30 يوليو 2024 م

د. يوسف حميتو يدعو إلى تجديد الفتوى لمواجهة تحديات العصر الرقمي في المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء

د. يوسف حميتو يدعو إلى تجديد الفتوى لمواجهة تحديات العصر الرقمي في المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء

ألقى الدكتور يوسف حميتو من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في أبو ظبي، كلمة خلال الجلسة العلمية الثالثة بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء في القاهرة، شدَّد فيها على أهمية تجديد الفتوى لمواكبة التطورات التكنولوجية والأخلاقية في العصر الرقمي.

استهل الدكتور حميتو كلمته قائلًا: "في عصر تتسارع فيه وتيرة التطور العلمي والتكنولوجي، تبرز الحاجة إلى تجديد الفتوى لتواكب هذه التغيرات وتستجيب للتحديات الأخلاقية الجديدة. الفتوى ليست مجرد حكم شرعي، بل هي توجيه أخلاقي يسعى إلى تحقيق التوازن بين المبادئ الشرعية والتحديات الواقعية، مسترشدة بأصول الشريعة السمحة التي تراعي مصالح الناس وتسعى لتحقيق العدالة والرحمة."

وأشار الدكتور حميتو إلى أن الفتوى تعتبر أداة لتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع، موضحًا أنه في ظل الثورة الرقمية، يجب أن تكون الفتوى دينامية، قادرة على استيعاب المستجدات وتأطيرها بالنسق القيمي والأخلاقي الشرعي. تسعى الفتوى إلى توجيه الأفراد نحو السلوك القويم وتعزيز قيم الأمانة، النزاهة، والعدالة، مما يتطلب من الفقيه المعاصر أن يكون ملمًّا بالتطورات التكنولوجية وقادرًا على تقديم حلول شرعية تتماشى مع روح العصر.

وأكد الدكتور حميتو على التحديات التي تواجه الفتوى في ظل الثورة الرقمية، حيث إن الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي السريع يفرضان تحديات جديدة على الفتوى. التطورات مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة تطرح تساؤلات تحتاج إلى إجابات شرعية مستنيرة. الفقيه المعاصر مطالب باستخدام منهجية تحليلية واستنتاجية للتعامل مع هذه المستجدات، مع الحفاظ على التوازن بين الابتكار والالتزام بالقيم الإسلامية.

وتحدث الدكتور حميتو في كلمته عن التعددية الثقافية والدينية في العالم الرقمي، موضحًا أن التعددية الثقافية والدينية تتطلب فتاوى تراعي هذا التنوع وتحترم القيم الإنسانية المشتركة. يمكن للفتاوى أن تستخدم التكنولوجيا لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، وتشجيع التفاهم والتعاون، مما يعزز التعايش السلمي.

كما تناول الدكتور حميتو التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن الفتوى يجب أن تسهم في مواجهة التحديات البيئية والحفاظ على البيئة في ظل الثورة الرقمية، وأن الإسلام يدعو إلى الحفاظ على البيئة وعدم الإفساد في الأرض. الفتوى يجب أن تشجع على استخدام التكنولوجيا بطريقة مستدامة تحترم البيئة وتقلل من الأضرار البيئية، مثل تقليل النفايات، واستخدام الطاقة المتجددة، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين السيادة الوطنية والقيم الإنسانية في الفتوى الرقمية، وهو الأمر الذي يعد من التحديات الرئيسية التي تواجه الفتوى في العصر الرقمي. يجب على الفتاوى أن تعزز من السيادة الوطنية وتحترم في الوقت نفسه المبادئ الأخلاقية والإنسانية، مما يضمن استقرار المجتمعات وتنميتها في إطار من القيم الشرعية والإنسانية.

وأوضح الدكتور حميتو تأثير وسائل الإعلام على الفتوى، قائلًا: "وسائل الإعلام تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل الرأي العام والتأثير على الإدراك المجتمعي. الإعلام يعيد صياغة الوقائع والأحداث بطريقة تلوينية وتحليلية، مما قد يؤدي إلى تشويه الفهم الديني للقضايا المطروحة. هذا يستدعي تساؤلًا حول كيفية حفاظ الفتوى على نقائها الشرعي في ظل هذه المؤثرات."

وأضاف أن التضليل الإعلامي يشكل تحديًا كبيرًا أمام المفتين الذين يسعون لتقديم فتاوى نزيهة وموضوعية. يجب على الفقهاء تقديم فتاوى تتسم بالوضوح والدقة، وتراعي سرعة انتشار المعلومات وتأثيرها على الجمهور، لضمان أن تظل الفتوى نورًا يهدي الناس في حياتهم اليومية بعيدًا عن التضليل الإعلامي.

وفي ختام كلمته، دعا الدكتور حميتو إلى تجديد الفتوى لتظل مرجعًا موثوقًا يمكنه مواجهة تحديات العصر الرقمي والتفاعل مع التطورات التكنولوجية والأخلاقية بشكل فعّال، مما يضمن تحقيق مصالح المسلمين ودعم القيم الإسلامية في المجتمع الحديث.

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29