الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الحلف على ترشيح شخص معين في الانتخابات

تاريخ الفتوى: 15 يونيو 1957 م
رقم الفتوى: 1979
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: النذور
حكم الحلف على ترشيح شخص معين في الانتخابات

ما حكم الحلف على ترشيح شخص معين في الانتخابات؟ فردًّا على كتاب هيئة تحرير إحدى المديريات، المتضمن: أن بعض المرشحين لمجلس الأمة يلجأ لوسائل متعددة للحصول على أيمان من الناخبين بتحليف الناخب بالله العظيم ثلاثًا، أو بتحليفه على المصحف، أو بتحليفه على البخاري، بأنه سيمنح صوته عند الانتخاب لمرشح معين، والمطلوب الإفادة عن حكم الدين فيما إذا أقسم مواطن على المصحف، أو يقسم آخر على إعطاء صوته لشخص معين واتضح له بينه وبين ضميره أن المرشح الذي أقسم على انتخابه ليس أصلح المرشحين ولا أكفأهم للنيابة. فهل يحافظ على القسم الذي قطعه على نفسه، وينتخب من أقسم على انتخابه وهو يعلم أنه ليس أصلح المرشحين؟ أو يلبي نداء ضميره وينتخب أصلح المرشحين ولو تعارض مع قسمه؟

لا يجوز شرعًا تمكين غير الكفء من تولِّي المناصب الهامة والولايات العامة، فإذا حلف الإنسان على ترشيح شخص ثم تبيَّن له عدم صلاحيته، فعليه حينئذٍ أن يحنث في يمينه ويكفِّر عن ذلك.

إن عضوية مجلس الأمة من المناصب الهامة والولايات العامة التي لا يجوز أن تقلَّد لغير أهلها ولمن لا يصلح لها، فمن الواجب شرعًا على كل ناخب ألا يراعي في الانتخاب لهذا المنصب غير المصلحة العامة دون تأثر بأي مؤثر، فينتخب الأكفأ الأصلح، ولا يمكن من هو دون ذلك منه؛ لأن اختيار الأصلح أمانة، فإذا ضيعها باختيار غير الأصلح كان ساعيًا في ضرر الجماعة، والضرر غير جائز شرعًا؛ لحديث: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار» رواه ابن ماجه.

فإذا استحلفه أحد المرشحين بالله أو على المصحف على إعطائه صوته فحلف، ثم تبيَّن له أن منافسه هو الصالح أو الأصلح حقًّا دون من استحلفه وجب عليه أن ينتخب المنافس ويُكفِّر عن يمينه، وكان الحِنث في هذه الحالة واجبًا، والتمادي في اليمين معصية؛ وذلك لأن الحنث في اليمين مشروعٌ إذا كان خيرًا من التمادي فيه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رواه مسلم، وفيه دليل على أن الحنث في اليمين أفضل من التمادي فيه إذا كان في الحنث مصلحة.

ويختلف ذلك باختلاف المحلوف عليه؛ فإن حلف على فعلِ أمرٍ واجب، أو تركِ حرامٍ: فيمينه طاعة، والتمادي فيه واجب، والحنث معصية، وإن حلف على فعلِ أمرٍ محرم، أو تركِ أمرٍ واجب: فيمينه معصية، والتمادي فيه حرام، والحنث طاعة، وهذا إذا كان الحلف بالله، أو على المصحف، أما إذا كان الحلف بغير ذلك فلا يكون يمينًا؛ لأن الحلف شرعًا لا يكون إلا بالله أو باسم من أسمائه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

ما حكم إعطاء الأقارب والجيران من النذر المطلق؟ حيث يوجد رجلٌ نذر أن يذبح شيئًا لله تعالى، ولم يُعيّنه للفقراء والمساكين، ولم يُحدّده بمكان، ولم ينو شيئًا من ذلك، بل كان مطلقًا باللفظ والنية؛ فهل يجوز له أن يعطي منه لجيرانه وأقربائه؟ علمًا بأن منهم محتاجين، ومنهم غير محتاجين.


