15 ديسمبر 2024 م

أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان في كلمته بالندوة الدولية لدار الإفتاء المصرية: - دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري يتطلَّب فهمَ أحوال الناس وتيسير الأحكام الشرعية

أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان في كلمته بالندوة الدولية لدار الإفتاء المصرية: -    دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري يتطلَّب فهمَ أحوال الناس وتيسير الأحكام الشرعية

قال سماحة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان، في كلمته خلال جلسة الوفود بالندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية: إن "تحقيق الأمن الفكري يعتمد على مجموعة من الوسائل الأساسية التي يجب أن تلتزم بها المجتمعات". وأكد على أن العدالة والحرية والتمكين الاقتصادي والقانون والحوار هي من الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف.

وفي بداية كلمته، استعرض الشيخ السيابي بعض الرسائل المهمة التي تحقق الأمن وتحقيقه، مشيرًا إلى أهمية "العدالة" كأحد المكونات الأساسية لبناء مجتمع مستقر.

وأوضح أن "العدل هو ميزان الترجيح لكفة الحق على الظلم"، مشددًا على أن العدل هو مبدأ ديني، وهو ما يدعو إليه الله سبحانه وتعالى. وأضاف أن "العدل هو سبب من أسباب النصر والتمكين، حيث إن الله ينصر الكافر العادل ولا ينصر المسلم الجائر"، مؤكدًا على أن هذا المبدأ يتطلب المساواة بين أفراد المجتمع وعدم وجود أي شكل من أشكال الظلم أو هضم الحقوق.

وتحدَّث أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان عن "الحرية"، معرفًا إياها بأنها "الكرامة والعزة وحسن التصرف"، مشيرًا إلى أن الحرية الشخصية والدينية والفكرية والسياسية والعلمية يجب أن تكون محاطة بالضوابط اللازمة. وذكر أن "حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين"، مؤكدًا على أهمية عدم إيذاء الأفراد أو المجتمع في ثوابتهم الدينية.

وأردف السيابي أن الفقر يعدُّ من العوامل التي قد تزعزع الأمن الفكري، لذا يجب التمكين الاقتصادي، حيث أكد أن "الاقتصاد هو المحرك القوي والمهم للأمم والشعوب"، موضحًا أن توفير فرص العمل وتعزيز دور الزكاة والصدقات يمكن أن يسهم بشكل كبير في بناء مجتمع مستقر. 

وفيما يتعلق بالقانون، أكد الشيخ السيابي أن "القانون هو الذي ينظم العلاقة بين أفراد المجتمع"، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالنظام والقانون لتحسين السلوك الاجتماعي. وأوضح أن "الناس غالبًا ما يخافون العقاب الدنيوي أكثر من العقاب الأخروي"، مما يستدعي وجود سلطات رادعة لحفظ الأمن.

كما تناول الشيخ السيابي دَور الحوار في تحقيق الأمن الفكري، مؤكدًا أنه "أهم وسيلة لتحقيق الأمن". وأشار إلى أهمية التواصل مع الشباب، حيث قال: "عُمان تشهد ندوات حوارية بين المؤسسات والناس، وهذا الحوار يحسن الفهم ويكرس المفاهيم الصحيحة".

وأكد أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان على أهمية الفتوى في تحقيق الأمن الفكري، مشددًا على ضرورة أن يراعي المفتي أحوال الناس عند إبداء الآراء الشرعية. وأضاف أنه يجب "تيسير الأحكام الفقهية للناس حتى لا تكون الفتوى موضوعة على الرفوف".

وفي ختام كلمته، قال: إن "الفكر يوجه والسلوك يترجم، فعلى قدر فكر الإنسان يكون سلوكه"، مؤكدًا أن "الإيمان بالله هو الهادي إلى سواء السبيل". وأكد على أهمية العمل الجماعي لتحقيق الأمن الفكري في المجتمعات، داعيًا الجميع إلى التعاون من أجل بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وأمانًا.

يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة "منهجية الفتوى المعاصرة" فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


وكيل الأزهر السابق:إتقان القواعد الفقهية أساس الفتوى المنضبطة وربط النوازل بمقاصد الشريعة-عضو مجمع البحوث الإسلامية:لا فتوى في القضايا الطبية دون تصور دقيق للواقع والاستعانة بأهل الاختصاص - عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية:اللغة العربية مفتاح فهم النصوص الشرعية وأداة المفتي الأولى في الاستنباط


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص العزاء وصادق المواساة في شهداء الواجب الذين ارتقوا إثر حادث الحريق بمنطقة منشية ناصر، وفي مقدمتهم اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، إلى جانب ضابطين وأحد أفراد الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني في مواجهة الحريق وحماية المواطنين.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، افتتح الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، وذلك نيابة عن فضيلة مفتي الجمهورية، وبحضور فضيلة الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38