30 يوليو 2024 م

مدير وحدة حوار في كلمته بمؤتمر الإفتاء.. - أعظم قيم الحوار هو احترام المقدسات الدينية ولا سبيل للإخاء الإنساني دون احترام الأديان

مدير وحدة حوار في كلمته بمؤتمر الإفتاء.. - أعظم قيم الحوار  هو احترام المقدسات الدينية ولا سبيل للإخاء الإنساني دون احترام الأديان

ألقى الباحث طاهر فاروق زيد، مدير وَحدة حوار بدار الإفتاء المصرية، كلمةً خلال الجلسة العلمية الثانية بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء، تناول فيها دَور دار الإفتاء المصرية في تعزيز الحوار بين الأديان والتسامح والإخاء الإنساني من خلال البحث الذي قدمه إلى المؤتمر، مشيرًا إلى أن ⁠وحدة حوار بدار الإفتاء نموذج عملي على قيم الحوار والتعايش.

في كلمته، أكد زيد أن حوار الأديان لا يهدُف إلى التوفيق بين الأديان أو إقناع الآخرين بتغيير معتقداتهم، بل يسعى إلى بناء جسور من التفاهم والاحترام بين أتباع الأديان المختلفة، وتعزيز التعايش السلمي بينهم.

وأوضح أن الهدف من حوار الأديان ليس تبشيريًّا بحيث يظهر كل محاور أجود ما في دينه ويظهر أسوأ ما في الآخر، بل الهدف الأهم هو الإخاء الإنساني الذي يعني تبادل المعرفة عن الديانات. وأكد أن دار الإفتاء المصرية اهتمت بهذا المعنى من خلال تجربتها في حقلين أساسيين.

استعرض مدير وحدة حوار جهود دار الإفتاء المصرية في الحقل الأول، حيث مدَّت جسور التواصل مع الآخر الداخلي عن طريق كتابة بحوث ودراسات تُعنى بالحوار مع الآخر، وعقد فعاليات وبروتوكولات تعاون مع مؤسسات الحوار في العالم.

وأضاف أن الحقل الثاني تضمن إدخال مفاهيم مركزية جديدة داخل نمط التفكير الفقهي والإفتائي تركز على إمكانية لم الشمل الدائم بين أتباع الأديان والقضاء على فكرة صراع الأديان أو صدام الحضارات.

كما عالج البحث قضية الحوار دون أن يغفل المصطلحين الأساسيين في هذا الحقل المعرفي الهام، وهما: "حوار الأديان" و"الإخاء الإنساني"، موضحًا أن الحوار بين أتباع الأديان يعزز العيش المشترك والإخاء الإنساني بينهم.

وختم زيد كلمته بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية تمكنت من تحقيق أهداف السلام والحوار بين الأديان من خلال نماذج واقعية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة البحث في هذا المجال وتعزيز الجهود لتحقيق التفاهم والتعايش السلمي بين أتباع الأديان المختلفة.

في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37