30 يوليو 2024 م

مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي لمؤتمر "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع" ويعلن مجموعة من التوصيات الهامة..

مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي لمؤتمر "الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع" ويعلن مجموعة من التوصيات الهامة..

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: نحمد الله -سبحانه وتعالى- أن وفَّقنا إلى اختتام فعاليات مؤتمر «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع» الذي نظمته الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إيمانًا منها بحاجة العالم الماسة إلى منظومة مبادئ حاكمة قائمة على الأخلاق والقيم الإنسانية المشتركة، لا سيما والعالم اليوم يشهد تحديات كبيرة تهدد السلم والاستقرار العالميين، وإدراكًا منا جميعًا بأن المزيد من التعاون والتفاهم العابر للحدود هو السبيل للتصدي لهذه التحديات.

وأضاف خلال إلقاء فضيلته البيان الختامي، إن فعاليات المؤتمر شهدت حضورًا مميزًا من كبار المفتين والوزراء، ومن علماء الشريعة ورجال الفكر والإعلام، والباحثين وعلماء الفلسفة والأخلاق والاجتماع والسياسة، والمتخصصين في حقوق الإنسان والقانون، حيث ناقش المؤتمرُ في فعالياته المتنوعةِ بين جلساته العلمية وورش عمله وأبحاثه المقدمة ونقاشاته قضايا الفتوى والبناء الأخلاقي، مبينًا دور الفتوى في إرساء بناءٍ أخلاقي يراعي القيم الدينية والمشتركات الإنسانية.

كما أوضح فضيلة المفتي أن المؤتمر حرص خلال أعماله، وانطلاقًا من رسالته على تحقيق مجموعة من الأهداف، من أهمها: تعزيز الوعي والتفاهم العالمي بأهمية الفتوى الرشيدة في إرساء منظومة المبادئ والأفكار العالمية لتكون قائمةً على الأخلاق والقيم الإنسانية المشتركة، ومعليةً قيمَ السلام والعدل والمساواة، تحديد القيم الأخلاقية التي يجب أن تكون أساسًا للواقع العالمي ودور الفتوى في ذلك، تحديد الأُطر والمبادئ التي ينبغي أن تحكم النُّظُم السياسية والاقتصادية في الواقع العالمي وبيان دور الفتوى في تعزيز هذه المبادئ، وكذلك تعزيز التعاون والتضامن العالمي لتحقيق السلام والعدل والمساواة بين الدول والشعوب وأهمية دور الفتوى والإفتاء في هذا التعاون، وبيان دور هيئات ومؤسسات الإفتاء دوليًّا وإقليميًّا في تعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية، إبراز الأرضية الأخلاقية المشتركة للتعاون بين مؤسسات الفتوى والمنظمات الدولية، وتقديم الحلول الإفتائية لمواجهة تحديات البناء القائم على الأخلاق الإنسانية.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن المؤتمر أطر نقاشاته وفق ثلاثة محاور، حيث ناقش المحور الأول "البناء الأخلاقي في الإسلام ودور الفتوى في تعزيزه"، وتناول المحور الثاني "الفتوى والواقع العالمي.. الأفكار والمبادئ"، ثم ختم المحور الثالث بمناقشة "دور الفتوى في مواجهة عقبات وتحديات البناء الأخلاقي لعالم متسارع".

وعلى هامش هذه الجلسات عُقدت مجموعة من ورش العمل، تناولت الورشة الأولى منها صناعة ميثاق أخلاقي إفتائي للتطورات في مجالات العلوم التجريبية والطبيعية والاجتماعية والذكاء الاصطناعي؛ حيث استهدفت بيان التعريفات الأساسية المتعلقة بالعلم والأخلاق والدين والعلاقة بينها، وعرض تحليل إحصائي وشرعي لعينة متنوعة من الفتاوى المتعلقة بأخلاقيات العلم الشرعي، وعينة أخرى من الفتاوى المتعلقة بتطبيق الأخلاق على العلوم التجريبية.

كما أوضح أن الورشة الثانية خُصِّصت لمناقشة موضوع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العلوم الشرعية عامة وعلوم الفتوى على وجه الخصوص؛ حيث ركزت على طرح مفاهيم الذكاء الاصطناعي الأساسية، وعرضت لتطبيقاته في هذا المجال، والتحديات التي تواجهه، وأكدت على أهمية تعزيز ثقافة استخدام الذكاء الاصطناعي في البحوث الشرعية، وضرورة التعاون بين العلماء الشرعيين والمتخصصين في التكنولوجيا، وموضحة المبادئ الأخلاقية لاستخدامه، وضرورة تصميم برامج تعليمية تدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم الشرعي، واستشراف المستقبل الواعد بهذا المجال.

وتابع: لما كان من المهام التي تضطلع بها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مواجهة الأفكار المتطرفة؛ فقد خصصت الورشة الثالثة لرصد وتحليل إشكاليات المحتوى الديني المتطرف في المنصات الرقمية وسبل معالجته، حيث تناولت تطور المحتوى المتطرف عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الرقمية، محللة أسباب رواجه وانتشاره على تلك المنصات، ومؤكدة على أهمية محاربته عبر قنواته نفسها، وضرورة بناء وتعزيز الشراكات بين مراكز البحوث لرصده وتتبعه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وضرورة التعاون مع المجتمع المدني لمحاربته، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في ذلك، مع التأكيد على أهمية بناء القدرات الرقمية للمفتين والمؤثرين في مواجهة هذا الفكر، ومنوهة بأهمية التعاون مع شبكات التواصل الاجتماعي في تتبع وإزالة هذا المحتوى المتطرف، مع عرض التجارب السابقة في هذا المجال للوقوف على النجاحات وأوجه القصور، واقتراح التوصيات الملائمة لتفعيل برامج محاربته.

