ما الحكم الشرعي في كتابة عقد الزواج في منزل أحد العروسين أمام أسرتَيهما وعددٍ محصور من الناس بحضور المأذون وبالصيغة المتعارف عليها، وبعد شهر أو شهرين مثلًا يكون الإشهار في مكان عام، حيث نقوم بإجراء العقد من قبول وإيجاب مرة أخرى أمام جمهور الناس والمدعوين؟
لا مانع شرعًا من إعادة التلفظ بعقد الزواج على نطاق واسعٍ بعد تمامه على يد المأذون؛ فهذا من الإخبار بالواقع وليس إنشاءً لعقد زواج جديد.
حقيقة صيغة النكاح إنما هي للإخبار وليست للإنشاء، وإنما احتجنا لنقلها من دائرة الإخبار إلى دائرة الإنشاء حتى يتم العقدُ وتكون دلالةُ الكلام هي الواقع في الخارج دون احتمال الصدقِ والكذب الذي يكتنف الإخبار، وهو غرض مهم صحيح جعل صيغةَ الإخبار مُلغاةً مع أنها هي الأصل ليحل محلها الإنشاء وهو الفرع.
فإذا قيلت الصيغةُ مرة أخرى على جهة الأصل التي وُضِعَت له وهو الإخبار بقرينة الحال فذلك صحيحٌ لغةً وجائزٌ شرعًا، كما لو قال ولي الزوجة لزوجها: زوجتُك مولِّيَتي، فقال له: قبلتُ. يريدان حكاية الماضي ولا يريدان إنشاء عقد جديد، فكأن معنى كلام الوليِّ: زوجتُك مولِّيَتي منذ سنين، ومعنى كلام الزوج: وأنا قبلتُ حينئذٍ، ولا مانع من ذلك شرعًا ولا حرج فيه.
ولا يجوز الاعتراض على ذلك بأنه لم يكن من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه لا يلزم من عدمِ ورودِه عدمُ حصوله، كما أنه إذا سُلِّم عدمُ الحصول فلا يلزم منه عدمُ الجواز؛ لأنه استدلالٌ بالتَّرك، والاستدلال بالترك باطلٌ كما هو مقرر في أصول الفقه.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن ما جاء في السؤال من عقد الزواج على نطاق ضيق، ثم إعادة التلفظ به من طرفيه على نطاق واسع صحيح وجائز شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة أرضعت في مدة الرضاع بنتًا وابنَ عمها، ولكنها لم تتذكر عدد الرضعات لهذه البنت، إلا أن والدة الفتاة من النسب أخبرت أن ابنتها رضعت مرتين فقط، وعززت صحة كلامها بأماراتٍ تدل على أنها أرضعت الفتاة مرتين فقط، فوافقت المرضعة على ذلك، ثم أخبرت أنه يحتمل أنها أرضعت الفتاة أكثر من ذلك ولم تتذكر، ويريد الابن المذكور الزواج من بنت عمه المذكورة. فهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟
ما حكم الموافقة على الخاطب المشهور بارتكاب الفاحشة؛ حيث تذكر إحدى الفتيات: بأنه تقدَّم لخطبتها شابٌّ، وبالسؤال عنه تبيَّن أنه معروف بالمعاصي وارتكاب الكبائر، وهي فتاة مسلمة تعرف حقوق الله وحدوده. فما حكم الشرع في ارتباطها بمثل هذا الشاب؟
ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.
السائلة تريد أن تتزوج برجل مع أنَّ هذا الرجل سبق له أن تزوج بجدتها لأبيها، ثم طلقها ولم ينجب منها أولادًا. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج.
هل الخطأ في إثبات بعض بيانات الزوج في عقد الزواج وتأثيره على صحة العقد؟ حيث يوجد رجل تزوج على يد المأذون المختص بحضور شاهدين وبمهر مسمى بين الزوجين، وذكر أنه قد حصل خطأ في إثبات رقم بطاقته الشخصية، فهل يؤثر هذا الخطأ سواء كان ذلك عمدًا أو خطأ على صحة عقد الزواج؟
سائل يقول: رجل خطب بنت عمه لأبيه، واتفقا على المهر على يد شهود، وقرآ الفاتحة، وتم تقديم الشبكة وإعادة قراءة الفاتحة مرة أخرى، ومنذ حوالي شهر فُوجِئ بوالد الزوجة يريد إرجاع قيمة الشبكة نقدًا، ورفض السائل التسلّم بحجة أنَّ الفاتحة بمثابة عقد قران.
1- هل قراءة الفاتحتين وموافقة والد العروس على الخطبة والاتفاق على المهر وتقديم الشبكة يُعْتَبَر بمثابة عقد، أو لا؟
2- هل يجوز زواجها للغير بدون موافقة الخاطب؟