18 ديسمبر 2024 م

مفتي الجمهورية في كلمته باحتفال جامعة الدول العربية بيوم اللغة العربية: ·الاحتفال بيوم اللغة العربية يعكس الجهود الطيبة للحفاظ على لغتنا العريقة ومكانتها العالمية

مفتي الجمهورية في كلمته باحتفال جامعة الدول العربية بيوم اللغة العربية:  ·الاحتفال بيوم اللغة العربية يعكس الجهود الطيبة للحفاظ على لغتنا العريقة ومكانتها العالمية

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الاحتفال بيوم اللغة العربية يعكس الجهود الطيبة للحفاظ على لغتنا العريقة، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يواكب إدخال اللغة العربية كإحدى اللغات الست الرسمية في الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال جامعة الدول العربية بيوم اللغة العربية، الذي حضره نخبة من المفكرين والباحثين والمهتمين باللغة العربية وثقافتها.

وأكد فضيلته أن الاحتفال بيوم اللغة العربية يحمل أهدافًا سامية، منها رفع الوعي الديني والثقافي والتاريخي بمكانة اللغة العربية، وتعزيز احترامنا وفخرنا بها، بوصفها لغة القرآن الكريم ووعاء الرسالة السماوية الأخيرة.

وأوضح فضيلته أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل هي أساس لفهم الدين وإقامة الشعائر وتدبر كتاب الله عزَّ وجلَّ. وقال: "تعلم اللغة العربية وإتقان فنونها ليس غاية تعليمية فحسب، بل هو واجب ديني على كل مسلم، لما له من أثر في فهم النصوص الشرعية وإقامة الدين."

وأشار فضيلة المفتي إلى خطورة الجهل باللغة العربية وما يترتَّب عليه من آثار سلبية على الدين والأخلاق والمجتمع، مبينًا أن "الجهل بها يعدُّ من الأسباب التي تؤدي إلى الانحراف الديني، وهو ما ينعكس على ضياع القيم والأخلاق السليمة، ويؤدي إلى انفلات اجتماعي يهدد استقرار مجتمعاتنا العربية."

وتحدث فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد عن الدور التاريخي الذي لعبته اللغة العربية في مختلف العلوم والمعارف، مؤكدًا أنها كانت لغة العلم والحضارة خلال القرون الوسطى. وقال: "استطاع العلماء العرب أن يؤثروا في الفكر الإنساني بلغتهم، حيث باتت كتبنا وتراثنا الثقافي المتكأ الأساسي لعلماء الغرب في استحداث العلوم والنظريات."

وأضاف فضيلة المفتي أنَّ اللغة العربية نقلت لنا علوم الحضارات الأخرى وفلسفاتها كاليونانية والفارسية، وزادت عليها، ثم تناقلتها الأمم الأخرى عبر الترجمة، مشيرًا إلى أن اللغة العربية لم تفرض نفسها على البلاد التي انتشرت فيها خلال الفتوحات الإسلامية، بل كانت دليلًا على التعايش بين الثقافات.

وقال فضيلته: "ظلَّت لغتنا العربية وعاءً حضاريًّا استطاع أن يحتضن مختلف الثقافات، ما يعكس قدرتها الفريدة على التكيف مع التنوع الثقافي والحضاري."

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه اللغة العربية، لفت مفتي الجمهورية الانتباه إلى محاولات التغريب وأزمة الهُوية التي تعاني منها الأمة العربية. وأكَّد أن اللغة العربية تمثل عنوان الهوية القومية، والحفاظ عليها ضرورة لمواجهة محاولات طمس الهوية الثقافية. قائلًا: "اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي الأساس في بناء الوعي والانتماء الوطني، ومن أضاعها فقد أضاع هويته وانتماءه."

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الحفاظ على اللغة العربية لا يعني الانغلاق إزاء الثقافات الأخرى، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى تعلم اللغات الأخرى للتواصل. واستشهد بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت لتعلم لغات غير العربية، لكنه شدد على أن الاعتزاز باللغة العربية يجب أن يكون في مقدمة الأولويات. وقال: "حديثنا اليوم يصب في أهمية معرفة مكانة لغتنا، والاعتزاز بها، وإتقان فنونها وآدابها، لخدمة ديننا وهُويتنا وحضارتنا."

وأكد مفتي الجمهورية أن اللغة العربية ظلت على مر العصور عاملًا رئيسيًّا في وحدة الأمة العربية، خاصة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تهدد استقرارها. وقال: "مع ما يشهده العالم الآن من صراعات وهجمات، تظل اللغة العربية حلقة الربط الأساس في قوميتنا العربية، والحفاظ عليها هو أقوى أهدافنا للحفاظ على الجماعة العربية بيننا."

وأشار فضيلته إلى دَور جامعة الدول العربية في تعزيز الوحدة العربية، والدفاع عن القضايا المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها القضية العربية الأهم. وأكد أن اللغة العربية تلعب دورًا حيويًّا في الحفاظ على هوية القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة محاولات الطمس والتشويه.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية كلمته بالدعوة إلى تعزيز الاهتمام باللغة العربية، مشيرًا إلى أن ضياع الأمم مرهون بضياع لغاتها. وقال: "لغتنا العربية هي الحياة لكياننا العربي، والسيادة لهويتنا بين الأمم والشعوب. إنها القناة التي تنقل قيمنا المجتمعية وأهدافنا الحضارية للعالم أجمع." وأكد أن الحفاظ على اللغة العربية واجب قومي وديني يضمن استمرار ثقافة الأمة ومكانتها الحضارية.

 

 

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41