16 ديسمبر 2024 م

خلال ورشة المؤشر العالمي للفتوى الخاصة بـ(ظاهرة الفتاوى العشوائية) د. محمد عبد السلام: التصدي للفتاوى العشوائية ضرورة لإعلاء قيم العقل والفكر

خلال ورشة المؤشر العالمي للفتوى الخاصة بـ(ظاهرة الفتاوى العشوائية)  د. محمد عبد السلام: التصدي للفتاوى العشوائية ضرورة لإعلاء قيم العقل والفكر

على هامش ورشة "ظاهرة الفتاوى العشوائية".. نحو تفعيل دور المؤسسات الدينية لمواجهة الفوضى الإفتائية، التي نظمها المؤشر العالمي للفتوى ضمن فعاليات الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء المصرية، أكد مدير الجلسة الدكتور محمد عبد السلام أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة عين شمس، أنه ليس هناك شك من أن التصدي للفتاوى العشوائية درب من دروب إعلاء قيم العقل والفكر وترسيخ مفهوم العلاقة العضوية بين الفتوى وبناء الإنسان، وهي المعالم التي يؤكد عليها دائما فضيلة المفتي د. نظير محمد عياد منذ تعيينه مفتيًا للجمهورية في أغسطس الماضي، فمن المعلوم أن الإفتاء صناعة تحتاج بعد التحصيل الشرعي إلى تدريب وتأهيل، لتخريج كوادر إفتائية قادرة على الإلمام  والالتزام بمراحل صناعة الفتوى.

وأضاف الدكتور محمد أن "مؤشر الفتوى" يعمل منذ تدشينه على رصد الفتاوى المجتمعية التي تعمل على بناء الإنسان والمجتمع، وكذلك تحليل الفتاوى المتطرفة التي تقوض من بناء الإنسان والمجتمع، فنحن أمام أداة بحثية وتحليلية مهمة للوقوف علىالواقع الإفتائي، وهذا المؤشر يتعاظم دوره، حيثيقوم على أدوات ومرجعيات تحليلية دقيقة، وهنا تأتي أهمية تفعيل التغذية الراجعة بصورة دورية لإمداد المؤشر بأحدث الآراء والبيانات والمعلومات لأخذها في الاعتبار في الدراسات والتحليلات المستقبلية.

الأستاذ حمدي رزق: ما يدور في الفضاء الإلكتروني ليس عشوائيًّا بل مخطط وممنهج

أكد الإعلامي الأستاذ حمدي رزق أن ما يدور في الفضاء الإلكتروني ليس عشوائيًّا بل هو مخطط وممنهج، فكل فتوى موجودة عبر ذلك الفضاء الرقمي مقصودة، وفيما يخص وضع تشريع للمتصدرين للفتوى، فهو يخص المؤسسة الدينية وليس خارجها،فليس كل خطيب منبر أو واعظ يجوز له الفتوى،وإصدار ما يقرب من مليون و600 ألف فتوى العام الماضي يعكس وجود أزمة تديين الحياة المجتمعية، فيجب أن تتمتع الفتوى بالجلال الديني والهيبة.

وأضاف: سيكون للفتاوى المعتمدة على فكرة الوطن تأثيرات كبيرة خلال الفترة القادمة، ويمكن استغلالها من قِبل بعض الجماعات، فيجب أن يكون الجميع على أهبة الاستعداد لمواجهة ذلك الأمر.

الدكتور سامي عبد العزيز يقترح تنظيم حملة تسويقية بعنوان: "للفتوى الصحيحة أهلُها"

أشار د. سامي عبد العزيز عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقًا، إلى أن البداية مبشّرة بأن يكون هناك ندوة تبدأ بتحليل علمي؛ فهذا يمثل نقلة نوعية في إدارة الحوارات المبنية على أسس علمية رصينة.

ولفت إلى أن بعض المفتين والوعّاظ يفقدون مهارات التواصل مع الجمهور مما يجعل البعض يتجهون نحو الشق الآخر ربما لبساطته وإبداعه في عرض الفتوى، واستخدامه لغة تناسب الشريحة المستقبلةله، فعلينا أن نعيد النظر في وسائل جذب الجمهور للمنصات الرسمية.

وتساءل مقترحًا: لماذا لا يكون هناك حملة تسويقية عنوانها: "للفتوى الصحيحة أهلها" أو "للفتوى الصحيحة مكانها"، ونضع خلالها مصادر الفتاوى الرسمية الصحيحة بشرط أن يتمتع من يجيب على التساؤلات بمهارات وسائل التأثير والجذب.

الدكتور وليد رشاد: كثير ممن يفتون عبر السوشيال ميديا هدفهم تسليع الفتوىوالكسب المادي

لفت د. وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، إلى مواصلة العمل بشكل تتبعي من قِبل المؤشر وفريق العمل وإصدار الأبحاث والدراسات في كل المستجدات المتعلقة بالواقع الإفتائي.

وأضاف أن هناك إشكالية ترتبط بالفتوى وعلاقتها بالأجيال، فدعاة السوشيال ميديا تمكنوا من حصد ملايين المتابعين لقدرتهم على الوصول لعقلية واهتمامات الشباب والأجيال الجديدة.

وفيما يتعلق بالشائعات في الفتاوى، قال إن كثيرًامن الناس ممن يفتون عبر السوشيال ميديا يكون هدفهم تسليع الفتوى والكسب المادي دون النظر إلى طبيعة الفتوى أو الآثار المترتبة عليها؛ فالخطر الذي يهدد العالم الآن يدور حول التصارع التكنولوجي والمعلومات المضللة والخاطئة.

واقترح في نهاية كلمته تجميع المؤثرين عبر السوشيال ميديا داخل دار الإفتاء وإعادة تأهيلهم من جديد وتوجيه أفكارهم بطريقة صحيحة.

الدكتورة إلهام شاهين تقترح تدشين منصة إلكترونية للكشف عن زيف الفتاوى المغلوطة

وقالت د. إلهام شاهين الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات وأستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إننا نتفق مع الجميع أن الأمر ليس وليد اليوم أو اللحظة وليس عشوائيًّا بل مخطط وممنهج، فيجب أن نكون على قدر هذه المسئولية وهذا التحدي، ففكرة تكميم الأفواه وإصدار تشريعات وقوانين تعد من سبيل الأحلام، فإذا طبقناه داخل مصر لم نتمكن من تطبيقه على من هم خارج مصر، ولكن المهم هو دورنا كمؤسسات إفتائية رسمية.

واقترحت شاهين تدشين دار الإفتاء والأزهر الشريفلمنصة إلكترونية باسم "صحة فتوى" تبين زيف وكذب بعض الفتاوى المغلوطة وتحذير المواطنين منها، وعمل ورش عمل للإعلاميين المعنيين بالملف الديني وتدريبهم وتأهيلهم على أهمية التأكد من مصادر الفتوى الصحيحة قبل نشرها للجمهور.

 

د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29