08 أكتوبر 2024 م

استكمالًا لفعاليات ورشة "تأثير الفتوى على جهود بناء الإنسان.. بين الدعم والتقويض" على هامش ندوة "الفتوى وبناء الإنسان": أ.د. نهلة الصعيدي: أشعر بقلق بالغ على مستقبل مجتمعنا، وأرى أن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور المرأة في نشر الوعي الديني الصحيح

استكمالًا لفعاليات ورشة "تأثير الفتوى على جهود بناء الإنسان.. بين الدعم والتقويض" على هامش ندوة "الفتوى وبناء الإنسان": أ.د. نهلة الصعيدي: أشعر بقلق بالغ على مستقبل مجتمعنا، وأرى أن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور المرأة في نشر الوعي الديني الصحيح

قالت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب: أشعر بقلق بالغ على مستقبل مجتمعنا، وأرى أن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور المرأة في نشر الوعي الديني الصحيح، فالمرأة هي عماد الأسرة، ومن خلالها يمكننا بناء أجيال واعية وقادرة على مواجهة التحديات التي تواجهنا.

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية لورشة العمل التي نظمها المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية وترأسها فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-  على هامش انعقاد ندوة "الفتوى وبناء الإنسان" التي نظمتها دار الإفتاء اليوم 8 أكتوبر 2024، تفاعلًا مع مبادرة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري" الهادفة إلى تنمية الإنسان والارتقاء به، والاستثمار في رأس المال البشري من خلال برنامج عمل يركز على تنمية الإنسان وتعزيز الهوية المصرية، وذلك بحضور كوكبة من قيادات الأزهر الشريف وإعلاميين ومتخصصين من تخصصات شتى.

وأضافت: ألاحظ انتشارًا واسعًا للفتاوى الشاذة التي تهدد أمننا الاجتماعي وتؤثر على استقرار أسرنا. لذلك، أرى أن من واجبنا جميعًا العمل على نشر الوعي الديني الصحيح ومواجهة هذه الأفكار الضالة."

وتابعت: أُومِن بأن التعاون بين المؤسسات الدينية، مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء، هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التي تواجه مجتمعنا، ويجب علينا جميعًا أن نعمل معًا لنشر الوعي الديني الصحيح وبناء جيل واعٍ وقادر على التفكير النقدي."

وفي ختام مداخلتها أكدت أنها تشعر بالقلق من انتشار الفتاوى الشاذة التي تهدد أسرنا ومجتمعنا، مشيرة إلى أن الحل يكمن في تعزيز دور المرأة في نشر الوعي الديني الصحيح، وذلك من خلال توفير فرص التعليم الديني لها والتعاون بين المؤسسات الدينية لبناء جيل واعٍ وقادر على التفريق بين الحق والباطل.

وتقدم الدكتور أحمد المسلماني بالشكر لفضيلة المفتي ولدار الإفتاء المصرية على جهودهم المتميزة في خدمة قضايا المسلمين، مشيدًا بما يقدمه مؤشر الفتوى من رؤًى واضحة. وقد أبدى مجموعة من الملاحظات الهامة، منها ما يتعلق بظاهرة العداء بين المسلمين أنفسهم، وكذلك العداء تجاه غير المسلمين، مؤكدًا على دَور دار الإفتاء في مواجهة هذه التحديات والتوعية بمخاطرها.

كما حذر من خطورة لجوء العامة إلى محركات البحث للحصول على الفتاوى، لما قد ينتج عن ذلك من معلومات مغلوطة أو تفسيرات غير دقيقة. وأشار إلى تصاعد الخلاف بين السنة والشيعة، مبرزًا أهمية دور دار الإفتاء في تقليل حدة هذه الانقسامات.

بالإضافة إلى ذلك، نبَّه إلى خطر اليمين المتطرف في أوروبا، ودعا إلى ضرورة أن يكون لدار الإفتاء دور فعَّال في التصدي لهذه الظاهرة.

 كما أكد الإعلامي الدكتور أحمد المسلماني على أهمية تقديم الدعم العلمي للمسلمين في مختلف دول العالم، وذلك من خلال إنشاء أذرع فكرية قادرة على بناء جسور الحوار بين الشرق والغرب، وتعزيز التعاون الفكري بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وتحدث د. سامح فوزي، كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، مستهلًّا كلمته بتوجيه الشكر لفضيلة المفتي على جهوده الكبيرة، مشيرًا إلى حاجة المجتمع إلى منتدًى يعزز من الفقه المصري ويبرز دوره في معالجة قضايا العصر، ومبديًا تخوفه من تأثير التطرف الفكري على عقول الشباب والمجتمع.

وأكد د. فوزي على ثلاث نقاط رئيسية؛ وهي: ضرورة قيام دار الإفتاء بإجراء دراسات ميدانية تستقصي ما يدور في أذهان النشء، بهدف فهم أفكارهم والتحديات التي تواجههم، وكذلك تعزيز الشراكات بين مختلف المؤسسات لمواجهة الأفكار المتطرفة بين الشباب والتصدي لها من خلال برامج توعوية مشتركة، مؤكدًا على ضرورة الاهتمام بما وصفه بـ"التفكير المديني"، وهو الاهتمام بالمناطق الحضرية دون إهمال المجتمع الريفي، الذي يعاني من مشكلات متجذرة مثل التحرش وهروب الفتيات من التعليم وحرمان المرأة من حقوقها، بما في ذلك حقها في الميراث، داعيًا إلى ضرورة مواجهة هذه القضايا والعمل على معالجتها بفاعلية.

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأستاذة الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في وفاة والدها الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


- القرآن الكريم حين خاطب الإنسان لم يبدأ معه من نقطة الخصومة بل من نقطة الأصل الواحد- التعايش لا يعني ذوبان الفوارق بل امتلاك أدب الاختلاف والتعاون لبناء الإنسان-المسلمون والمسيحيون مدعوون ليكونوا شركاء في شفاء العالم من قسوته-دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي-ستظل مصر أرضًا خصبة للحوار وجسرًا واصلًا للتفاهم وصوتًا عاقلًا في زمن الضجيج


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


في إطار المتابعة الدورية لسير العمل داخل إدارات دار الإفتاء المصرية، عقد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السادة أمناء الفتوى والباحثين بإدارة الفتوى المكتوبة؛ لمتابعة منظومة العمل والوقوف على سير الأداء، وبحث سبل تطويره بما يواكب احتياجات المستفتين ويعزز جودة الخدمات الإفتائية.


أعلن مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، إطلاق حزمة من المطبوعات العلمية والفكرية، في إطار انطلاقته الجديدة برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بما يعزز دوره البحثي في مواجهة الفكر المتطرف والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يوليو 2026 م
الفجر
4 :23
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27