20 يوليو 2024 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - دلالات النصوص الشرعية تدعو إلى إعمال العقل في العلوم المختلفة

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق:  -  دلالات النصوص الشرعية تدعو إلى إعمال العقل في العلوم المختلفة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- إن دلالات النصوص الشرعية تدعو إلى إعمال العقل في العلوم المختلفة، حتى إننا وجدنا كثيرًا من علماء الإسلام لم يقتصروا في علمهم على العلوم الشرعية فحسب، ولكنهم تبحروا كذلك في العلوم الكونية كالطب والفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها من العلوم بحيث أصبح هناك تكامل عقلي لدى الفقيه.

وأشار فضيلة المفتي في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" الذي يذاع على فضائية "صدى البلد" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم امتدح العلماء فقال: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"، موضحًا أن هذا الحديث الشريف يؤيد أن الدين كلفنا بضرورة البحث العلمي في كافة ميادين الحياة، ومسلك العلماء أنهم ارتقوا بدرجة التكليف إلى فرض الكفاية.

وأضاف فضيلته أنه لو كان هناك صراع حاصل بين الدين والعلم لابتعد العلماء عن العلوم الكونية، ولكننا وجدنا من الفقهاء من كانوا في نفس الوقت أطباء أو كيميائيين أو أصحاب نظريات في التاريخ العلمي.

وأكد فضيلة المفتي أننا لا بدَّ أن ننطلق في البحث العلمي ولا نظل فقط في المساجد نتعبَّد، موضحًا أن العلماء ورثوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العلم، وهذه هي تَرِكتهم التي يجب أن يعظموها بالتوسع في العلم والتعلم.

وشدد مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد تضاد ولا تنافر ولا تصادم بين العلم والدين، وأنه لا يوجد كذلك محظور في السؤال ولا البحث في أدق تفاصيل العلوم، مستشهدًا بما قام به الإمام الشاطبي الذي قال إنه استقرأ تكاليف الشريعة، وبحث في تعليل الأحكام ووضع علامات استفهام كبيرة وكثيرة، فخلص إلى أن الأحكام معللة بصورة كلية ومعللة في جزئياتها في الأعمِّ الأغلب وإن كانت في بعض الجزئيات من الأمور التعبدية.

ولفت فضيلة المفتي الانتباه إلى أنَّ الاستقراء مبني على طرح العديد من الأسئلة التي نحتاج إلى الإجابة عنها، وهذا يدلنا على أن المسلمين لم يجدوا حرجًا في طرح الأسئلة والبحث عن إجابة عنها، فلا حياء أو حرج في طرح الأسئلة التي يثيرها العقل، وقد أجاد العقاد في عنوان كتابه "التفكير فريضة إسلامية".

وأوضح مفتي الجمهورية أن إعمال العقل يحتاج إلى طرح الأسئلة وإثارة العقل وإشكالات البحث التي تحتاج إلى جواب، فلا حدود أمام العقل في طرح ما يراه من إشكالات وأسئلة، فإن أدى إلى اكتشاف أو صناعة شيء فإننا نؤيده ونشجعه.

وأكد فضيلته أننا مع التوسع في العلم والمعرفة، فإننا في حاجة إلى وضع إجراءات لضبط حركة التعامل مع المصادر الجديدة للعلم، مثل الذكاء الاصطناعي، وأنه لا يوجد سقف للبحث العلمي ما دام لا يتعارض الأمر مع الشرع الشريف، فالدين ينطلق من عقل منضبط.

وحول إقحام النص الشرعي والسنة النبوية المشرفة في النظريات العلمية فيما يسمى بـ "الإعجاز العلمي"، شدَّد فضيلة المفتي على أنه يجب أن يبقى القرآن الكريم في قدسيته والسنة النبوية كذلك بعيدًا عن النظريات العلمية، لأن النظريات لا تزال في مرحلة البحث، ولم تصل بعدُ إلى درجة الحقيقة العلمية.

وحول معرفة الإنسان لنوع الجنين عن طريق الأجهزة الحديثة، أوضح فضيلة المفتي أنَّ ذلك لا يدخل في إطار معرفة الغيب ولا يوجد فيها تعارض مع قدرة الله سبحانه في قوله تعالى عن نفسه: {ويَعلَمُ ما فِي الأرْحامِ}، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أعطانا مُكنة أن يعرف الإنسان نوع الجنين في بطن أمه، ومع ذلك لا تزال هناك أمور خفية لا يعلمها إلا الله، مثل الرزق ودور هذا الجنين في الحياة، وهل يكون شقيًّا أم سعيدًا... إلخ.

وعن جلوس المرأة أمام والد الزوج بدون حجاب، قال فضيلة المفتي: إن ذلك جائز؛ لأن والد الزوج أصبح من المحارم بمجرد عقد الزواج حتى لو لم يدخل بها الزوج، وحينها تصبح زوجة الابن محرمة تحريمًا أبديًّا.

وقال مفتي الجمهورية إنه لا يجوز شرعًا الدخول على شبكات الإنترنت اللاسلكية الخاصة بالجيران بدون إذن صاحبها، لأن المنافع كالأعيان لا بدَّ من الاستئذان فيها، ويُعدُّ الدخول عليها بغير إذنه تعدِّيًا على ماله، وهو محرمٌ شرعًا.

أما عن الوصية لأحد الورثة، فأوضح فضيلة المفتي أنَّ الوصية لوارث لا حرج فيها عند بعض الفقهاء، وبهذا أخذ القانون المصري، وهذا القدر من الوصية يجب ألا يزيد عن ثُلُث التَّرِكة، ويخرج من التركة قبل توزيعها مع الديون، ثم يتم توزيع التركة وَفق الأنصبة الشرعية، ويدخل الوارث الموصى له بعدها في التركة بنصيب مفروض.

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29