الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ

توفي عن زوجة وبنت ووالدين ثم توفي الأب بعد أن أنكر نسب حفيدته ورفضت المحكمة الدعوى

تاريخ الفتوى: 26 يونيو 1956 م
رقم الفتوى: 599
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الميراث
توفي عن زوجة وبنت ووالدين ثم توفي الأب بعد أن أنكر نسب حفيدته ورفضت المحكمة الدعوى

تُوفي رجل في 24/ 9/ 1949م وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته وبنته ووالده ووالدته فقط من غير شريك، وإن والده أنكر نسب بنت ابنه في دعوى أمام محكمة مصر الشرعية، وبتاريخ 27/ 10/ 1953م قُضي برفض هذه الدعوى للأسباب الموضحة بالحكم المرفقة صورته، وبتاريخ 13/ 9/ 1953م تُوفي الوالد وانحصر ميراثه الشرعي في زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وبنتين، كما ترك بنت ابنه المتوفى الأول، وإن ورثة المتوفى الثاني ينازعون في استحقاق بنت الابن المتوفى عنها أبوها نصيبَها بطريق الوصية الواجبة. فما الحكم الشرعي؟

ما دام الابن المذكور قد أقر ببنوة هذه البنت وهي في سنٍّ يُولَد مثلُها لمثلهِ، فإنه يثبت نسبها منه، وترث فيه، وتستحق أيضًا في ترِكة أبيه بعد موته وإن جحد الجد هذا النسب.
فبوفاة هذا الابن عن المذكورين فقط، يكون لزوجته ثُمن تركته فرضًا، ولوالدته السُّدس فرضًا، ولبنته النصف فرضًا، ولوالده السُّدس فرضًا والباقي تعصيبًا.
وبوفاة الوالد بعد ذلك عن المذكورين فقط، يكون لبنت ابنه وصية واجبة في تركته بمقدار ما كان يستحقه والدها فيها لو كان موجودًا عند وفاة والده في حدود الثُّلث، والباقي يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء حين وفاته: لزوجته الثُّمن فرضًا، ولأولاده الباقي تعصيبًا للذكر ضعف الأنثى.

إنَّ المنصوص عليه شرعًا كما جاء في أسباب الحكم المرفق أن الرجل إذا أقرَّ ببنوة ولدٍ مجهول النسب وكان في سنٍّ يُولَد مثلُهُ لمثلهِ يثبت نسبه منه وتلزمه نفقته وتربيته ويشارك غيره من ورثة المُقِر ولو جحدوا نسبه، ويرث أيضًا من أب المُقِر وإن جحده. وعلى ذلك فبوفاة المتوفى الأول عمَّن سبقوا يكون لزوجته من ترِكته الثُّمن فرضًا، ولوالدته السُّدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولبنته النصف فرضًا، ولوالده السُّدس فرضًا والباقي تعصيبًا.

وبوفاة الوالد في 3/ 9/ 1953م بعد العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن زوجته، وأولاده؛ ثلاثة ذكور وبنتين، وعن بنت ابنه المتوفى قبله؛ يكون لبنت ابنه وصية واجبة في تَرِكته بمقدار ما كان يستحقه والدها فيها لو كان موجودًا عند وفاة والده في حدود الثُّلث طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور، فتقسم تركة المتوفَّى إلى أربعين سهمًا: لبنت ابنه منها سبعة أسهمٍ وصيةً واجبةً، والباقي وقدره ثلاثة وثلاثون سهمًا هو التركة: لزوجته منه الثُّمن فرضًا، ولأولاده الباقي تعصيبًا للذكر ضعف الأنثى. وهذا إذا لم يكن لكلٍّ وارثٌ آخر، ولم يُوصِ الثاني لبنت ابنه بشيء من تَرِكته ولم يُعطِها شيئًا بغير عِوضٍ عن طريق تصرف آخر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفى رجل عن: أخت شقيقة، وأولاد أخ شقيق: ذكر وثلاث إناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. ما نصيب كل وارث؟


توفي رجل عن: أخت لأم، وإخوة أشقاء: ذكرين وثلاث إناث، وأخوين لأب ذكرين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


أولًا: ما هي درجة القرابة بين رجل وزوج ابنته؟
ثانيًا: ما هي درجة القرابة بين رجل وزوجة ابن أخيه؟


