الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

منح جائزة من أموال المسلمين لمن يزدري دين الإسلام

تاريخ الفتوى: 09 يوليو 2009 م
رقم الفتوى: 446
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: المجتمع
منح جائزة من أموال المسلمين لمن يزدري دين الإسلام

ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تَهَجَّم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزَوِّر ووصف دين الإسلام بأنه دين مُزَوَّر، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه أبو طالب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين، وأن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة -على حد تعبيره-. فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وسامًا تقديريًّا تكريمًا له ورفعًا من شأنه وترويجًا لكلامه وأفكاره بين البشر وجائزةً من أموال المسلمين رغم علمها بما كُتِبَ في كتبه على النحو السابق ذكرُه وهي مطبوعة ومنشورة ومتداوَلة، وإذا كان ذلك غير جائز فمن الذي يضمن قيمة هذه الجائزة المهدَرة من المال العام؟

أجمع المسلمون على أن مَن سب النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، وهذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى -أيًّا كان قائلُها- هي نصوص كفرية تخرج عن الإسلام إن كان قائلها مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، وإذا ثبت صدورها من شخص معين فيجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والعقابية ضده ليُكَفَّ شرُّه عن المجتمع ويكونَ عبرةً لأمثاله من السفهاء الذين زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم.
كما أن اللجنة التي اختارت له الجائزة ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين إن كانت تعلم بما قاله.

من المعلوم مِن الدين بالضرورة أن تعظيمَ الشرع والدين ومقام الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم أركان الشرع، ومن أهم المهمات، ومن أجلِّ الواجبات، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، وقال عز من قائل: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: 8- 9]، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: 57]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].
وقد أجمع المسلمون أن مَن سب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، مستوجبٌ للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة كما نصَّتِ المادة "98 - و" من قانون العقوبات على تجريم كل مَن حقَّرَ أو ازدرى أحد الأديان السماوية، أو الطوائف المنتمية إليها، أو أضر بالوحدة الوطنية، أو السلام الاجتماعي.
أما بخصوص ما ذُكِرَ في واقعة السؤال: فإنَّ هذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى أيًّا كان قائلُها هي نصوص كفرية تُخْرِج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي نصت عليها المادة السالفة الذكر من قانون العقوبات، وإذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنيء والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم، ويجب أن تُتَّخَذَ ضِدَّه كافةُ الإجراءات القانونية والعقابية التي تَكُفُّ شرَّه عن المجتمع والناس وتجعله عبرة وأُمثولة لغيره من السفهاء الذين سوَّل لهم الشيطان أعمالهم وزيَّن لهم باطلهم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103- 104].
واللجنة التي اختارت له الجائزة إن كانت تعلم بما قاله من المنشور في كتبه الشائعة فهي ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة. 


ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم الشرع الشريف في التحرُّش الجنسي؟ حيث قام أحد الأشخاص بمحاولة التحرّش بالألفاظ تجاة إحدى الفتيات في الطريق، وعندما نهيتُه عن ذلك ادّعى أنَّ الفتاة هي السبب؛ لنوع ملابسها التي ترتديها. نرجو منكم التكرّم بالردّ على مثل هذه الدعاوى التي تُبرِّر هذه الجريمة وتُلقي بالتهمة على الفتاة وملابسها. 


هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


يقوم بعض التجار بتخزين بعض السلع المتوقع غلاؤها، لبيعها في وقت الغلاء بأقل من سعرها، فهل هذا جائزٌ أم لا؟ كما تقوم بعض الشركات بإغراق الأسواق بمنتجاتها وتبيعها بأقل من سعرها أيضًا، فهل هذا جائز أم لا؟ وهل يُعَدُّ ذلك احتكارًا؟ وما الفرق بين هذه الممارسات وبين أن يرخص التاجر السلعة تيسيرًا على الناس وإرفاقًا بهم، أو جذبًا للمشترين، في إطار من المنافسة الشريفة العادلة؟ 


ما حكم إنشاء صندوق لجمع الزكاة والتبرعات للمتضررين من التغيرات المناخية؟ لأنه بعد ما حدث من كثرة المتضررين من الزلازل فكَّر مجموعة من الأشخاص في تخصيص جزء من الأموال لصالح المتضررين من التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية، بحيث يوضع هذا في صناديق مخصصة لذلك. فهل يصح أن يكون هذا من أموال الزكاة؟ وما المسلك الشرعي المقترح لهذا الأمر؟ وما ضوابطه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30