الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
11 يناير 2025 م

خلال مشاركته في "جلسة العلماء" على هامش أعمال المؤتمر العالمي: "تعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة: التحديات والفرص" بالعاصمة الباكستانية "إسلام أباد".. فضيلة مفتي الجمهورية يؤكد: ـ الشريعة الإسلامية سبقت كل الشرائع في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

خلال مشاركته في "جلسة العلماء" على هامش أعمال المؤتمر العالمي: "تعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة: التحديات والفرص" بالعاصمة الباكستانية "إسلام أباد".. فضيلة مفتي الجمهورية يؤكد: ـ الشريعة الإسلامية سبقت كل الشرائع في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيّاد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في بداية كلمته في "جلسة العلماء" على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر العالمي: "تعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة: التحديات والفرص"، الذي ينعقد في العاصمة الباكستانية "إسلام أباد" في المدة من 11 إلى 12 يناير 2025م.
إن هذا المؤتمر يُعدُّ جزءًا من النضال الفكري المتجدد نحو تحرير المرأة المسلمة من الأفكار والمفاهيم المغلوطة التي تثار حولها، ويُعدُّ كذلك امتدادًا طبيعيا لحركة التجديد الفقهي والفكري التي ابتدأها شيوخنا وعلماؤنا في العصر الحديث، وحمل لواءها وناضلت من أجلها المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية بجمهورية مصر العربية.

وأكد فضيلته في كلمته أن الشريعة الإسلامية قد سبقت كل الشرائع في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، إلا في بعض الأمور اليسيرة التي تتناسب وطبيعة الرجال فقط؛ فقد أعلن الإسلام حريتها واستقلاليتها يوم كانت في حضيض الانحطاط في الجاهلية، ومنحها حقوقها الإنسانية بشكل كامل غير منقوص، وقرر لها كفاءةً شرعيةً لا تنقص عن كفاءة الرجل في جميع الأحوال المدنية.

وتابع فضيلته: إن الإسلام قد نظر إلى الرجل والمرأة بعين المساواة الحقيقية وليست الشكلية أو الصورية، وهذه المساواة تعود بالمجتمع إلى الفطرة السليمة التي فطر الخالق عز وجل الخلق عليها، وقد أجمل الإسلام هذه المساواة في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، وإن أي فكر أو طرح ينتقص من هذه المساواة أو يختزلها في شكل صوري هو فكر دخيل على الإسلام، والإسلام منه براء مهما كان المتحدث به أو المقرر له.

وأكد فضيلته أن الإسلام عندما حث المسلمين على طلب العلم والتعلم، لم يوجه حديثه نحو الرجال دون النساء، ولم يفضل بشكل صريح أو ضمني الرجال على النساء درجةً في هذا الباب، بل كان توجيه الإسلام للرجال والنساء على السواء في ضرورة التعلم والاستزادة في العلم والمعرفة.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الفهم المغلوط حول مسألة تعليم المرأة قد ظهر بسببين رئيسين:
الأول: مدى تأثير العادات والتقاليد والأعراف المجتمعية في الاجتهاد نحو استنباط بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة، ثم تداول هذه الأقوال وتلك الاجتهادات من قبل بعض المقلدين والجامدين، وهؤلاء لم ينظروا بعمق أو وعي إلى أن هذه الاجتهادات كانت مبنيةً على واقع قد تغير، واستجابةً لمصالح قد تبدلت، ومواءمةً لأحوال أسرية ومجتمعية قد تجاوزها التطور منذ قرون، مع تجاهل وجوب تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد.
وأكد أن هذا الجمود، وتلك التقاليد البالية التي وضعها الناس ولم يضعها رب الناس، قد انحدرت بالوضع الثقافي والاجتماعي للمرأة، وهبطت بمستوى التربية، وعمقت عملية التجهيل المتعمد للمرأة والانتقاص الشديد من حقوقها.
والسبب الثاني: تداول أحاديث ضعيفة واردة في حق المرأة، والاعتماد عليها في استنباط بعض الأحكام الشرعية، خاصةً فيما يتعلق بعلاقتها مع المجتمع ومدى تفاعلها فيه.
وأبدى فضيلته تعجبه من هؤلاء الذين يعتمدون على هذه الأحاديث الضعيفة لإلغاء الآيات البينات المحكمات والسنن الثابتة الواضحات، مؤكدا أن هذه الأقوال مجرد كلام لا أصل له، بل هي أحاديث موضوعة تتعارض مع صريح القرآن الكريم والواقع التطبيقي للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يكرم المرأة، ويحثها على التعلم والارتقاء.

ولفت فضيلته النظر إلى حقيقة جلية مؤكدة بالنصوص الشرعية، وهي أن الإسلام قد اعتبر المرأة طاقةً فكريةً، وثقافيةً، وإنسانيةً، وتربويةً، توجب علينا استكشاف ما فيها من جوانب الخير والإبداع، وإشراكها في صناعة الحضارة الإنسانية الرشيدة.
وقال فضيلته: إن الواقع التاريخي يثبت أن المرأة حينما تخلت عن التعليم، تخلفت الأمة بأسرها، فإن الأمهات الجاهلات ينتجن أبناءً جاهلين خاملين، في حين أن تعليم المرأة وتنويرها هو السبيل إلى نهضة المجتمع بأكمله. كما أثبت التاريخ أيضًا أن أي إصلاح يهمل حقوق المرأة ليس بإصلاح حقيقي، ولم يكتب له النجاح أو الاستدامة.
وتابع فضيلته: "لقد كانت المسلمات الأوائل مثالًا يحتذى به في التفاعل الإيجابي مع المجتمع: كن يصلين الصلوات الخمس في المسجد، من الفجر إلى العشاء. وكن يشاركن في معارك النصر والهزيمة. وكن يشهدن البيعات الكبرى. وكن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر.
لقد كانت المرأة في الإسلام إنسانًا مكتمل الحقوق المادية والأدبية، ولم تكن يومًا نفايةً اجتماعيةً كما يفهم المتطرفون الجاهلون.
فهل يعقل أن يكون الفكر الديني مع تجهيل المرأة، والإلحاد مع تعليمها؟ أي عقل هذا؟
وهل يعقل أن نجعل المرأة رهينة الجهل والقهر، في عصر الذرة والفضاء والذكاء الاصطناعي؟
إن الإسلام يدعو إلى التحرر من القيود البالية، والتنوير بالعلم، والارتقاء بالعقل، وهذا ما يجب أن يكون نصب أعيننا جميعًا".

وفي ختام كلمته أكد فضيلة المفتي أننا نتطلع بكل جد وإخلاص إلى التعاون الجاد نحو تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تثار حول قضايا المرأة وإشكالياتها المعاصرة، ونجدد دعمنا الكامل لجميع الرؤى والمبادرات القيمة التي ستنبثق عن هذا المؤتمر الكريم، ساعين بإذن الله لتحقيق تطلعاتنا المشتركة في بناء مجتمع متكامل ينعم فيه الجميع بالعدل والمساواة.

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30