طلب نفقة الأولاد وأجرة الحضانة من الأب

تاريخ الفتوى: 19 نوفمبر 1900 م
رقم الفتوى: 273
من فتاوى: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده
التصنيف: النفقات
طلب نفقة الأولاد وأجرة الحضانة من الأب

امرأةٌ تزوج بها رجلٌ فرُزِقَت منه بنتين وغلامًا، ثم طلَّقها ثلاثًا، فمكثت في بيت والدتها عامين، وطلبت زوجها لدى أولي الأمر لتجعل عليه نفقة وأجرة حضانة لأولاده منها الصغار المذكورين، فتحصلت على تقريرٍ عليه بذلك من محكمةٍ شرعية، ولم يدفع لها الزوج شيئًا مدة أربع سنين تقريبًا من وقت هذا التقرير، وفي هذه المدة تزوجت بغيره وصارت حضانة أولادها لوالدتها، ومكثت مع هذا الرجل الذي تزوجت به سنة تقريبًا، ثم افترقا، ولما علم زوجها الأول أنها تريد أن تطالبه بالغرض الماضي رأى أن يعيدها لعصمته ثانيًا، فاحْتَال عليها حتى أعادها لعصمته ولم يوافقا بعضهما وافترقا ثانيًا، فهل لها حق في طلب النفقة المقررة سابقًا وأجرة الحضانة؟ أفيدوا الجواب.

يحق للمرأة المذكورة أن تطالب زوجها بنفقة أولاده منها عن المدة الماضية كلها، ولها كذلك أجرة الحضانة عن هذه المدة ما عدا الوقت الذي كانت فيه زوجةً لغيره؛ لأنها لم تكن وقتئذٍ حاضنة، وما عدا الوقت الذي رجعت فيه زوجةً له؛ لأنها مكلفةٌ في هذه الحالة بالقيام على الأولاد بلا أجر. كما يحق للجدة مطالبته بأجرة الحضانة مدةَ إقامة الأولاد في حضانتها.

للمرأة المذكورة في السؤال أن تطلب من زوجها ما قُدِّر لها من أجرة الحضانة في المدة الماضية في يوم التقدير بلا نزاعٍ أو ما قُدر من نفقة الأولاد؛ فقد قيل: إذا لم تُؤمَر المرأة بالاستدانة تسقط النفقة بِمُضيِّ أكثر من شهر، وقال الزيلعي: لا تسقط نفقة الأولاد متى قدِّرت بالرضاء أو القضاء وإن طال الزمن.
ورجح الأولَ بعضُهم، ورجح الثاني بعضٌ آخر وأفتى به ثقاتُ المفتين، وهو الموافق للعدل خصوصًا في هذه الأزمان التي عمَّتْ فيها مماطلة الرجال لنسائهم في الوفاء بالنفقات، فلا تزال المرأة تطلب وهو يمطلها حتى تمضي الشهور بل الأعوام، فلو أخذ بالقولِ الأول أصبحت أحكامُ القضاة وما يجري بين أيديهم مما لا أثر له، وعُدَّ ذلك كله لغوًا، فالقول الثاني هو الذي يجب أن يكون عليه العمل، فلا تسقط نفقة الأولاد في المدة الماضية.
أما أجرةُ الحضانة التي للأم المطالبة بها فهي عن المدة الماضية كذلك إلا في الوقت الذي كانت فيه زوجةً لغيره؛ فإنها لم تكن حاضنة، وفي الوقت الذي رجعت فيه لوالد الأولاد؛ فإنها في هذه الحالة مكلفة بالقيام على الأولاد بلا أجر، وأما الجدة فلها أن تطلب بأجرة الحضانة مدةَ إقامة الأولاد تحت حضانتها؛ لأنَّ تقدير الأجرة أمام القاضي كان إلزامًا للزوج بأن يدفع الأجرة المقدرة لمن يحضن الأولاد، فيتعدَّى ذلك إلى الجدة بالضرورة على أن أجرة الحضانة كأجرة الرضاع تلزم بدون عقد كما صرحوا به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

إذا كان الأب له معاش، وله ابن في مراحل التعليم، فهل النفقة على الأب أم على ابنه الأكبر الذي لم يؤدِّ الخدمة العسكرية؛ لأنه عائل الأسرة؟ وهل على الأب نفقة ابنته البالغة التي لا تجد عملًا؟


هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.


ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟


ما قولكم دام فضلكم في: هل تجب على الإنسان النفقة شرعًا لابن خاله أو بنت خاله إذا كان أيٌّ منهما معسرًا؟


ما حكم رعاية الجد، حيث أنه قد سئل بإفادة واردة من وزارة الحربية؛ صورتها: من بين أحكام قانون القرعة التي تجيز معافاة بعض الأشخاص من ملزومية الخدمة العسكرية ما ورد بالفقرة الرابعة مادة 19 من ذلك القانون؛ حيث جاء فيها ما نصه حرفيًّا: "كل شخص يقضي عليه قانون الأحوال الشخصية أن يساعد في نفقة واحد أو أكثر من جدوده، بشرط أن لا يتمتع بالمعافاة المدونة في هذا البند الأخير إلا شخص واحد عندما يكلف عدة أشخاص بإعالة جد واحد".
وحيث إنه يتفق أن يكون للجد أو الجدة من جهة العصب أو الرحم إخوة أو أولاد أو أولاد أولاد خلاف نفر القرعة، أو يكون لهذا نفسه إخوة غيره، ومقتضى معرفة من هو المكلف شرعًا حسب قانون الأحوال الشخصية بإعالة الجد أو الجدة وفق ترتيب درجات القرابة، فالمرجو من فضيلتكم التكرم بشرح هذه المسألة طبقًا لقانون الأحوال الشخصية المار ذكره؛ للعمل به حتى لا يمنح المعافاة من الخدمة العسكرية الإجبارية إلا من يستحقها. وتفضلوا بقبول أسنى الاحترام والإجلال.


ما الحكم الشرعي في رؤيتي أنا وزوجتي لحفيدنا ابن ابننا الذي حصل على حكم قضائي بالرؤية ينفذ على مطلقته الحاضنة؟ وابنُنا أبو الطفل هذا دائم السفر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29