الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
27 ديسمبر 2024 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة دور العقل في فهم صحيح الدين بجامعة قناة السويس.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: -العقل هو ركيزة الفَهم الصحيح للإسلام وعصارة التفاعل بين الوحي والواقع

خلال كلمة فضيلته في ندوة دور العقل في فهم صحيح الدين بجامعة قناة السويس.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: -العقل هو ركيزة الفَهم الصحيح للإسلام وعصارة التفاعل بين الوحي والواقع

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- خلال كلمة فضيلته في ندوة دَور العقل في فهم صحيح الدين بجامعة قناة السويس، أن العقل في الإسلام لا يُعد مجرد أداة تفكير، بل هو الركيزة الأساسية لفهم صحيح الدين، وأن التكامل بين العقل والوحي هو السبيل الأوحد لِفَهم جوهر الإسلام بعيدًا عن التعصُّب أو التحريف.

وبيَّن فضيلة المفتي على أنَّ العقل هو مناط التكليف وسبب الثواب والعقاب في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن القرآن الكريم قد أَولى العقل مكانةً سامية في أكثر من موضع، حيث قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 9]، مؤكِّدًا أن العلم والفهم الصحيح لا يتأتى إلا من خلال توظيف العقل في قراءة النصوص الدينية والتأمل في معانيها، وقد تناولت الآياتُ القرآنية العقلَ في العديد من المواضع تصريحًا وتلميحًا، حيث وردت دعوات متعددة للمسلمين للاستخدام الأمثل للعقل كأداة لفهم الوحي، وتحقيق الأهداف التي أرسل من أجلها، كقوله تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]، في دعوة صريحة لاستخدام العقل في التأمُّل والتدبُّر؛ مما يعزز دَور العقل في بناء الوعي الديني الصحيح.

وأوضح المفتي أنَّ العقل في الإسلام ليس مجرد أداة إدراك، بل هو الوسيلة التي يُمكن من خلالها أن يصل الإنسان إلى معرفة معاني الوحي، مؤكِّدًا أن العقل الذي لا يُنير بنور الوحي يصبح كالنور الذي غطته السحب، في إشارة إلى ضرورة أن يتكامل العقل مع الوحي لتحقيق الفهم الأسمى للدين.

وأشار فضيلةُ المفتي إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مقاصد عظيمة، منها: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، حيث ترتبط هذه المقاصد بشكل وثيق بالعقل، فالعقل هو الذي يحمي الدين من التحريف، وهو الذي يحقق العدالة بين الناس، وهو الذي يحفظ كرامة الإنسان في الحياة الدنيا ويضمن له فلاحه في الآخرة. وأوضح أن العقل الذي يَعي تمامًا مقاصد الشريعة هو القادر على حماية هذه المقاصد وصيانتها.

وفي كلمته، أكَّد مفتي الجمهورية أن الإسلام دعا العقل البشري إلى التأمل في الكون وأسراره، فالله تعالى يقول في سورة الذاريات: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}، مُبيِّنًا أن الإسلام لم يُنزل الوحي ليُقيد العقل أو يُحجمه، بل جاء ليُحفز العقل إلى البحث والاستفهام والتفكير في الحقائق الكبرى للوجود.

كما شدَّد فضيلته على أن العقل ينبغي أن يكون مرشدًا للمسلم في مواجهة التحديات المعاصرة، وهو الذي يمكنه أن يُوازن بين النصوص الشرعية ومتغيرات العصر، بما يضمن استمرار تطبيق الشريعة في سياقات معاصرة دون أن تبتعد عن جوهرها. وقال: العقل الذي يستند إلى الوحي هو الذي يستطيع أن يواكب تطورات الحياة، دون أن يتأثر بالتحريفات التي قد تحدث في فهم الدين.

وفي ختام الندوة، دعا فضيلةُ المفتي الحضورَ إلى ضرورة أن يتمتَّع العقل المسلم بالقدرة على التمييز بين الحق والباطل، مشيرًا إلى أن العقل الذي يُنير بنور الوحي هو الذي يبني الأمم ويعزز قيم الإنسانية، كما أكد أن العلماء والمفكرين في الأمة الإسلامية يجب أن يكونوا حراسًا على هذه الحقيقة.

تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المثمرة لدار الإفتاء المصرية في الجامعات والمؤسسات التربوية لنشر الفهم الصحيح للدين وتعزيز الوعي الوسطي بين الشباب.

كان في استقبال فضيلته فورَ وصوله، سعادة الأستاذ الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس الجامعة، ولفيف كبير من السادة النواب، والأساتذة، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة. وفي لفتة تقدير وعرفان قدَّم رئيسُ الجامعة درعَ التكريم لفضيلة مفتي الجمهورية؛ تقديرًا لدَوره الرائد في نشر الوعي الديني الوسطي ودعم مسيرة البناء الفكري المستنير بين الشباب، مؤكدًا ضرورة استمرار التعاون بين جامعة قناة السويس ودار الإفتاء المصرية لعقد المزيد من الفعاليات التوعوية الهادفة.

 وبعد الانتهاء من الندوة توجَّه فضيلةُ المفتي في إطار جهود فضيلته العلمية والدعوية لمناقشة رسالة ماجستير بمعهد الدراسات الأفروآسيوية بالجامعة حول "جهود الأزهر الشريف المجتمعية بين المصريين في فض المنازعات والخصومات الأهلية"، تناولت  الدَّور الرائد للأزهر الشريف في معالجة قضايا المجتمع المصري، وجهوده في تسوية النزاعات والخصومات الأهلية، إلى جانب دَوره الريادي في نشر قِيَم التسامح وصحيح الدين، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30