الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما

تاريخ الفتوى: 21 يوليو 2011 م
رقم الفتوى: 474
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: القصاص والديات
حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما

ما حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما؟ فبما أنه لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي ورثها على تتابع الأجيال، إلا أنه بتغير الثقافات والمفاهيم في تلك المجتمعات قد تغيرت تلك العادات والتقاليد إلى الأحسن، إلا في مجتمعنا نحن -إحدى القبائل- التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها الحسن منها والسيئ، فالمعلوم أن كل قبيلة من هذه القبائل مقسمةٌ إلى عائلات، فإذا حدث مثلًا أن سرق شخصٌ مِن هذه العائلات أو قام بعمل مخلٍّ بالشرف يؤخذ باقي عائلته بهذا الجرم، أما في حالة القتل، بمعنى أنه إذا قام شخص بقتل شخص من عائلة أخرى ومن قبيلة أخرى، فهناك نظام يقال له النزالة؛ أي تقوم عائلة القاتل بالنزالة على قبيلة أخرى لمدة عام، مما يكون فيه ظلمٌ وإجحاف لعائلة القاتل الذين يتركون منازلهم ومحال إقامتهم ومصالحهم التجارية والزراعية وخلاف ذلك من المصالح، مما يعد فيه ظلمٌ لبقية تلك العائلة.
نرجو توضيح رأي الشرع في أن الحد إنما يُقام على مرتكب تلك الجرائم وليس على العائلة، كما أمر الله تبارك وتعالى وكما أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

مثل هذه الأساليب في طلب الحقوق أو الحصول عليها حرامٌ شرعًا، بل معدودة من كبائر الذنوب، فَأَخْذُ الناس بجرائر غيرهم وجرائمهم هو من الإفساد في الأرض والحكم بالهوى والباطل، وقد تقرَّر في مبادئ الشريعة الإسلامية أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره ولا يجوز مؤاخذته بذنب لم يصدر منه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: 18]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا • وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: 111، 112].

وكذلك نهى الشرع عن إخراج الناس من ديارهم بغير حق، وجعل ذلك من الإثم والعدوان المستوجب للذم والعقوبة، فقال عز شأنه: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [البقرة: 85].
وقد عظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرمة المسلم، فقال وهو ينظر إلى الكعبة: «ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك» رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
ولذلك فإننا نهيب بكل العقلاء والشرفاء من أهل هذه القبيلة وغيرها أن يسعوا جاهدين في إنكار هذه العادة السيئة التي يؤخذ فيها الإنسان بغير ذنبه، وأن يقفوا صفًّا واحدًا ضد من تسوِّل له نفسه ترويع الآمنين، أو أخذ الناس بجريرة أقاربهم أو معارفهم، أو التعدي في المطالبة بالحق أو تحصيله أو استيفائه، وعلى الجميع أن يلتزموا بالأحكام الشرعية والقواعد العامة التي تنظم أخذ الحق أو المطالبة به حتى لا تنقلب الأمور إلى فوضى عارمة يصبح الخصم فيها حكمًا، وتتحول مجتمعاتنا إلى غابة تضيع فيها الحقوق والمبادئ والقيم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي دية رِجْلِيْنِ لذكر قُطِعَتا خطأً؟


هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.


ما حكم الأخذ بالثأر؛ فقد حدث في قريتنا أن قام رجل بقتل اثنين وحرقهما، ثم تَمَّ القبض عليه وحبسه قيد التحقيق لمحاكمته أمام القضاء. ولكن المشكلة الآن أن كل عائلة من عائلتي القتيلين تريد أن تأخذ بثأر فقيدها من أحد أقارب المتهم بالقتل، فما حكم الشرع في هذا؟


هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟


رجل تزوج بامرأة، والعقد عليها والدخول بها والإقامة معها في بلده، ثم طلقها وله بنت صغيرة منها في حضانتها، ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة، ولها جدة لأمها في عصمة جدها، ومقيمة معه في بلده، وقد توفرت فيها شروط الحضانة، ويريد والد البنت أخذها من جدتها، أو تنتقل بها إلى بلد أخرى. فهل له والأمر كذلك أخذ البنت ونقلها إلى بلد آخر، أو نقل جدتها معها؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30