17 نوفمبر 2024 م

بيان بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

بيان بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذا اليوم الذي أظلَّته قيم السمو الإنساني، وتوشَّح برداء الرفعة الأخلاقية، وتجلَّت فيه معاني النُّبل الإنساني والفضيلة الراسخة، يحتفل العالم بمبدأ من أعظم المبادئ وأرفعها شأنًا، مبدأ يُرسِّخ دعائم السلام ويُعزِّز وشائج المحبة بين بني الإنسان، ألا وهو اليوم العالمي للتسامح.

إن التسامح في جوهره ومضمونه ليس مجرد فضيلة نعتنقها، أو قيمة نلوِّح بها في المناسبات واللقاءات، بل إنه جوهر الحياة وسرُّ استدامتها، هو ذلكم الجسر الذي يعبر عليه الإنسان من ظلمات التعصب والكراهية إلى نور المحبة والتآلف، هو الدواء الذي يشفي القلوب من أدواء الحقد والضغينة، ليحل محلها الطمأنينة والأخوة الصادقة.

ولقد أرسى الإسلام منذ بزوغ نوره أعظم القواعد التي تكرِّس للتسامح في كافة شؤون الحياة، فأمر بالعفو عند المقدرة؛ {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ودعا إلى مقابلة السيئة بالحسنة، وبيَّن أن أعظم الناس هم من يصنعون السلام حتى مع أعدائهم؛ قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا».

إن هذا اليوم دعوة جادة إلى كل قلب نابض بالإيمان والإنسانية؛ ليعيد النظر في سلوكياته ومواقفه تجاه الآخر؛ ليجعل من التسامح منهاجًا راسخًا للحياة، لا شعارًا عابرًا يُرفع في مواسم الاحتفاء ثم يُطوى، فهو مفتاح الاستقرار الذي يُحكم به مغلاق الفتن، وأساس الحوار الحضاري الذي تُشيَّد عليه جسور التفاهم بين الشعوب، إنه السبيل الأسمى لتطويق التحديات العاصفة التي تجتاح عالمنا من تعصب أعمى يطمس البصائر، ونزاعات مدمرة تهدم الصروح وتشتت الأواصر.

فلنجعلْ من هذا اليوم انطلاقة جديدة نحو ترسيخ ثقافة التسامح في مجتمعاتنا، ولنكن جميعًا دعاةَ سلامٍ بأفعالنا قبل أقوالنا، فبالتسامح ترتقي الأمم، وتتآلف القلوب، ويتحقق الوئام المنشود.

وفي هذا اليوم، ندعو إلى إنهاء جذوة الصراعات التي تدمِّر حاضر البشرية ومستقبلها، وأن نعمل جميعًا على بناء عالم يتسع للجميع بقلوب صافية ونوايا طاهرة، لنتعاون معًا لإنهاء النزاعات، وتخفيف معاناة الشعوب، ونسعى إلى عالم يزدهر فيه التعاون والتفاهم بعيدًا عن العنف والتطرف.

نسأل الله أن يرزقنا قلوبًا صافيةً، وأرواحًا ساميةً، تنبض بالتسامح، وتفيض بالمحبة.

فضيلة الأستاذ الدكتور

نظير محمد عياد

مفتي الديار المصرية

أكد الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصوم مشروع متكامل لإعادة تشكيل الإنسان؛ لأن النصوص الشرعية بينت أن الصوم ليس مجرد شعيرة جسدية بل تجربة تربوية وروحية وأخلاقية تُعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالعالم من حوله.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد المهندس، خالد هاشم، وزير الصناعة في وفاة والدته الكريمة.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- بأسمى آيات الامتنان والعرفان إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم معاني التضحية والفداء، فاختاروا أن يبذلوا دماءهم الزكية دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه واستقراره.


مسيرة الأزهر الممتدة شاهد على عطاء متَّصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم•استمدَّ الأزهر رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون•الاحتفاء بتأسيس الأزهر الشريف تجديد للعهد بمواصلة الرسالة وصون التراث وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، الأستاذ الدكتور علي زاهر، رئيس جامعة المالديف الإسلامية والوفد المرافق له؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31