ما المعنى وراء المثل الوارد في قوله تعالى : ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ [البقرة: 26]؟ وما هو الرَّمزُ فيها؟
المحتويات
لما ضرب الله سبحانه وتعالى للمنافقين المَثَلَيْن في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: 17]، وقوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: 19]، قالوا: اللهُ أجلُّ وأعلى من أن يضرب الأمثال! فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: 26]؛ لِيُبيِّن للمنافقين والمشركين أن الله سبحانه وتعالى له مطلق الحرية في أن يضرب الأمثال بكل ما يختاره وفي كل شيء يريده.
وقال الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب بهما المثل للمشركين ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ اهـ. أورده الزمخشري في "الكشاف" (112/1).
المعنى وراء هذا المثل: هو بيان قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمته في توضيح المعاني وتقريبها إلى أذهان الناس بما يشاهدونه حولهم ويحسونه بحواسهم، فهو يضرب الأمثال بالمشاهد الملموسة ليكون التأثير أقوى وأعظم؛ ولذلك فإن الناس تفرَّقوا إلى ضلالة وإلى هدًى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: 26]؛ أي يوفق ويخذل.
التمثيل بالبعوضة الصغيرة يرمز إلى صغر حجم المنافقين والمشركين وهوانهم على الله سبحانه وتعالى؛ فمهما تعاظمت قوتهم فإنهم أصغر عند الله سبحانه وتعالى من البعوضة.
كما أنه يرمز أيضًا إلى حقارة الدنيا وما فيها؛ لأنها زائلةٌ ولا تساوي عند الله جناح بعوضة، ولو كانت لها قيمة ما سقى اللهُ الكافرَ منها شربة ماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل هناك دعاء معين أو قول معين يُقال عند دفن الميت، أو يُدفَن ويُترَك وينصرف الناس؟
سائل يقول: سمعت البعض يقول: إن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل هو مشروع؟
ما حكم اللجوء لترك مسافات قصيرة في بعض أماكن الوقوف ومعالجة الحكم التجويدي عندها؟
ما حكم استعمال غير المسلمين لفظ الجلالة (الله) في كتبهم المكتوبة باللغة الماليزية؟ مع أنهم يعتقدون عقيدة التثليث، ويَدَّعون مع ذلك أن كلًّا من دين الإسلام ودينهم من عند الله، وأن إلهنا وإلههم واحد، وهذا التلبيس سيضلل كثيرًا من المسلمين، وخاصة في بلاد ماليزيا.
ما حكم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وهل كان من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وخاصة عند سؤال الله رفعَ البلاء.
ما حكم قراءة القرآن على الميت؟ حيث اعتاد بعض الناس القيام بعمل ما يسمى "ختمة لقراءة القرآن الكريم"، ويقومون بهذا العمل بعد وفاة الميت بثلاثة أيام. فما حكم الشرع في هذا العمل؟ وهل يصل ثواب هذه القراءة للميت؟