي إحسان الظن بالناس وعدم التسرع باتهامهم بالتفاخر عند قيامهم بالحج الفاخر، ولا بأس بالحج الفاخر ما دام سيحقق راحة للحاج فهو يستمتع بفضل ماله

7-6-2024

-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


عقدت دار الإفتاء المصرية اليوم دورة تدريبية متخصصة للارتقاء بمهارات ومعارف المأذونين، وذلك بالمركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية، في إطار حرصها المستمر على دعم وتأهيل الكوادر المعنية بالتوثيق الشرعي، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على استقرار الأسرة.


ماذا يفعل من سيسافر من مصر إلى السعودية لعمل عمرة غدًا الأربعاء؟ حيث سيكون هو المتمم لشهر شعبان في مصر، وهو اليوم الأول من رمضان في السعودية، علمًا بأنَّ السفر سيكون بعد الفجر.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا رفيع المستوى من دار الفتوى اللبنانية، برئاسة سماحة الشيخ الدكتور/ وفيق حجازي، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية، في إطار تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بين المؤسستين.


-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6