ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟
عقد الشقة صحيحٌ شرعًا ما دام قد تم من الأم لولدها حال كمال أهليتها، ولا يقدح في ذلك عدمُ تَسَلُّم الثمن؛ لأن التنازل عن الثمن جائزٌ شرعًا، فتكون الشقةُ حقًّا خالصًا للسائل، وليس لإخوته أن يطالبوه بشيءٍ منها.
يجوز للإنسان أن يتصرف في ماله في حال حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كيفما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا كان هذا العقد قد تم من الأم لابنها في حال حياتها وصحتها وكمال قواها العقلية فإنه عقدٌ صحيحٌ، ولا يقدح فيه عدم تَسَلُّمِ الثمن من الابن؛ لأن التنازل عن الثمن إن كان بعد العقد فهو إبراء، وإبراء المشتري من الثمن وإسقاطه عنه جائزٌ، وإن كان قبل العقد فهو هبةٌ في المعنى على أحد القولين المتفرعين على الخلاف في أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني أم بالصيغ والمباني، فيصح عقدَ هبةٍ في الحقيقة على هذا القول وإن كان بيعًا في الصورة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالشقة لا تعد ميراثًا عن الأم المتوفاة، بل هي حقٌّ خالصٌ لمن كتبت له، وليس لأحدٍ الحق في المطالبة بشيءٍ منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته؟ فقد أهدت ابنتي الكبرى لأمها -زوجتي- سلسلةً ذهبية، فقامت أمها بإهدائها لابنتي الصغرى في مناسبة دراسية لها، وتوفيت زوجتي، والآن تَدَّعِي ابنتي الكبرى أن السلسلة من حقِّها وأنها أهدتها لأمها وفي نيتها أن تعود إليها مرة أخرى بعد موتها، وأن لا عِلم لها بإهداء أمها السلسلة لأختها الصغرى. فما الحكم في ذلك؟
ما حكم الرجوع في الهبة لابن الابن بعد قبض عوض عنها؛ فرجل وهب لابن ابنه جانب أرض من أطيان مع الزرع والزراعة، وحددها له على مبلغ 3500 ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش صاغ، قبضها منه، وسَلَّمَه الأرض المذكورة الموهوبة له، ومضى على ذلك نحو اثنتي عشرة سنة من تاريخ 18 أغسطس سنة 1902م لغاية الآن، تبلغ مساحتها 20 قيراطًا و20 سهمًا، وحرَّر الواهب للموهوب له بذلك عقدًا، وسجل بالتاريخ المذكور كما هو موضح بالعقد المذكور، وطيه العقد المسجل المذكور. فهل للواهب المذكور الرجوع فيها واستردادها من ابن ابنه المذكور أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
يقول السائل: ما حكم إعطاء بنتي مالًا للحجّ أسوة بأخويها؛ فقد حج الابنان من مالي الخاص، وأخاف أن تأخذه وتنفقه على زواج أولادها ولا تحجّ؟
سائل يقول: تزوَّج رجلٌ امرأة عاشت معه مدة من الزمن، ولم يُنجِبا، وله أخ شقيق وأولاد أخ، وقد كتب لها قبل وفاته قطعةَ أرض ممَّا يملِك نظير خدمتها له؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم تمييز أحد الأولاد بمساعدة مالية بسبب طلب العلم؟ حيث يقول السائل: لي ابن متزوج ويعمل مدرسًا، وترقَّى في دراسته إلى أن حصل على الماجستير، وهو ماضٍ في طريقه لنيلِ الدكتوراه، ولا يقدِرُ على مصاريفها.
فهل يجوزُ لي أن أساعدَهُ من مالي دون أَخَواته البنات: متزوجتين وثالثة لم تتزوج؟
ما حكم الدين في قيام أب بكتابة كافة ممتلكاته إلى بناته في حياته حفاظًا على حقوقهن وخوفًا عليهن من أن يشاركهن أحدٌ في الميراث؟