06 أكتوبر 2024 م

مفتي الجمهورية خلال محاضرته لعلماء دُور الفتوى الماليزية: ·التيسير ورفع الحرج من أهم مبادئ الفتوى في دار الإفتاء المصرية

مفتي الجمهورية خلال محاضرته لعلماء دُور الفتوى الماليزية:  ·التيسير ورفع الحرج من أهم مبادئ الفتوى في دار الإفتاء المصرية

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- محاضرةً مهمة عقب افتتاح البرنامج التدريبي بعنوان "التأهيل الفقهي وإدارة الفتوى بين الأصالة والمعاصرة"، والذي تعقده دار الإفتاء المصرية ويهدف إلى تدريب علماء دُور الإفتاء الماليزية. استعرض فضيلته خلالها تاريخ نشأة دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا رسوخ منهجها الفقهي وأهمية الجمع بين الأصالة والمعاصرة في إصدار الفتاوى الشرعية.

وأوضح فضيلة المفتي في محاضرته أن دار الإفتاء المصرية تعدُّ من أقدم المؤسسات الدينية في مصر، حيث تأسست عام 1895م في عهد الشيخ حسونة النواوي، ومنذ ذلك الحين وهي تتحمل مسؤولية تقديم الفتاوى بمختلف أشكالها لخدمة المجتمع الإسلامي. وأشار إلى أنَّ الدار أصدرت أكثر من 1.6 مليون فتوى خلال عام 2023، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتلبية احتياجات المسلمين المتزايدة في مصر والعالم.

كما استعرض فضيلته مهام دار الإفتاء المتعددة، التي تشمل إصدار الفتاوى الشرعية بكافة أشكالها، سواء الشفوية، أو المكتوبة، أو الهاتفية، أو الإلكترونية، مضيفًا أن الدار تقوم أيضًا بإعداد الأبحاث العلمية المتخصصة، وقد دربت 5,567 متدربًا خلال عام 2023، مما يعزز من قدرات العلماء والمفتين في التعامل مع المستجدات الفقهية. كما تقوم الدار باستطلاع أوائل الشهور العربية ودراسة قضايا الإعدام الواردة إليها.

وأشار فضيلة المفتي إلى الدَّور العالمي الذي تضطلع به دار الإفتاء من خلال إنشاء "الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم" في ديسمبر 2015، والتي ضمَّت حتى الآن 111 عضوًا ممثلين لأكثر من 85 دولة من مختلف دول العالم. وأضاف أن الأمانة عقدت تسعة مؤتمرات دولية منذ عام 2016، مما يبرز أهمية التعاون الإفتائي الدولي.

وخلال محاضرته، تناول فضيلة الدكتور نظير عياد المراحل الأربع لسيرورة الفتوى في دار الإفتاء المصرية، وهي: تصوير المسألة، والتكييف الفقهي، والحكم الشرعي، وأخيرًا تنزيل الحكم على الواقع.

وأوضح أن هذه المنهجية تضمن إصدار الفتاوى بدقة وحكمة، بما يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى التيسير ورفع الحرج عن الناس. وأضاف فضيلته: "التيسير ورفع الحرج هما من أهم مبادئ الفتوى في دار الإفتاء، حيث تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال".

وأشار فضيلته إلى أنه على المفتي أن يحذر من أن يوقع الناس في حرج ومشقة، وأن ينظر إلى مآلات فتواه؛ فإذا رآها تجنح إلى إيقاع الناس في العسر والحرج فعليه أن يختار من أقوال المجتهدين ما يخفف عنهم وإن كان على خلاف مذهبه، لافتًا الانتباه إلى أن العلماء قد حذَّروا من التمسك بما هو مسطور في الكتب دون التنبه إلى تغير الفتوى بسبب تغير الزمان والمكان والأحوال، كما ذكر الإمام القرافي.

وأكد مفتي الجمهورية أن منهجية دار الإفتاء المصرية تعتمد على المنهج الأزهري الرصين، الذي يعكس سماحة الإسلام ورحمته. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، موضحًا أن الرفق والحكمة هما أساس الفتوى في الإسلام. واستشهد بقوله تعالى: {ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.

وفي إطار التعاون بين دُور الإفتاء على مستوى العالم، شدد الدكتور عياد على أهمية تعزيز الشراكات العلمية والتدريبية، خاصة مع دُور الإفتاء الماليزية. وأضاف أن دار الإفتاء تلتزم بمبدأ تغيير الفتوى وفقًا لتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، مشيرًا إلى أن العُرف يلعب دورًا كبيرًا في تغيير الأحكام الشرعية، مما يضمن تلبية احتياجات الناس وفقًا لمستجدات حياتهم.

واختتم مفتي الجمهورية محاضرته بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية ملتزمة بالاعتماد على قطعيات الشريعة، والرجوع إلى إجماع العلماء، وأخذ رأي ولي الأمر في المسائل المستحدثة، موضحًا أن "رأي ولي الأمر في مصر، سواء المجالس النيابية أو السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ملزم لدار الإفتاء وَفقًا للدستور المصري، حيث لا يمكن أن يصدر عن هذه السلطات ما يتناقض مع الشريعة الإسلامية، بل إن كل ما قد يصدر مخالفا للشريعة يكون والعدم سواء، وذلك طبقًا للدستور المصري، وتقوم المحكمة الدستورية العليا بإلغائه".

 

 

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جمعية الإرشاد الإسلامية بإندونيسيا، اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور علي عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء؛ وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي وتبادل الخبرات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27