28 نوفمبر 2024 م

د. إبراهيم نجم في كلمته بالمؤتمر العالمي للأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية: - حماية دُور العبادة من الاعتداءات مسؤولية دينية وإنسانية تتطلَّب تضافر الجهود الدولية

د. إبراهيم نجم في كلمته بالمؤتمر العالمي للأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية: - حماية دُور العبادة من الاعتداءات مسؤولية دينية وإنسانية تتطلَّب تضافر الجهود الدولية

ألقى الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمةً خلال فعاليات المؤتمر العالمي للأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية المُنعقِد في لشبونة بالبرتغال، حيث استهلَّ كلمته بنقل تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى الحضور، وتمنياته لهم بالتوفيق والنجاح في هذا المؤتمر الهام الذي يهدُف إلى تعزيز الحوار بين الحضارات ودعم قِيم التعايش السلمي وحماية الأماكن الدينية والمقدسات.

وأكَّد الدكتور إبراهيم نجم في كلمته أنَّ الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة، خاصةً في غزة، حيث تعرَّضت المساجد والكنائس للتدمير، وفي القدس، حيث يواجه المسجد الأقصى تهديدات مستمرة من أجندات متطرفة، تتطلب ردًّا حاسمًا من المؤسسات الفقهية المعتبرة لحماية قدسية هذه الأماكن وتفنيد روايات المتطرفين.

وأوضح الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم أن دُور العبادة ليست مجرد مبانٍ، بل تمثل الهُوية الروحية والذاكرة الجماعية للمجتمعات.

وشدَّد د. نجم على أن حماية الأماكن الدينية ليست فقط واجبًا دينيًّا، بل أيضًا ركن أساسي من أركان السلام والتعايش، مستشهدًا بقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [سورة الحج: 40]. وأوضح أن هذا النص القرآني يكرِّس التوجيه الإلهيَّ لحماية التنوع الديني ورفض أي اعتداء على الأماكن المقدسة.

وأشار الدكتور إبراهيم نجم إلى أنَّ الاعتداءات التي طالت دُور العبادة في غزة والقدس ليست مجرد تدمير مادي، بل تمثل تهديدًا خطيرًا للوئام المجتمعي وتعمِّق الجراح والانقسامات. وأضاف أن المسجد الأقصى، باعتباره أحد أقدس المواقع الإسلامية، يواجه تهديدات متصاعدة من أيديولوجيات متطرفة تهدف إلى تغيير وضعه، وهو ما يستوجب تحركًا دينيًّا ودبلوماسيًّا موحَّدًا.

وأشاد د. نجم الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء بالنموذج المصري في حماية دُور العبادة، مؤكدًا أن مصر قدَّمت مثالًا يُحتذى به في الحفاظ على الأماكن المقدسة، حيث قام المسلمون بحماية الكنائس في أوقاتٍ تعرَّضت فيها لعمليات إرهابية واعتداءات، ووقفوا بجانب إخوتهم المسيحيين للدفاع عنها.

وبيَّن أنَّ هذا النموذج يعكس الروح الحقيقية للتسامح والتلاحم الوطني، ويبرز أهمية العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، خاصة في مواجهة محاولات التفرقة وبث الكراهية.

وشدَّد د. نجم على أهمية الدَّور الحيوي للفتاوى الصادرة عن المؤسسات الدينية الوسطية المعتبرة في مواجهة هذه التحديات، موضحًا أن هذه الفتاوى يمكن أن تسهم في إدانة الاعتداءات على دُور العبادة وحماية قدسية المسجد الأقصى من خلال إصدار بيانات واضحة ترفض استهداف المقدسات.

كما أشار إلى دَورها في تفنيد مزاعم الجماعات المتطرفة التي تستغل النصوص الدينية لتبرير الاعتداءات، والتأكيد على أن الإسلام يحرِّم بشكل قاطع تدمير الأماكن التي يُذكر فيها اسم الله.

وأضاف فضيلته أن هذه الفتاوى يجب أن تدعو إلى تعزيز التضامن بين الأديان عبر تعاون مشترك لحماية المواقع المقدسة، بما يجسِّد رسالة الإسلام في دعم التعايش السلمي. كما يمكن لهذه الفتاوى تقديم أطر أخلاقية تسهم في دعم الجهود الدبلوماسية لمحاسبة المعتدين وحماية التراث الديني.

وفي ختام كلمته، استشهد د. إبراهيم نجم بتجربة أذربيجان في إعادة بناء وترميم المساجد والكنائس التي تعرضت للدمار، مشيدًا بالجهود التي تعكس قيم التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان.

وأكد أن حماية دُور العبادة مسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا عالميًّا بين الحكومات والمؤسسات الدينية لضمان بقاء هذه الأماكن ملاذات للسلام والتأمل والوحدة للأجيال القادمة.

 

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41