ما حكم ذبح الأضحية في غير بلد المضحي؟ فرجلٌ اعتاد أن يضحي بشاة، لكنه عجز هذا العام عن شرائها بسبب غلوِّ الأسعار، وقد أشار عليه أحد الأشخاص أن يوكل من يذبح له في بعض الدول الإفريقية التي ترخص فيها أسعار الماشية؛ لكون المبلغ الذي معه يكفيه للأضحية في إحدى هذه الدول، فهل يلزمه ذلك، وهل يختلف الحكم لو نذرها؟ وهل يوجد فرق بين الأضحية والعقيقة في ذلك، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم النذر إذا تم بغير قبض المنذور؟ فقد توفي رجلٌ عن ثلاث بنات وله مال، فنذر لبنتٍ منهنَّ بجميع المال الذي في جهة إقامتها سواء كان له بطريق الإرث من مورثيه أو غيره أو بطريق الشراء أو غيره، وكان الناذر متَّصفًا بأكمل الصفات المعتبرة شرعًا، فهل النذر صحيحٌ ولا عبرة بكونها من جملة الورثة، أو فاسدٌ لا يعتبر لكونها من الورثة المستحقين في إرث أبيهم؟

وهذه صورة النذر: "إنه في يوم كذا بمصر، أنا مقيم بمصر أشهد على نفسي طائعًا مختارًا بأني قد نذرت لبنتي جميع ما أمتلكه بناحية كذا بحقِّ القسمة بيني وبين أخي المرحوم من ديارٍ ومالٍ ونخلٍ ونحاسٍ وفراشٍ وزبورٍ وأرضٍ ومصاغٍ، وكل ما سمي مالًا سواء كان ما أمتلكه في الجهة المذكورة كان إرثًا أو شراءً أو غير ذلك، كما نذرت لها أيضًا جميع ما جرَّه الإرث الشرعي إليَّ من ابن أخي المتوفى بهذه الناحية، وكذا جميع ما آل إليَّ من ابن أخي المذكور في الحجاز سواء كان بمكة المكرمة أو بجدة على الشيوع في جميع ذلك.

وأُقرُّ بأني لم يحصل مني أدنى تصرف في الأعيان المذكورة إلى تاريخه. وذلك نذرٌ صحيحٌ شرعيٌّ قُربةً لله تعالي وابتغاءَ مرضاته، وقد صدر مني هذا وأنا بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعًا، وقد تحرر هذا مني نذرًا بذلك بحضور شهادة الشهود الموقِّعين أدناه. والله تعالى خير الشاهدين".


ما حكم من نذر على نفسه عبادة معينة؛ مثل: صلاة نفل يوميًّا، أو قراءة ورِد من ذِكر يوميًّا، أو قراءة جزء من القرآن الكريم يوميًّا، قاصدًا من ذلك رفع درجة هذه العبادة إلى درجة الوجوب، وهل للإنسان أن ينسلخَ عن نذره ويتحللَ منه؟


ما حكم إنفاق جزء من النذر في غير الجهة المحدد لها؟ حيث يريد السائل بيع عجل قد نَذَرَه لإطعام الفقراء بثمن كبير، ثم يشتري عجل آخر بثمن أقل، فيتحصل توفير مبلغ من المال هو الفرق بين الثمنين؛ وذلك لأجل إنفاقه في بناء مسجد. فما حكم ذلك؟


ما حكم الحلف على المصحف بقطع الرحم؟ فثلاثة إخوة أشقاء يعيشون معًا في سكن واحد ومعيشة واحدة منذ وقت طويل، ثم حصل بينهم شقاق أدَّى إلى أن أمسك الأخ الكبير بالمصحف الشريف وأقسم على الوجه الآتي: أحلف بالمصحف الشريف أن لا تدخلوا منزلي ولا أدخل منزلكم ولا تعامل بيننا، وإذا توفِّيت لا تسيروا وراء جنازتي ولا أسير وراء جنازتكم، وإذا دخلتم في أي معركة لا أدخل معكم ولا تدخلوا معي في أي معركة، وكأني لاني منكم ولا أنتم مني. ثم توسط الأهل والأقارب للصلح بينهم. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا اليمين، وبيان كفارته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30