الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
17 نوفمبر 2024 م

بيان بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

بيان بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذا اليوم الذي أظلَّته قيم السمو الإنساني، وتوشَّح برداء الرفعة الأخلاقية، وتجلَّت فيه معاني النُّبل الإنساني والفضيلة الراسخة، يحتفل العالم بمبدأ من أعظم المبادئ وأرفعها شأنًا، مبدأ يُرسِّخ دعائم السلام ويُعزِّز وشائج المحبة بين بني الإنسان، ألا وهو اليوم العالمي للتسامح.

إن التسامح في جوهره ومضمونه ليس مجرد فضيلة نعتنقها، أو قيمة نلوِّح بها في المناسبات واللقاءات، بل إنه جوهر الحياة وسرُّ استدامتها، هو ذلكم الجسر الذي يعبر عليه الإنسان من ظلمات التعصب والكراهية إلى نور المحبة والتآلف، هو الدواء الذي يشفي القلوب من أدواء الحقد والضغينة، ليحل محلها الطمأنينة والأخوة الصادقة.

ولقد أرسى الإسلام منذ بزوغ نوره أعظم القواعد التي تكرِّس للتسامح في كافة شؤون الحياة، فأمر بالعفو عند المقدرة؛ {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ودعا إلى مقابلة السيئة بالحسنة، وبيَّن أن أعظم الناس هم من يصنعون السلام حتى مع أعدائهم؛ قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا».

إن هذا اليوم دعوة جادة إلى كل قلب نابض بالإيمان والإنسانية؛ ليعيد النظر في سلوكياته ومواقفه تجاه الآخر؛ ليجعل من التسامح منهاجًا راسخًا للحياة، لا شعارًا عابرًا يُرفع في مواسم الاحتفاء ثم يُطوى، فهو مفتاح الاستقرار الذي يُحكم به مغلاق الفتن، وأساس الحوار الحضاري الذي تُشيَّد عليه جسور التفاهم بين الشعوب، إنه السبيل الأسمى لتطويق التحديات العاصفة التي تجتاح عالمنا من تعصب أعمى يطمس البصائر، ونزاعات مدمرة تهدم الصروح وتشتت الأواصر.

فلنجعلْ من هذا اليوم انطلاقة جديدة نحو ترسيخ ثقافة التسامح في مجتمعاتنا، ولنكن جميعًا دعاةَ سلامٍ بأفعالنا قبل أقوالنا، فبالتسامح ترتقي الأمم، وتتآلف القلوب، ويتحقق الوئام المنشود.

وفي هذا اليوم، ندعو إلى إنهاء جذوة الصراعات التي تدمِّر حاضر البشرية ومستقبلها، وأن نعمل جميعًا على بناء عالم يتسع للجميع بقلوب صافية ونوايا طاهرة، لنتعاون معًا لإنهاء النزاعات، وتخفيف معاناة الشعوب، ونسعى إلى عالم يزدهر فيه التعاون والتفاهم بعيدًا عن العنف والتطرف.

نسأل الله أن يرزقنا قلوبًا صافيةً، وأرواحًا ساميةً، تنبض بالتسامح، وتفيض بالمحبة.

فضيلة الأستاذ الدكتور

نظير محمد عياد

مفتي الديار المصرية

الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30