30 يوليو 2024 م

خلال كلمته في الجلسة العلمية الثانية بمؤتمر الإفتاء.. محمود البيطار: الطغيان المادي هو أكبر أزمة تواجه إنسان هذا العصر

خلال كلمته في الجلسة العلمية الثانية بمؤتمر الإفتاء.. محمود البيطار: الطغيان المادي هو أكبر أزمة تواجه إنسان هذا العصر

قال الدكتور محمود حسن البيطار، مدير مركز الاستشراف الإفتائي بدار الإفتاء المصرية، إن أكبر أزمة تواجه إنسان هذا العصر، هي أزمة الطغيان المادي، ففي ظل عالم متسارع جاءت عقوده الأولى للألفية الثالثة منطوية على تقدم غير مسبوق، كما أن نتائجه -على مستوى المجالات كافة- غير ملحوقة؛ وظنت البشرية أن هذه العقود قدمت إليها، حاملة من رقي الإنسانية الأخلاقي، بمقدار ما حملـته من هذا التقدم، وسرعان ما يزول هذا الظن، ويتبين لذوي العقول للوهلة الأولى، أنه حلم من أحلام اليقظة؛ إذ لم يواكب هذا التقدم برقي موازٍ في مجال القيم والأخلاق؛ بل إنه -في بعض حالاته- كان تقدمًا أصم عن الاستماع لصوت الضمير الإنساني، الذي يناديه في سائر الميادين.

وأضاف خلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات الجلسة العلمية الثانية المنعقدة بالمؤتمر العالمي التاسع لدار الإفتاء المصرية، لذلك يأتي دَور المؤسسة الإفتائية لحفظ منظومة الأخلاق، ولا يكون ذلك إلا بتحقيق مقاصد الشرع الحنيف، بتحقيق أحكامه؛ إذ إنَّ هذه المقاصد هي هدف التشريع الأسمى؛ وقِبلة المفتي العظمى؛ وهو المعنى الذي أشار إليه إمام الحرمين الجويني بقوله في "البرهان": "ومَن لم يتفطَّن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة" [1/101]؛ من هنا يعلم هذا الاتساق والانسجام بين المقاصد الشرعية، وبين عمل المفتي في فتواه؛ هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، أشار البيطار إلى أن هذا الحكم سواء كان بالدلالة المباشرة، أو الاجتهاد؛ وفق ما أقره إمام الأصول الشافعي في "رسالته"، حينما قال: "كل ما نزل بمسلم فقيه حكم لازم، أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة" [ص222]؛ فكلها أحكام جاءت بها البعثة النبوية، التي كان من أسمى مقاصدها، وأهم معانيها: تـتميم مكارم الأخلاق.

من هنا، يأتي دَور المؤسسات الإفتائية؛ لتذكر بتعاليم الدين الحنيف، ولتصنع منها حصنًا منيعًا واقيًا، ضدَّ فوضى القيم، وعبث الأخلاق، ولتبعث في النفس نبض ضميرها الخافت من جديد؛ من خلال ضبط أفعال المكلفين، بأحكام رب العالمين. 

وأوضح أن مضمون كلمته يتأسس على "البعد الأخلاقي للفتوى.. من منظور رسالة مركز الاستشراف الإفتائي"، لذا كان عمل هذا المركز قائمًا على تحقيق مفهوم الاستشراف الإفتائي، الذي هو "مهارة فقهية للمفتي، تهدف إلى استقراء شواهد الواقع المعيش، ومعطياته؛ للوقوف على ما قد يتولد عنها من قضايا إفتائية، لم يسبق التطرق إليها، في محاولة لإيجاد فتاوى استباقية لها، قبل الشيوع والانتشار"؛ وذلك انطلاقًا من هذا المبدأ، الذي بذَرَ بذرته الإمام الأعظم أبو حنيفة؛ مؤسس معنى الافتراض الفقهي: "إنا نستعد للبلاء قبل نزوله، فإذا ما وقع، عرفنا الدخول فيه، والخروج منه".

في السياق ذاته أكد أن المتأمل في واقعنا اليوم لا يكاد يجد مجالًا للشك في أن عالمنا اليوم -وإن كان يتحلى بتقدم مذهل، وقفزات مدهشة- إلا أنه -وهو يسارع في سباقه المادي- يأتي اضمحلال الجانب الروحي، وغياب البعد الأخلاقي، كأكبر كارثة تواجه إنسان هذا الزمان ... في ظل فلسفة تقديس المادة، والتمحور حول الأنا والذات على المستوى الفردي والمؤسسي والدولي.

كما عرض بعضًا من أعمال مركز الاستشراف الإفتائي، الذي هو لبنة من لبنات الأمانة العامة، لدور وهيئات الإفتاء في العالم، راعية هذا المؤتمر، حيث عني مركز الاستشراف الإفتائي، بدراسات مجال الربوتات، وما يتعلق بها من قضايا، ووظائف، وأحكام،.. وعلى من تقع المسؤولية والضمان.

كذلك عُني مركز الاستشراف الإفتائي، بدراسات مجال الواقع الافتراضي (الميتافيرس)، وما يتعلق به من تساؤلات، متعلقة بأداء العبادات، أو المعاملات، وكذا ما يعمل على ضبط النفس، وحراسة الفضيلة والأخلاق، تحت مظلة هذا الواقع الافتراضي، حال غياب أعين النظار ورقابة الأشخاص.

وتابع: كان من ضمن اهتمامات مركز الاستشراف الإفتائي: ما يتعلق بتكنولوجيا النانو، وما يتصل بها من أحكام الطهارة، والتداوي، والطعام والشراب، وكذا تطرقت دراسات مركز الاستشراف الإفتائي، إلى لقاحات الحمض النووي، وما يتعلق به؛ من تجارب على الإنسان والحيوان، في الحالات المختلفة.

وكذا تطرقت بحوث مركز الاستشراف الإفتائي، إلى مجال التعديل الجيني، وقضاياه المستقبلية، وما يتعلق به من طموحات وتجارب وعلاجات.

وجاءت الطباعة الثلاثية عامة، والطباعة الحيوية وآمالها المستقبلية -على وجه الخصوص- باعتبارها أحد أهم المجالات الطبية، التي تطرق إلى تأصيل أحكامها مركز الاستشراف الإفتائي.

وفي ختام كلمته لفت النظر إلى أن المركز لم يغفل عن تناول مجال تركيب شرائح الرأس، وما يتعلق به من تساؤلات وأحكام، ضمن أغراضها المختلفة، وغيرها من المجالات الإفتائية الاستشرافية الأخرى، وما يتصل بها من قضايا، موضحًا أن كل ذلك في محاولات بحثية جادة، تقوم على مراحل أربع، تجمع بين: التصوير، ثم التكييف، ثم التدليل، ثم تنزيل الحكم والإفتاء في محاولة فقهية إفتائية، همها مجاراة قضايا الواقع المتسارع، بل واستشراف تساؤلاته الإفتائية، وتطلعاته المستقبلية.

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :30
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 41
العصر
3:57
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :42