29 يونيو 2024 م

مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس: • التراث الفقهي ليس معصومًا ولكنه يستحق الاحترام لأنه نتاج عقل علمي منضبط

مفتي الجمهورية على فضائية قناة الناس: • التراث الفقهي ليس معصومًا ولكنه يستحق الاحترام لأنه نتاج عقل علمي منضبط

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: من غِنى التراث العلمي وثرائه أن يقوم تلاميذ العلماء وأتباعهم بإضافة الشروحات والتعليقات والاختصارات لمؤلفات شيوخهم. بل إنه من الطبيعي أن يختلف أتباع المذهب في بعض المسائل مع صاحب المذهب نفسه، وهذا يدل على سَعة الأفق والاجتهاد والسعي لتحقيق مراد الله في التيسير، بالإضافة إلى مواكبة تغير الزمان والمكان والأحوال.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "مع المفتي" مع الإعلامي شريف فؤاد على فضائية قناة الناس، مضيفًا فضيلته أن التراث الفقهي ترك لنا فكرًا منتظمًا متَّسقًا له غايات واضحة على مدًى زمنيٍّ طويل، يساعدنا على التعامل مع الوقائع الحادثة في المجتمع وَفْق مراد الشرع الشريف.
وأوضح فضيلة المفتي أن التجربة أثبتت على مرِّ القرون أن مَن يطالع الجهد الذي بذله هؤلاء الأئمة في بيان أحكام شرع الله يدرك كم يجب علينا أن نحفظ مذاهبهم ونعتني بها وننتسب لها، ولماذا ندعو الناس إلى ذلك.
وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أنه من العسير على النفس فضلًا عن الواقع العملي التفريط بهذا التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير، وعلى الجميع -وخاصة المقللين من أهمية التراث- أن يطالعوا هذه الكتب الفقهية من أمهات الكتب ليدرك حجم الجهد المبذول فيها.
وأكد فضيلته أن هناك الكثير من القضايا قد تغير الحكم فيها عن الماضي، ولا بد لمن يتعامل مع التراث أن ينظر لتطور العصر والواقع.
وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أنَّ بناء الأمة علميًّا يتم باستخلاص العبر من تجاربها السابقة، وليس بتجاهل المرحلة المباركة من تطور المدارس الفقهية، التي نجحت في استيعاب الجميع وتوجيههم نحو الوسطية التي ترفع الحرج عن الأمة وتوجهها نحو التيسير واليسر، بفضل نهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي نقله لنا الصحابة والتابعون بانسجام وتعاون تام.
وأردف: إن العلماء عبر العصور عملوا على ترسيخ المنهجية العلمية المستمدة من القرآن والسُّنة، والتي تتميز بالتواضع واحترام آراء الآخرين وعدم تهميشها. هذه المنهجية تدعم التدين الصحيح وتحقق الأمن المجتمعي، الذي يساهم في استقرار المجتمعات. وهذا هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم كما يتَّضح من سيرته العطرة. وقد أبرز الإمام الشافعي هذه المنهجية حين قال: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن هناك العديد من المصطلحات التي استخدمها الفقهاء قديمًا، والتي كانت مرتبطة بسياقات مكانية وزمانية معينة، وجاءت نتيجة فتاوى خاصة بوقتها. ومع مرور الزمن وتغير الظروف، تغيرت هذه الفتاوى، بفضل المنهج العلمي المنفتح، وهذا يُعدُّ من أساسيات الفتوى.
وشدَّد فضيلته على أنَّ التراث الفقهي ليس معصومًا، ولكنه يستحق الاحترام والتقدير والإجلال لأنه نتاج عقل علمي منضبط ضمن إطار الاجتهاد.
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أنَّ تطور العلوم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال النقد الذاتي والموضوعية. وهذا يستدعي منا أن نكون مستعدين لتصحيح المسار عند الحاجة، وتصحيح التجربة عندما تظهر نتائج غير متوقعة أو غير مرغوبة. حيث إن النقد البنَّاء والتقييم المستمر للخطوات العلمية هو ما يضمن التقدم والابتكار، حيث يمكن من خلالهما اكتشاف الأخطاء والتعلم منها؛ مما يؤدي إلى تحسين المعرفة العلمية وتطويرها بشكل مستمر.
وفي ختام حواره حول العلم والدين، وجَّه فضيلة المفتي رسالة للأمة قائلًا: "أرجو أن نكون القاطرة التي تقود مسيرة البحث العلمي، وهذا يتطلب منا عزمًا وتصميمًا على التفوق في جميع المجالات، لنكون دائمًا في المقدمة، حاملين شعلة التقدم والمعرفة."

2024/06/29

الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29