وفي ختام كلمته أعلن فضيلة المفتي عن خروج المؤتمر بمجموعةٍ من التوصياتِ والقراراتِ المهمَّةِ التي خَلَصَ إليها من خلال اقتراحاتِ السادةِ المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ، وجاءت التَّوصياتُ بما يلي:

أولًا: يدعو المؤتمرُ جميعَ الدولِ العربيةِ والإسلاميةِ إلى تعزيزِ التعاونِ والتنسيقِ فيما بينها لدعمِ القضيةِ الفلسطينيةِ عبرَ الجهودِ الدبلوماسيةِ في المحافلِ الدوليةِ أو من خلالِ المساعداتِ الإنسانيةِ والتنمويةِ للشعبِ الفلسطينيِّ، تأكيدًا على وحدةِ الصفِّ والتضامنِ الإسلاميِّ.

ثانيًا: يُثَمِّنُ المؤتمرُ جهودَ القيادة المصرية في تعزيز الخطاب الديني الوسطي المعتدل، وتقديم خطاب ديني مستنيرٍ يواكب العصر، ويحافظُ على القيم الإسلامية السمحة ودورها كذلك في مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، مما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ثالثًا: يُشيد المؤتمرُ بالسياسات المصرية التي تدعمُ الحوارَ والانفتاح على العالم  مع احترام الخصوصيات الدينية، مما يعزز التعاون الإنساني المشترك.

رابعًا: يُثمن المؤتمرُ دور مصر في تعزيز الإعلام المستنير، ودعوتها إلى استخدام وسائل الإعلام لنشر القيم الأخلاقية والتوعية بمخاطر الفكر المتطرف.

خامسًا: يؤكد المؤتمر أهمية الدور الذي تلعبه التعاليم الإسلامية السمحة في الارتقاء بالأفراد والمجتمعات البشرية، وهي التي نجدها منصوصًا عليها في كافة الشرائع السماوية، ومن ثم فإن المؤتمر يهيب بالمجتمع الدولي بضرورة احترام هذه التعاليم والعمل من خلالها على ضبط التسارع في الحركة العالمية، وتنامي النزعة الفردية على كافة المستويات؛ من أجل الحفاظ على القيم الإنسانية الرئيسية.

سادسًا: يثمِّن المؤتمر كافة المخرجات التي صَدَرت وعُرِضَت في فعالياته، ويدعو الباحثين والمختصين للإفادة منها.

سابعًا: يدعو المؤتمر جميع المؤسسات الإفتائية الوطنية إلى التعاون والتكاتف لمواصلة التجديد الفقهي والإفتائي، وتقديم خطاب فقهي وإفتائي يناسب العصر انطلاقًا من مقاصد الشريعة وغاياتها العليا.

ثامنًا: يؤكد المؤتمر على أن ما نملكه من ثروة فقهية وتشريعية غزيرة قادرة على صناعة فتوى تتناسب وحجم التسارع والمتغيرات العالمية في كافة المجالات.

تاسعًا: يدعو المؤتمر المجتمع الدولي للبعد عن توظيف التفسيرات والتأويلات المتطرفة للتعاليم الدينية السماوية السمحة في شن الحروب وإذكاء الفتن والنزاعات العِرقية والطائفية، بما يهدد أمن وسلامة المجتمعات البشرية لا سيما الإسلامية، ويحذر المؤتمر من أن هذه التوجهات تمثل وقودًا لتغذية تطرف مقابل لها قد لا يقل خطورةً عنها، وبما قد يدخل منطقتنا والعالم أجمع في أتون صراعات لا تنتهي.

عاشرًا: يؤكد المؤتمر على أهمية مواصلة العمل في مجال التأهيل الإفتائي، وبناء المزيد من جسور التفاهم والتعاون بين القائمين على صناعة الفتوى في العالم من مؤسسات وهيئات وطنية؛ لمواجهة التحديات الكبرى التي يفرضها علينا العالم المعاصر بتغيراته وأحداثه المتسارعة.

حادي عشر: يدعو المؤتمر المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية في العالم كله إلى تكثيف جهودها في نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان، وتعزيز التعايش السلمي، وتضمين مناهجها الدراسية مواد تعليمية تنشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي.

ثاني عشر: يؤكد المؤتمر أهمية تعاون المتخصصين في مجالات التقنية ووسائل التواصل الرقمية مع مؤسسات الإفتاء لمساعدتها على تدشين بيئة آمنة عبر وسائل الاتصال لأتباع الدين الإسلامي يتم خلالها احترام خصوصياتهم، ومساعدتها في الترويج عالميًا لرقي وسماحة الدين الإسلامي لباقي الشعوب.

ثالث عشر: يؤكد المؤتمر على أهمية تحليل وتفكيك خطاب الجماعات المتطرفة، ومواصلة الجهود للتحذير منه، وبيان خطورته على أمن المواطنين واستقرار الأوطان.

رابع عشر: يَتوجَّهُ المجتَمِعونَ بالشكر لفخامة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي؛ لرعايته الكريمة للمؤتمر، ولكل من أسهم في نجاح المؤتمر، مُتمَنِّينَ لمصر وكافة بلاد الأمة الإسلامية والعالمية التوفيق والنجاح والاستقرار الدائم.

نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29