27 سبتمبر 2024 م

دار الإفتاء المصرية تؤكد: المشاركة في ترويج الشائعات حرامٌ شرعًا لما فيها من التأثير السلبي على السلام الاجتماعي.. وتحذِّر الذين يشاركون في ترويج الشائعات دون تثبُّت: أنتم على إثم عظيم

دار الإفتاء المصرية تؤكد: المشاركة في ترويج الشائعات حرامٌ شرعًا لما فيها من التأثير السلبي على السلام الاجتماعي.. وتحذِّر الذين يشاركون في ترويج الشائعات دون تثبُّت: أنتم على إثم عظيم

حذَّرت دار الإفتاء المصرية من المشاركة في ترويج الشائعات من دون تحقق أو تثبُّت، وقالت: إن نصوص الشرع الشريف تؤكد على حرمة ذلك؛ لما فيه من المعاونة على نشر الكذب، وبث الفزع بين الناس، والتأثير السلبي بما يؤثر سلبًا على المجتمع.

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى ضرورة تجفيف منابع الشائعات بعدم تناقلها بمجرد سماعها أو رؤيتها؛ حيث حذَّر رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من أن يتحدث المرء بكلِّ ما سمع؛ فقال عليه الصلاة والسلام: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، كما أن القرآن الكريم قد دعا إلى التحقق والتثبُّت من الأخبار والأقوال؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6].

ونبهَّت دار الإفتاء المصرية إلى أن ترويج الشائعات يندرج تحت "القيل والقال"، وقد حذَّر منهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».

وحذَّرت دار الإفتاء المصرية من خطورة ترويج الشائعات بغرض إحداث البلبلة في الوطن، ونشر الاضطراب والتأثير السلبي على السلم المجتمعي؛ لأنه يُعدُّ من "الإرجاف" وهو من كبائر الذنوب؛ حيث لعن الله تعالى أهل الإرجاف وتوعدهم بالعقاب أينما كانوا، فقال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61].

وقالت دار الإفتاء المصرية إن التثبُّت من الأخبار يكون بالرجوع إلى أولي الأمر وأهل العلم والخبرة، وهذا ما أرشدنا الله تعالى بقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83]، فأمرنا الله عزَّ وجلَّ برد الأمور في السراء والضراء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلى أولي الأمر والتخصص الذين أقامهم الله تعالى في معرفة خباياها وسبر خفاياها قبل إذاعتها والتكلم فيها، حتى يكون الكلام عن حقيقة، والإذاعة عن بينة، والنقل عن تثبُّت وتحقق.

وتُهيب دار الإفتاء المصرية بالناس جميعًا التحققَ من الأخبار قبل نشرها وإذاعتها، وضرورة الوعي بما يقصده مروجو الشائعات حتى لا يقع الإنسان في محظور شرعي.

حفظ الله مصر وشعبها ونيلها وردَّ عنها كيد الكائدين

في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


في إطار دوره العلمي على الساحة الدولية أعلن مركز التدريب بدارُ الإفتاء المصرية عن تخريج دفعة جديدة من البرنامج الدائم للوافدين لعام 2025م، وذلك في خطوة تعكس استمرار رسالته في إعداد وتأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف دول العالم.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن قضية الوعي لم تعد ترفًا فكريًّا، بل أصبحت ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًّا ووطنيًّا في ظل عالم تتداخل فيه الحقائق وتتعارض المفاهيم وتتعدد مصادر المعرفة التي تتصف بسيولتها بقدر ما تتصف بسهولتها، وذلك مكمن الخطر فيها، موضحًا أن هذا الواقع يفرض على المؤسسات الدينية والتعليمية والفكرية النهوض بدَورها في حماية الوعي الجمعي من الانحراف وصيانة المنظومة الأخلاقية من التفكك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31