أولًا: أما عن بيع الوالد المنزل والمحلات التجارية بيعًا صوريًّا للوالدة بالصورة المذكورة في السؤال فهو بيعٌ نافذٌ قضاءً وشرعًا، وعليه فليس للوالد تركة تقسم على ورثته الشرعيين.
وبوفاة الأخ المتوفى أولًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثانيًا عن المذكورين فقط يكون للأم السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، وللزوجة الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي لأولاده تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثالثًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود عدد من الإخوة، والباقي للإخوة الأشقاء تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر أو عاصب أقرب، ولا شيء لأولاد الإخوة؛ لحجبهم بالإخوة الأقرب منهم درجة بالنسبة للذكور، ولا شيء لبنات الإخوة؛ لكونهن من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وبوفاة الأم سنة 2003م بعد أول أغسطس 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون في ترِكتها لأولاد ابنيها المتوفيين قبلها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه أصل كل منهم ميراثًا لو كانا على قيد الحياة وقت وفاة أمهما في حدود ثلث التركة، على أن يأخذ كل فرع نصيب أصله.
فبقسمة تركة هذه المتوفاة إلى ثلاثة عشر سهمًا: يكون لأولاد الابنين المتوفيين قبل أمهما أربعة أسهم يأخذ كل فرع نصيب أصله، فيكون لأولاد ابنها المتوفى ثانيًا سهمان يقسمان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولابن وبنت ابنها المتوفى أولًا سهمان يقسمان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، والباقي بعد إخراج الوصية وهو تسعة أسهم هو التركة التي تقسم على الورثة الأحياء للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم واحد.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وليس هناك وارث آخر بفرض ولا تعصيب ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا، ولم تكن المرأة المتوفاة قد أوصت لأولاد ابنيها بمثل نصيب والديهما أو أعطتهم شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.
ثانيًا: أما عن قيام الوالد بإيجار محل لأحد أولاده أثناء حياته دون أن يتقاضى منه أية مبالغ على ذلك، فالإنسان ما دام على قيد الحياة ويحسن التصرف في أمواله ولم يكن محجورًا عليه بفلس أو سفه فمن حقه أن يتصرف في ماله كيف يشاء وحسبما يريد من بيع أو شراء أو هبة أو إيجار أو غير ذلك من أوجه التصرف المشروعة، ولا حرج عليه شرعًا في مثل هذا التصرف، وليس لأحد الورثة أو غيرهم الاعتراض على ما فعله صاحب المال في حياته؛ فلعله نظر إلى مصلحة راجحة عنده في هذا الأمر. والله من وراء القصد.
وبالنسبة لقيام الوالدة بإيجار محل لأحد الأبناء فإن كان المحل المشار إليه ضمن ممتلكات الأم سواء تملكته بمالها الخاص أو عن طريق هبة من زوجها أو عن طريق ميراث أو خلافه من أوجه التملك المشروعة فما قيل في إيجار المحل للابن المتوفى ثانيًا يقال هنا.
وإذا لم يكن المحل ضمن ممتلكات الوالدة تكون الإجارة باطلة؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير حق، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قرآنه ونهى سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مثل هذا التصرف، وليس على الوالدين إثم في ذلك إن شاء الله تعالى، والله غفور رحيم، وسعت رحمته كل شيء.
ثالثًا: أما عن وضع الإيجار المحصل من البيت والمحل فإنه حق لكل الورثة يجب على من يقوم بتحصيله أن يوزعه على الورثة الشرعيين كل بحصته كما سبق تفصيله، وليحذر من أكل أموال الناس بالباطل؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ» رواه الدارقطني في "سننه"، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهُمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذْ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فُطُرِحَتْ عَلَيْهِ» رواه البخاري.
رابعًا: أما عن وضع إدارة المحل... إلخ فإنه يجب أن يُعْطَى الأخ الذي قام بإدارة المحل على مدار هذه الفترة أجرة إدارته للمحل المعبر عنها في الفقه الإسلامي بـ"أجرة المثل"، وأن تقدروها فيما بينكم، وإلا فالمرجعية في تحديدها لأهل الخبرة في هذا المجال، والباقي بعد مصروفات المحل وأجرة إدارة المحل من الربح يكون لكل الورثة كل حسب حصته كما أوضحناه فيما سلف.
أما عن المنزل الذي قام الأخ الصغير ببنائه أثناء إدارته المحل فإنه ينظر فيه: إن كان البناء من مال المحل فهو حق لكل الورثة، وإن كان من ماله الخاص حسب ادعائه فليثبت ذلك بالطرق المشروعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» رواه الدارقطني وغيره. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


هل للوارث طلب حقه في الميراث عن طريق القضاء؛ فلدي أختين شقيقتين قد قامتا بقسمة بيت والده ووالدته عليهما، وتصرفتا فيما تركه والدهم من نقود وخلافه. وأريد الآن أن أسترد حقي الشرعي في ميراث والدي بالطرق القانونية.

فهل رفع شكوى للقضاء أشكو فيها هاتين الشقيقتين يُعدُّ هذا قطعًا للرحم؟


امرأة توفيت وانحصر ميراثها في أختها الشقيقة، وفي ولدَي أخيها الشقيق ذكرًا وأنثى فقط. فما نصيب كل منهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30